٤٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ، أنا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ، ﵊، فَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ، فَصَمَتَ ثُمَّ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَصَمَتَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا قَائِمَةً مَلِيًّا، أَوْ قَالَ: هَوِيًّا، تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ صَامِتٌ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، قَالَ: أَحْسَبُهُ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ: «أَلَكَ شَيْءٌ؟» قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ شَيْئًا، وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» . قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا إِلا ثَوْبِي هَذَا أَشُقُّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا. فَ قَالَ النَّبِيُّ، ﵊: «مَا فِي ثَوْبِكَ فَضْلٌ عَنْكَ» ، فَقَالَ: «هَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مَاذَا؟» . قَالَ: سُورَةَ كَذَا وَكَذَا وَسُورَةَ كَذَا. قَالَ: «فَقَدْ أَمْلَكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ مَعَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: أَمْلَكْتُكَهَا. وَهْمٌ مِنْ مَعْمَرٍ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: زَوَّجْتُكَهَا. وَهُوَ الصَّوَابُ