٩٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرِيبٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ بَنِي يَرْبُوعَ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي رِيَاحٍ قَالَ: كَانَ الْأَحْوَصُ وَالْأُبَيْرِدُ مِنْ آلِ عَتَّابِ بْنِ هَرَمِيِّ بْنِ رِدْفِ الْمَلِكِ وَكَانَ سُحَيْمُ بْنُ وُثَيْلٍ مِنْ آلِ حِمْيَرِيِّ بْنِ رِيَاحٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْأُبَيْرِدِ وَإِلَى الْأَحْوَصِ يَطْلُبُهُمَا قَطْرَانًا لِإِبِلِهِ فَقَالَا: إِنْ أَبْلَغْتَ ابْنَ وَثِيلٍ هَذَا الْبَيْتَ أَعْطَيْنَاكَ قَطْرَانًا اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ: [البحر الوافر] إِنَّ بَدَاهَتِي وَحِرَاءَ حَوْلٍ ... لَذُو شَقٍّ عَلَى الْحَطْمِ الْحَرُونِ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنُ وَثِيلٍ عَصَاهُ , وَانْحَدَرَ عَلَى الْوَادِي , فَجَعَلَ يُقْبِلُ فِيهِ وَيُدْبِرُ ⦗١٥١⦘ وَيُهَمْهِمُ بِالشِّعْرِ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ عُلَالَتِي وَحَرَّاءَ حَوْلِي ... لَذُو شَقٍّ عَلَى الضَّرْعِ الظُّنُونِ عَذَرْتُ الْبُزْلَ إِنْ هِيَ خَاطَرَتْنِي ... فَمَا بَالِي وَبَالُ ابْنَيْ لَبُونِ وَإِنَّ قَنَاتَنَا مُشْطٌ شَظَاهَا ... شَدِيدٌ مَدَّهَا عُنُقَ الْقَرِينِ أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعُ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي أَنَا ابْنُ الْعِزِّ مِنْ سَلَفِي رِيَاحٌ ... كَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الْجَبِينِ وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرِيٍّ ... مَكَانُ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطِ الْعَرِينِ سَأَجْنِي مَا جَنَيْتُ وَإِنَّ ظَهْرِي ... لَذُو سَنَدٍ إِلَى نَضَدٍ أَمِينِ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَنْشَدَ هَذَا الشِّعْرَ الْأَحْوَصَ وَالْأُبَيْرِدَ فَجَاءَا إِلَى ابْنِ وَثِيلٍ , فَاعْتَذَرا، فَقَالَ ابْنُ وَثِيلٍ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَرَى أَنَّهُ ضَيَّعَ شَيْئًا حَتَّى يَقِيسَ شِعْرَهُ بِشِعْرِنَا وَحَسَبَهُ بِحَسَبِنَا , وَيَسْتَطِيفُ بِنَا اسْتَطَافَةَ الْمُهْرِ الْأَرِنِ قَالَا: فَهَلْ إِلَى النُّرُوعِ مِنْ سَبِيلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّا لَمْ يُبْلَغْ أَحْسَابُنَا