شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٣ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:سليمان بن شعيب الكيساني عن أسد بن موسى عن معاوية بن صالح
الإسناد 2:فهد عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن عامر عن نعمان بن بشير الأنصاري عن لي عائشة
الإسناد 3:هارون بن كامل عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن عامر عن نعمان بن بشير الأنصاري عن لي عائشة

٥٣١١ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ:" يَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ، يَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ "قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَتْ: نَسِيتُ وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي، مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ" - [٣٣٧] - فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا بَيْعَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَدْ كَانَتْ بَيْعَةَ هُدًى، وَرُشْدٍ، وَاسْتِقَامَةً، وَاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاهُمْ عَلَيْهَا، لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، وَجَرَى الْأَمْرُ لَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ مِنْ مُدَّةِ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْرِهِ مَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ التَّبْدِيلَ، وَالتَّغْيِيرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَاشَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، حَتَّى كَانَ سَبَبًا لَتَحَزُّبِهِمْ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ، وَحَتَّى هَمَّ بَعْضُهُمْ بِإِزَالَتِهِ عَنْ ذَلِكَ لِدَعْوَاهُ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ عَنْهُ بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي ادَّعَوْا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَهَا، مِمَّا لَا يَصْلُحُ مَعَهَا بَقَاؤُهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ، مِمَّا خَاطَبَهُ بِهِ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ، مِمَّا أَطْلَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ أَحْوَالَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَحْوَالُ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْخِلَافَةِ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ، وَفِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ لَهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ ذَلِكَ، وَحَالَ عَنْهُ إِلَى - [٣٣٨] - مَا سِوَاهُ، مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ لَخَرَجَ بِذَلِكَ، مِمَّا كَانَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ وِلَايَتُهُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ، لَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّمَسُّكِ بِالْخِلَافَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَلَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِيَّاهَا إِلَى مِنْ سِوَاهُ، مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُ مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ، وَمَا كَانَ يَطْلَبُ مِنْ أَجْلِهِ تَرْكُ الْخِلَافَةِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، مِمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ إِيَّاهَا بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ، وَفِي أَمْرهِِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِلُزُومِهَا، وَبِالتَّمَسُّكِ بِهَا، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَحْوَالَهُ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ أَحْوَالُ اسْتِحْقَاقٍ لَهَا، لَا تَبْدِيلَ مَعَهُ فِيهَا، وَلَا تَغَيُّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، مِمَّا اسْتَحَقَّهَا بِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:سليمان بن شعيب الكيساني عن أسد بن موسى عن معاوية بن صالح
الإسناد 2:فهد عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن عامر عن نعمان بن بشير الأنصاري عن لي عائشة
الإسناد 3:هارون بن كامل عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن عامر عن نعمان بن بشير الأنصاري عن لي عائشة

٥٣١١ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، لَعَلَّ اللهَ ﷿ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ، يَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللهَ ﷿ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ " قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَتْ: نَسِيتُ وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي، مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ " ⦗٣٣٧⦘ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا بَيْعَةَ عُثْمَانَ ﵁، قَدْ كَانَتْ بَيْعَةَ هُدًى، وَرُشْدٍ، وَاسْتِقَامَةً، وَاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاهُمْ عَلَيْهَا، لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، وَجَرَى الْأَمْرُ لَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ مِنْ مُدَّةِ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْرِهِ مَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ التَّبْدِيلَ، وَالتَّغْيِيرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَاشَ لِلَّهِ ﷿ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، حَتَّى كَانَ سَبَبًا لَتَحَزُّبِهِمْ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ، وَحَتَّى هَمَّ بَعْضُهُمْ بِإِزَالَتِهِ عَنْ ذَلِكَ لِدَعْوَاهُ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ عَنْهُ بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي ادَّعَوْا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَهَا، مِمَّا لَا يَصْلُحُ مَعَهَا بَقَاؤُهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِهِ، مِمَّا خَاطَبَهُ بِهِ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ، مِمَّا أَطْلَعَهُ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ أَحْوَالَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَحْوَالُ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْخِلَافَةِ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ، وَفِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ لَهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ ذَلِكَ، وَحَالَ عَنْهُ إِلَى ⦗٣٣٨⦘ مَا سِوَاهُ، مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ لَخَرَجَ بِذَلِكَ، مِمَّا كَانَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ وِلَايَتُهُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ، لَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالتَّمَسُّكِ بِالْخِلَافَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَلَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِيَّاهَا إِلَى مِنْ سِوَاهُ، مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا، لِأَنَّ اللهَ ﵎، قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُ مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ، وَمَا كَانَ يَطْلَبُ مِنْ أَجْلِهِ تَرْكُ الْخِلَافَةِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، مِمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ إِيَّاهَا بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ، وَفِي أَمْرهِِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِيَّاهُ بِلُزُومِهَا، وَبِالتَّمَسُّكِ بِهَا، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَحْوَالَهُ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ أَحْوَالُ اسْتِحْقَاقٍ لَهَا، لَا تَبْدِيلَ مَعَهُ فِيهَا، وَلَا تَغَيُّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، مِمَّا اسْتَحَقَّهَا بِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5311 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ . وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ :

يَا عُثْمَانُ بْنَ عَفَّانَ ، لَعَلَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ – يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلَا تَخْلَعْهُ ، يَا عُثْمَانُ بْنَ عَفَّانَ ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلَا تَخْلَعْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَتْ : نَسِيتُهُ وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي ، مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ . . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا بَيْعَةَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَدْ كَانَتْ بَيْعَةَ هُدًى وَرُشْدٍ وَاسْتِقَامَةٍ ، وَاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِوَاهُمْ عَلَيْهَا ، لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ ، وَجَرَى الْأَمْرُ لَهُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ مِنْ مُدَّةِ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْرِهِ مَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ التَّبْدِيلَ وَالتَّغْيِيرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَحَاشَ لِلهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ سَبَبًا لِتَحَزُّبِهِمْ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَحَتَّى هَمَّ بَعْضُهُمْ بِإِزَالَتِهِ عَنْ ذَلِكَ لِدَعْوَاهُ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ عَنْهُ بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي ادَّعَوْا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَهَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ مَعَهَا بَقَاؤُهُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِهِ مِمَّا خَاطَبَهُ بِهِ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ ، مِمَّا أَطْلَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ مِنْهُ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ أَحْوَالَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَحْوَالُ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْخِلَافَةِ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ ، وَفِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ لَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ ذَلِكَ ، وَحَالَ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ لَخَرَجَ بِذَلِكَ مِمَّا كَانَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ وِلَايَتُهُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ لَمَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّمَسُّكِ بِالْخِلَافَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، وَلَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِيَّاهَا إِلَى مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا ; لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُ مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ ، وَمَا كَانَ يُطْلَبُ مِنْ أَجْلِهِ تَرْكُ الْخِلَافَةِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ إِيَّاهَا بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ ، وَفِي أَمْرِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ بِلُزُومِهَا ، وَبِالتَّمَسُّكِ بِهَا ، مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَحْوَالَهُ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ أَحْوَالُ اسْتِحْقَاقٍ لَهَا ، لَا تَبْدِيلَ مَعَهُ فِيهَا ، وَلَا تَغَيُّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا اسْتَحَقَّهَا بِهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
13 links, never merges
بمثله
  • جامع الترمذي — الترمذيمطوَّلًاإِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ لَهُمْ ‏"
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٢٥٢٠٥- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ…
بنحوه
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبرانيمطوَّلًا٢٨٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ب…
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبراني٣٧٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ أَبُو سَلَمَةَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ:…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمختصرًااللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ ثَلاثًا "
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ : إِنَّ اللهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٢٥١٠٤- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا٢٥٤٧٧- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الأَسَدِيُّ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدّ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا٢٥٨٠١- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ عَنْ رَبِيعَةَ، يَعْنِي…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةاللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا , فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ "
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمطوَّلًااللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقْمِصَكَ قَمِيصًا , فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ " ثَلَاثًا
بمعناه
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجه"‏ يَا عُثْمَانُ إِنْ وَلاَّكَ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا٢٦٩١٠- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ،…