شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٦ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن داود بن موسى عن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أَبو الحسن: عن معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي عن أبي عن أسلم عن أبو جعفر: وهو: العجلي عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو السهمي

٥٣٤٩ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْلَمُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ: الْعِجْلِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَهُ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ" - [٣٨٣] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَافَقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِّينَاهَا قَبْلَهُ، وَتَأَمَّلْنَا مَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذِكْرِهِ عَزَّ وَجَلَّ الصُّورَ فِيهِ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ يس: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: ٥١] ، وَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصُّورِ أَعَادَ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ، حَتَّى عَادُوا يَنْسِلُونَ بَعْدَمَا قَدْ كَانُوا مَوْتَى لَا أَرْوَاحَ لَهُمْ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنَ النَّفْخِ فِي الصُّوَرِ سَبَبًا لِعَوْدِ أَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادُوا كَذَلِكَ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْآثَارِ فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فَكَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: مَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ قَالَ جَمَاعَةٌ: صُورَةٌ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: سُورَةٌ، وَسُوَرٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ: فَرُبَّ ذِي سُرَدَاقٍ مَحْجُورِ ... سِرْتُ إِلَيْهِ فِي أَعَالِي السُّورِ لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُوَرُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ - [٣٨٤] - وَمَا ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ فِي هَذَا الْكِتَابِ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ، جَمْعُ صُورَةٍ، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ بُسْرَةٍ، وَبُسْرٍ، لَمْ تُحْمَلْ عَلَى ظُلْمَةٍ، وَظُلَمٍ، وَلَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَقِيلَتْ: صُوَرٌ، فَخَرَجَتُ الْوَاوُ بِالْفَتْحَةِ كَسُورَةِ الْمَدِينَةِ، وَالْجَمِيعُ سُوَرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ قَالَ: وَقَدْ يُقَالَ: إِنَّ الصُّورَ قَرْنٌ، وَيُقَالَ: هُوَ جَمْعُ الصُّوَرِ، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فِي الْمَوْتَى، وَاللهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِ ذَلِكَ وَفِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ يس، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَجْدَاثِهِمْ لَا أَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهِمْ، حَتَّى أَعَادَ اللهُ إِلَيْهَا أَرْوَاحُهُمْ بِمَا شَاءَ أَنْ يُعِيدَهَا إِلَيْهِمْ بِهِ وَفِي سُورَةِ النَّمْلِ: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ ذَلِكَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ كَانَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ فَمَاتُوا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَنْفُوخَ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، لَا أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صَوَابِ مَا قَالَ أَهْلُ الْآثَارِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، وَعَادَ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ أَيِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الصُّورِ مَا اسْتَدْلَلْنَا - [٣٨٥] - بِهِ فِي بَعْضِهَا: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا أَمْوَاتًا حِينَئِذٍ، فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ بِذَلِكَ، وَهُوَ مَا تَلَوْنَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُورَةِ يس، وَكَانَ فِي بَعْضِهَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَحْيَاءً، فَمَاتُوا بِذَلِكَ عَلَى مَا تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ، وَمَنْ سُورَةِ الزُّمَرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَدْلَلْنَا عَلَيْهِ بِمَا فِي هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن داود بن موسى عن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أَبو الحسن: عن معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي عن أبي عن أسلم عن أبو جعفر: وهو: العجلي عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو السهمي

٥٣٤٩ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْلَمُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ: الْعِجْلِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَهُ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " ⦗٣٨٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَافَقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِّينَاهَا قَبْلَهُ، وَتَأَمَّلْنَا مَا فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ مِنْ ذِكْرِهِ ﷿ الصُّورَ فِيهِ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ ﷿ فِي سُورَةِ يس: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١] ، وَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصُّورِ أَعَادَ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ، حَتَّى عَادُوا يَنْسِلُونَ بَعْدَمَا قَدْ كَانُوا مَوْتَى لَا أَرْوَاحَ لَهُمْ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنَ النَّفْخِ فِي الصُّوَرِ سَبَبًا لِعَوْدِ أَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادُوا كَذَلِكَ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْآثَارِ فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فَكَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: مَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ قَالَ جَمَاعَةٌ: صُورَةٌ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: سُورَةٌ، وَسُوَرٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ: فَرُبَّ ذِي سُرَدَاقٍ مَحْجُورِ ... سِرْتُ إِلَيْهِ فِي أَعَالِي السُّورِ وَمِنْهَا سُورَةُ الْمَجْدِ: أَعَالِيهِ قَالَ جَرِيرٌ: لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُوَرُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ ⦗٣٨٤⦘ وَمَا ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ فِي هَذَا الْكِتَابِ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ، جَمْعُ صُورَةٍ، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ بُسْرَةٍ، وَبُسْرٍ، لَمْ تُحْمَلْ عَلَى ظُلْمَةٍ، وَظُلَمٍ، وَلَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَقِيلَتْ: صُوَرٌ، فَخَرَجَتُ الْوَاوُ بِالْفَتْحَةِ كَسُورَةِ الْمَدِينَةِ، وَالْجَمِيعُ سُوَرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ قَالَ: وَقَدْ يُقَالَ: إِنَّ الصُّورَ قَرْنٌ، وَيُقَالَ: هُوَ جَمْعُ الصُّوَرِ، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فِي الْمَوْتَى، وَاللهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِ ذَلِكَ وَفِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ يس، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَجْدَاثِهِمْ لَا أَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهِمْ، حَتَّى أَعَادَ اللهُ إِلَيْهَا أَرْوَاحُهُمْ بِمَا شَاءَ أَنْ يُعِيدَهَا إِلَيْهِمْ بِهِ وَفِي سُورَةِ النَّمْلِ: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ ذَلِكَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ كَانَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ فَمَاتُوا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ مِنْ قَوْلِهِ ﷿: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ ﷿: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَنْفُوخَ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، لَا أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صَوَابِ مَا قَالَ أَهْلُ الْآثَارِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، وَعَادَ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ أَيِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الصُّورِ مَا اسْتَدْلَلْنَا ⦗٣٨٥⦘ بِهِ فِي بَعْضِهَا: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا أَمْوَاتًا حِينَئِذٍ، فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ بِذَلِكَ، وَهُوَ مَا تَلَوْنَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُورَةِ يس، وَكَانَ فِي بَعْضِهَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَحْيَاءً، فَمَاتُوا بِذَلِكَ عَلَى مَا تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ، وَمَنْ سُورَةِ الزُّمَرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَدْلَلْنَا عَلَيْهِ بِمَا فِي هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5349 - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْلَمُ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ الْعِجْلِيُّ - عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :

أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَهُ : مَا الصُّورُ ؟ قَالَ : قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَافَقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا قَبْلَهُ ، وَتَأَمَّلْنَا مَا فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذِكْرِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الصُّورَ فِيهِ ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي سُورَةِ يس وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، وَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصُّورِ ، أَعَادَ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ حَتَّى عَادُوا يَنْسِلُونَ بَعْدَمَا قَدْ كَانُوا مَوْتَى لَا أَرْوَاحَ لَهُمْ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ سَبَبًا لِعَوْدِ أَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادُوا كَذَلِكَ ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْآثَارِ . فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ ، مِنْهُمْ : أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، فَكَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ : مَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : صُورَةٌ ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ : سُورَةٌ ، وَسُورٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ فَرُبَّ ذِي سُرَادِقٍ مَحْجُورِ سِرْتُ إِلَيْهِ فِي أَعَالِي السُّورِ وَمِنْهَا سَوْرَةُ الْمَجْدِ : أَعَالِيهِ . قَالَ جَرِيرٌ : لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ سُوَرُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ وَمَا ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ فِي هَذَا الْكِتَابِ : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ، جَمْعُ صُورَةٍ ، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ : بُسْرَةٍ ، وَبُسْرٍ ، لَمْ تُحْمَلْ عَلَى : ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ ، وَلَوْ كَانَتْ [كَذَلِكَ] لَقِيلَتْ : صُوَرٌ ، فَخَرَجَتِ الْوَاوُ بِالْفَتْحَةِ كَسُورَةِ الْمَدِينَةِ ، وَالْجَمِيعُ سُوَرٌ . وَمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ فِي I " مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ I " ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : إِنَّ الصُّورَ قَرْنٌ ، وَيُقَالُ : هُوَ جَمْعُ الصُّوَرِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فِي الْمَوْتَى -وَاللهُ أَعْلَمُ- بِصَوَابِ ذَلِكَ . وَفِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ I " يس I " مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَجْدَاثِهِمْ لَا أَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهِمْ ، حَتَّى أَعَادَ اللهُ إِلَيْهَا أَرْوَاحَهُمْ بِمَا شَاءَ أَنْ يُعِيدَهَا إِلَيْهِمْ بِهِ ، وَفِي سُورَةِ النَّمْلِ : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ، فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّ ذَلِكَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ كَانَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، فَمَاتُوا بِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ مَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَنْفُوخَ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صَوَابِ مَا قَالَ أَهْلُ الْآثَارِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَعَادَ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ آيِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي I " الصُّورِ I " مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ فِي بَعْضِهَا : أَنَّ النَّاسَ كَانُوا أَمْوَاتًا حِينَئِذٍ ، فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَا تَلَوْنَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُورَةِ I " يس I " ، وَكَانَ فِي بَعْضِهَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَحْيَاءً فَمَاتُوا بِذَلِكَ عَلَى مَا تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ I " النَّمْلِ I " ، وَمِنْ سُورَةِ I " الزُّمَرِ I " . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَدْلَلْنَا عَلَيْهِ بِمَا فِي هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
16 links, never merges
بمثله
بنحوه