٥٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْنَّهْدِيُّ قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَطْحَنُ بِرِجْلِهَا وَهِيَ تَقُولُ: [البحر الطويل] وَهَوِيتُهُ مِنْ قَبْلِ قَطْعِ تَمَائِمِي … فَتَمَاشَيْنَا مِثْلَ الْقَضِيبِ النَّاعِمِ وَكَأَنَّ نُورَ الْبَدْرِ سِنَةُ وَجْهِهِ … يَنْمِي وَيَصْعَدُ فِي ذُؤَابَةِ هَاشِمِ فَدَقَّ عَلَيْهَا الْبَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَيْلَكِ , أَحُرَّةٌ أَمْ مَمْلُوكَةٌ؟ قَالَتْ: مَمْلُوكَةٌ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: فَمَنْ هَوِيتِ؟ قَالَ: فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , بِحَقِّ الْقَبْرِ إِلَّا انْصَرَفْتَ عَنِّي قَالَ: وَحَقِّهِ لَا أُدِيمُ أَوْ تُعْلِمِينِي قَالَتْ: [البحر الكامل] وَأَنَا الَّتِي لَعِبَ الْغَرَامُ بِقَلْبِهَا … فَبَكَتْ لِحُبِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهَا: وَيْلَكِ , إِيَّايَ أَرَدْتِ قَالَتْ: وَمَتَى صِرْتَ هَاشِمِيًّا قَالَ: صَدَقْتِ وَاللَّهِ. فَصَارَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَبَعَثَ إِلَى مَوْلَاهَا فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبَى طَالِبٍ , وَقَالَ مَوْلَايَ: وَاللَّهِ فُتِنَ الرِّجَالُ , وَكَمْ وَاللَّهِ قَدْ مَاتَ بِهِنَّ مِنْ كَرِيمٍ , وَعَطَبَ عَلَيْهِنَّ مِنْ سَلِيمٍ