١٤١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ الْمَرْوَزِيُّ، عَنِ ابْنِ أَحْمَدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ بَصُرْتُ بِامْرَأَةٍ مُتَبَرْقِعَةٍ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتَقُولُ: [البحر البسيط] لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مَعْشُوقَةٍ عَمَلًا … يَوْمًا وَعَاشِقُهَا غَضْبَانُ مَهْجُورُ لَيْسَتْ بِمَأْجُورَةٍ فِي قَتْلِ عَاشِقِهَا … وَلَكِنَّ عَاشِقَهَا فِي ذَاكَ مَأْجُورُ فَقُلْتُ لَهَا: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، لَا يُعَلِّقُكَ الْحُبُّ، قُلْتُ: وَمَا الْحُبُّ؟ قَالَتْ: جَلَّ اللَّهُ عَنْ أَنْ يَخْفَى، وَخَفِيَ عَنْ أَنْ يُرْمَى، فَهُوَ كَالنَّارِ فِي أَحْجَارِهَا، إِذَا حَرَّكْتَهُ أَوْرَى، وَإِنْ تَرَكْتَهُ تَوَارَى، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر الكامل] غِيدٌ غَرَائِرُ مَا هَمَمْنَ بِرِيبَةٍ … كَظِبَاءِ مَكَّةَ صَيْدُهُنَّ حَرَامُ يَحْسِبْنَ مِنْ لِينِ الْحَدِيثِ زَمَائِنًا … وَيَصُدُّهُنَّ عَنِ الْخَنَا الْإِسْلَامُ