شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد العزيز بن أبي عقيل اللخمي عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد بن الهاد
٥٨٧٩ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ أَشْيَاءَ، وَرُبَّمَا وَجَدْتُ قَائِدًا وَرُبَّمَا لَمْ أَجِدْ؟ قَالَ: "أَلَسْتَ تَسْمَعُ النِّدَاءَ" ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَإِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَامْشِ إِلَيْهَا" ، ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ. فَقَالَ: "فَإِذَا - [١١٢] - سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَآذِنْ" وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ آتِيَ أَقْوَامًا لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ" فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ مَنْ سَأَلَهُ مِنْ أَهْلِ الضُّرِّ بِالْجَوَابِ الَّذِي أَجَابَهُ بِهِ مَعَ ضُرِّهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ الْفَرْضُ لَا يَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ فِي حُضُورِ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَمَنْ لَا ضُرَّ بِهِ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا قَدْ عَقَلْنَا أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَاتِ وَاجِبٌ عَلَى الْمُطِيقِينَ لَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُخَاطَبُ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِهِ قَبْلَ سُقُوطِ فَرْضِهِ عَمَّنْ سَقَطَ عَنْهُ بِقِيَامِ غَيْرِهِ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رُوِّينَاهُ، وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا قَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
ذَلِكَ الْقَوْلَ لَهُ أَنْ رَأَى فِي النَّاسِ رِقَّةً، وَهِيَ الْقِلَّةُ، فَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي حَضَرَتْ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ هِيَ الْجَمَاعَةَ الْمَطْلُوبَةَ لِحُضُورِ مِثْلِهَا، فَكَانَ ذَلِكَ الْوَعِيدُ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد العزيز بن أبي عقيل اللخمي عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد بن الهاد
٥٨٧٩ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ أَشْيَاءَ، وَرُبَّمَا وَجَدْتُ قَائِدًا وَرُبَّمَا لَمْ أَجِدْ؟ قَالَ: " أَلَسْتَ تَسْمَعُ النِّدَاءَ "؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَامْشِ إِلَيْهَا "، ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ. فَقَالَ: " فَإِذَا ⦗١١٢⦘ سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَآذِنْ " وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ آتِيَ أَقْوَامًا لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ " فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَوَابِهِ مَنْ سَأَلَهُ مِنْ أَهْلِ الضُّرِّ بِالْجَوَابِ الَّذِي أَجَابَهُ بِهِ مَعَ ضُرِّهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ الْفَرْضُ لَا يَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ فِي حُضُورِ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَمَنْ لَا ضُرَّ بِهِ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ مَا قَدْ عَقَلْنَا أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَاتِ وَاجِبٌ عَلَى الْمُطِيقِينَ لَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُخَاطَبُ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِهِ قَبْلَ سُقُوطِ فَرْضِهِ عَمَّنْ سَقَطَ عَنْهُ بِقِيَامِ غَيْرِهِ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رُوِّينَاهُ، وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا قَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ
ذَلِكَ الْقَوْلَ لَهُ أَنْ رَأَى فِي النَّاسِ رِقَّةً، وَهِيَ الْقِلَّةُ، فَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي حَضَرَتْ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ هِيَ الْجَمَاعَةَ الْمَطْلُوبَةَ لِحُضُورِ مِثْلِهَا، فَكَانَ ذَلِكَ الْوَعِيدُ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ