الفوائد والأخبار لابن دريد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١٧- حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، عن عمه، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: خرج السَّمهريُّ العُكْليُّ في تسعة نفرٍ هو عاشرهم، ليُصيبوا الطريق، فرأى غُرابا واقفا على بانةٍ، فقال: يا قوم! إنكم تصابون في سفركم، فأطيعوني وارجعوا. فأبوا عليه، فركب زَلَزهُ فرجع. فسلم، وقتل التسعة، فأنشأ يقول: رأَيتُ غُراباً واقفاً فوقَ بانةٍ ... يُنَشْنِشُ أَعلى ريشِهِ ويطايرُه فقلت: [ولو أَني أَشاءُ زجرتُهُ ... بنفسي، للنهدي: هل أَنت زاجرُه فقال] : غرابٌ واغترابٌ من النَّوى ... وبانٌ فبينٌ من حبيبٍ تحاذرُه ⦗٢٨⦘ فما أَعيفَ العكليَّ لا دَرَّ دَرُّهُ ... وأَزجَرَهُ للطيرِ لا عزَّ ناصرُه