شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو أمية عن محمد بن بكير عن Yazid bin Zari' عن داود عن أبي نضرة عن أبو سعيد الخدري

٥٣٢٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، - [٣٥٩] - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: "أَمَّا بَعْدُ" وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ مِنْ ذِكْرِهِ فِيهَا: "أَمَّا بَعْدُ" ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فَقَالَ قَائِلٌ: مَا الْمُرَادُ بِأَمَّا بَعْدُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَمِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَلَامِ، ابْتِدَاءً مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْهَا شَيْءٌ يَكُونُ بَعْدًا لَهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ فِي كَلَامِهَا الْإِيجَازَ، وَالْإِشَارَاتِ إِلَى الْمَعَانِي الَّتِي يُرِيدُونَهَا بِالْكَلَامِ الَّذِي يُحَاوِلُونَ الْكَلَامَ بِهِ، لِعِلْمِهِمْ بِعِلْمِ مَنْ يُخَاطِبُونَهُ بِمَا يُخَاطِبُونَهُ بِهِ، فَكَانَ قَوْلُهُمْ: "أَمَّا بَعْدُ" ، مِمَّا يَبْتَدِئُونَ بِهِ كَلَامَهُمْ، يُرِيدُونَ بِهِ مَعْنًى مَحْذُوفًا كَانَ ذَلِكَ الْكَلَامُ مِنْ أَجْلِهِ، فَعَادَ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنِ ابْتَدَءُوا مَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِتَسْمِيَتِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ جَرَتِ الْكُتُبُ بَعْدَهُمْ، فَكَانَ مَعْنَى: (أَمَّا بَعْدُ) ؛ أَيْ: أَمَّا بَعْدُ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ مِنَ التَّسْمِيَةِ، وَالتَّحْمِيدِ، فَإِنَّ كَذَا، وَكَذَا، ثُمَّ يَذْكُرُونَ الَّذِي يُرِيدُونَهُ مَعَ حَذْفِهِمْ ذِكْرَ مَا أَرَادُوهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ رَفْعُهُمْ (بَعْدُ) ، إِذْ كَانَ الْمُضَافُ، وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَكَانُوا لَوْ جَاءُوا بِهِ بِتَمَامِهِ لَقَالُوا: (أَمَّا - [٣٦٠] - بَعْدَ كِتَابِنَا هَذَا) ، فَيَأْتُونَ بِبَعْدُ مَنْصُوبَةً، لِأَنَّهَا صِفَةٌ، ثُمَّ يَقُولُونَ: فَقَدْ كَانَ كَذَا، وَكَذَا، فَلَمَّا حَذَفُوا ذَلِكَ، رَفَعُوا (بَعْدُ) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهُ اللُّغَوِيُّونَ غَايَةً، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: ٤] ؛ أَيْ: مِنْ قَبْلِ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْ بَعْدِ كُلِّ شَيْءٍ، لِمَا هُوَ مُضَافٌ إِلَى: (بَعْدُ) فَلَمَّا حَذَفَ ذِكَرَهُ، رَفَعَ (قَبْلُ) وَ (بَعْدُ) عَلَى الْغَايَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَالُوا: أُعْطِيكَ دِرْهَمًا لَا غَيْرُ، فَيَرْفَعُونَ (غَيْرُ) ، وَلَوْ جَاءُوا بِتَمَامِ الْكَلَامِ لَنَصَبُوا (غَيْرَ) ، فَقَالُوا: أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا، لَا غَيْرَهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو أمية عن محمد بن بكير عن Yazid bin Zari' عن داود عن أبي نضرة عن أبو سعيد الخدري

٥٣٢٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، ⦗٣٥٩⦘ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " أَمَّا بَعْدُ " وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ مِنْ ذِكْرِهِ فِيهَا: " أَمَّا بَعْدُ "، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فَقَالَ قَائِلٌ: مَا الْمُرَادُ بِأَمَّا بَعْدُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَمِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَلَامِ، ابْتِدَاءً مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْهَا شَيْءٌ يَكُونُ بَعْدًا لَهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿: أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ فِي كَلَامِهَا الْإِيجَازَ، وَالْإِشَارَاتِ إِلَى الْمَعَانِي الَّتِي يُرِيدُونَهَا بِالْكَلَامِ الَّذِي يُحَاوِلُونَ الْكَلَامَ بِهِ، لِعِلْمِهِمْ بِعِلْمِ مَنْ يُخَاطِبُونَهُ بِمَا يُخَاطِبُونَهُ بِهِ، فَكَانَ قَوْلُهُمْ: " أَمَّا بَعْدُ "، مِمَّا يَبْتَدِئُونَ بِهِ كَلَامَهُمْ، يُرِيدُونَ بِهِ مَعْنًى مَحْذُوفًا كَانَ ذَلِكَ الْكَلَامُ مِنْ أَجْلِهِ، فَعَادَ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنِ ابْتَدَءُوا مَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ ﷿، وَبِتَسْمِيَتِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ جَرَتِ الْكُتُبُ بَعْدَهُمْ، فَكَانَ مَعْنَى: (أَمَّا بَعْدُ) ؛ أَيْ: أَمَّا بَعْدُ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ مِنَ التَّسْمِيَةِ، وَالتَّحْمِيدِ، فَإِنَّ كَذَا، وَكَذَا، ثُمَّ يَذْكُرُونَ الَّذِي يُرِيدُونَهُ مَعَ حَذْفِهِمْ ذِكْرَ مَا أَرَادُوهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ رَفْعُهُمْ (بَعْدُ) ، إِذْ كَانَ الْمُضَافُ، وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَكَانُوا لَوْ جَاءُوا بِهِ بِتَمَامِهِ لَقَالُوا: (أَمَّا ⦗٣٦٠⦘ بَعْدَ كِتَابِنَا هَذَا) ، فَيَأْتُونَ بِبَعْدُ مَنْصُوبَةً، لِأَنَّهَا صِفَةٌ، ثُمَّ يَقُولُونَ: فَقَدْ كَانَ كَذَا، وَكَذَا، فَلَمَّا حَذَفُوا ذَلِكَ، رَفَعُوا (بَعْدُ) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهُ اللُّغَوِيُّونَ غَايَةً، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] ؛ أَيْ: مِنْ قَبْلِ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْ بَعْدِ كُلِّ شَيْءٍ، لِمَا هُوَ مُضَافٌ إِلَى: (بَعْدُ) فَلَمَّا حَذَفَ ذِكَرَهُ، رَفَعَ (قَبْلُ) وَ (بَعْدُ) عَلَى الْغَايَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَالُوا: أُعْطِيكَ دِرْهَمًا لَا غَيْرُ، فَيَرْفَعُونَ (غَيْرُ) ، وَلَوْ جَاءُوا بِتَمَامِ الْكَلَامِ لَنَصَبُوا (غَيْرَ) ، فَقَالُوا: أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا، لَا غَيْرَهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5328 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : I " أَمَّا بَعْدُ . وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ مِنْ ذِكْرِهِ فِيهَا I " أَمَّا بَعْدُ I " فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا . فَقَالَ قَائِلٌ : مَا الْمُرَادُ بِأَمَّا بَعْدُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَمِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَلَامِ ابْتِدَاءً مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْهَا شَيْءٌ يَكُونُ بَعْدًا لَهُ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ فِي كَلَامِهَا الْإِيجَازَ وَالْإِشَارَاتِ إِلَى الْمَعَانِي الَّتِي يُرِيدُونَهَا بِالْكَلَامِ الَّذِي يُحَاوِلُونَ الْكَلَامَ بِهِ ; لِعِلْمِهِمْ بِعِلْمِ مَنْ يُخَاطِبُونَهُ بِمَا يُخَاطِبُونَهُ بِهِ ، فَكَانَ قَوْلُهُمْ : I " أَمَّا بَعْدُ I " مِمَّا يَبْتَدِؤُونَ بِهِ كَلَامَهُمْ ، يُرِيدُونَ بِهِ مَعْنًى مَحْذُوفًا كَانَ ذَلِكَ الْكَلَامُ مِنْ أَجْلِهِ ، فَعَادَ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنِ ابْتَدَؤُوا مَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِتَسْمِيَتِهِ ، وَعَلَى ذَلِكَ جَرَتِ الْكُتُبُ بَعْدَهُمْ ، فَكَانَ مَعْنَى I " أَمَّا بَعْدُ I " ، أَيْ : أَمَّا بَعْدَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ مِنَ التَّسْمِيَةِ وَالتَّحْمِيدِ ، فَإِنَّ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَذْكُرُونَ الَّذِي يُرِيدُونَهُ مَعَ حَذْفِهِمْ ذِكْرَ مَا أَرَادُوهُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ رَفْعُهُمْ I " بَعْدُ I " ، إِذْ كَانَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، وَكَانُوا لَوْ جَاؤُوا بِهِ بِتَمَامِهِ ; لَقَالُوا : I " أَمَّا بَعْدَ كِتَابِنَا هَذَا I " ، فَيَأْتُونَ بِبَعْدُ مَنْصُوبَةً ; لِأَنَّهَا صِفَةٌ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : فَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا حَذَفُوا ذَلِكَ ، رَفَعُوا I " بَعْدُ I " ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ اللُّغَوِيُّونَ غَايَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : لِلهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ، أَيْ : مِنْ قَبْلِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَمِنْ بَعْدِ كُلِّ شَيْءٍ لِمَا هُوَ مُضَافٌ إِلَى I " بَعْدُ I " ، فَلَمَّا حَذَفَ ذِكْرَهُ ، رَفَعَ : I " قَبْلُ I " وَ I " بَعْدُ I " عَلَى الْغَايَةِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَالُوا : أُعْطِيكَ دِرْهَمًا لَا غَيْرُ ، فَيَرْفَعُونَ I " غَيْرُ I " ، وَلَوْ جَاؤُوا بِتَمَامِ الْكَلَامِ لَنَصَبُوا I " غَيْرُ I " ، فَقَالُوا : أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا لَا غَيْرَهُ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.