٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: كَانَ الْمَأْمُونُ يَهْوَى جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِ يُقَالُ لَهَا تَنْزِيفٌ , فَبَعَثَ إِلَيْهَا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي خَادِمًا يَأْمُرُهَا ⦗٣١٠⦘ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ , فَصَارَ الْخَادِمُ إِلَيْهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ , فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَجِيئُهُ , فَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَهُ فَلْيَصِرْ إِلَيَّ , فَلَمَّا اسْتَبْطَأَ الْمَأْمُونُ الْخَادِمَ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] لَقِيتُكِ مُشْتَاقًا فَفُزْتُ بِنَظْرَةٍ … وَأَغْفَلْتِنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكِ الظَّنَّا وَنَاجَيْتُ مَنْ أَهْوَى وَكُنْتُ مُقَرَّبًا … فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنْ دُنُوِّكِ مَا أَغْنَا وَرَدَدْتُ طَرْفًا فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا … وَمَتَّعْتُ بِاسْتِمَاعِ نَغْمَتِهَا أُذُنَا أَرَى أَثَرًا فِي صَحْنِ خَدِّكِ لَمْ يَكُنْ … لَقَدْ سَرَقَتْ عَيْنَاكِ مِنْ حُسْنِهَا حُسْنًا قَالَ الْخَادِمُ: لَا وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي , إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ مَا حَكَيْتُ لَكَ , فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ أَقُومُ إِلَيْهَا