١١٨ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ يُحِبُّ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: مَلَكٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا: [البحر السريع] يَا مَلَكُ قَدْ صِرْتُ إِلَى حِظَّةٍ … رَضِيتُ فِيهَا مِنْكِ بِالضَّيْمِ مَا الْتَحَفَتْ عَيْنِي عَلَى رَقْدَةٍ … مُذْ غِبْتِ عَنْ عَيْنِي إِلَى الْيَوْمِ فَبِتُّ مَفْتُوقَ مَجَارِي الْبُكَا … مُعَطَّلَ الْعَيْنِ مِنَ النَّوْمِ وَوَجْدِي الدَّهْرَ بِكُمْ عِلَّةً … فَالْمَوْتُ مِنْ نَفْسِي عَلَى سَوْمِ يَلُومُنِي النَّاسُ عَلَى حُبِّكُمْ … وَالنَّاسُ أَوْلَى فِيكِ بِاللَّوْمِ قَالَ: فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ: [البحر السريع] إِنْ تَكُنِ الْغِلْمَةُ هَاجَتْ بِكُمْ … فَعَالِجِ الْغِلْمَةَ بِالصَّوْمِ لَيْسَ بِكَ الْحُبُّ وَلَكِنَّمَا … تَدُورُ مِنْ هَذَا عَلَى كَوْمِ يُقَالُ: كَامَ الْفَرَسُ يَكُومُ كَوْمًا إِذَا ثَرَى عَلَى الْحَجَرِ "