٥٩٤٧ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ، قَالَ أَبُو غَسَّانَ: سَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: بَصْرِيٌّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عِنْدَكَ فَاطِمَةُ. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:" مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ "؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَرْحَبًا وَأَهْلًا "، لَمْ يُزِدْهُ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطُ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، وَلَكِنَّهُ قَالَ لِي مَرْحَبًا وَأَهْلًا , قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الْأَهْلَ، وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ قَالَ:" يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنَ الْوَلِيمَةِ ". فَقَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ آصُعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ:" لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي ". فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ:" اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ فِي نَسْلِهِمَا "- [٢٠٢] - قَالَ أَبُو غَسَّانَ: النَّسْلُ مِنَ النِّسَاءِ. وَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا بِقَوْلِهِ لَهُ:" مَرْحَبًا وَأَهْلًا "، وَمَا حَمَلَتْهُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ مِمَّا قَالَهُ لِعَلِيٍّ، دَلِيلٌ عَلَى مَا قُلْنَا مِمَّا تَأَوَّلْنَا هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عَلَيْهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ