شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق عن أبو عامر العقدي عن شعبة، وهشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن العباس القرشي

٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ" فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَشْبِيهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ، بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ ذَلِكَ الْعَائِدَ مَنْ هُوَ، مِنَ الْمُتَعَبَّدِينَ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ؟، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِّينَاهُمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْمُتَعَبَّدِينَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ، - [٣٢] - وَلَكِنَّهُ قَذَرٌ وَخُلُقٌ دَنِيءٌ، لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: "مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رّحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا الثَّوَابُ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا، إِنْ لَمْ يُرْضَ مِنْهَا" وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: - [٣٣] - سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: "مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، حَتَّى يُثَابَ مِنْهَا بِمَا يَرْضَاهُ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ عُمَرُ أَنَّ الْوَاهِبَ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ حَتَّى يُثَابَ مِنْهَا بِمَا يَرْضَى، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ذِكْرُ ذَلِكَ الْوَاهِبِ أَيُّ الْوَاهِبِينَ هُوَ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهَا الثَّوَابَ، لَا مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْوَاهِبِينَ وَقَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ جَازَتْ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا" - [٣٤] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا غَيْرُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: "الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ، مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا" وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ - [٣٥] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ، أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ الَّذِي أَرَادَهُ عَلِيُّ مِنْ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَهُ، هُوَ الْوَاهِبُ الَّذِي أَرَادَهُ عُمَرُ فِي وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَهُ، وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الْمَوَاهِبُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ وَهَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَوْهَبَ، فَهِيَ كَسَبِيلِ الصَّدَقَةِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ، وَرَجُلٌ اسْتُوهِبَ فَوَهَبَ فَلَهُ الثَّوَابُ، فَإِنْ قَبِلَ عَلَى مَوْهِبَتِهِ ثَوَابًا، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، مَا لَمْ يُثَبْ، وَرَجُلٌ وَهَبَ، وَاشْتَرَطَ الثَّوَابَ، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِهَا فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْهِبَةِ غَيْرُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: - [٣٦] - كُنْتُ عِنْدَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بَازٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: وَهَبْتُ لَهُ بَازِيًا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُثِيبَنِي مِنْهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ، قَدْ وَهَبَ لِي بَازِيًا، وَمَا سَأَلْتُهُ، وَمَا تَعَرَّضْتُ لَهُ فَقَالَ فَضَالَةُ: "ارْدُدْ إِلَيْهِ هِبَتَهُ، فَإِنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْهِبَاتِ النِّسَاءُ وَشِرَارُ الْأَقْوَامِ" وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ، وَفِيمَا رُوِّينَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى الْوَاهِبَ الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ، وَفِي حُكْمِ رُجُوعِهِ فِي هِبَتِهِ مَا هُوَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي أَمْرِهِمَا بِاتِّهَامِ الرَّأْيِ، بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي الْعُمَيْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ"

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق عن أبو عامر العقدي عن شعبة، وهشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن العباس القرشي

٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَشْبِيهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ، بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ ذَلِكَ الْعَائِدَ مَنْ هُوَ، مِنَ الْمُتَعَبَّدِينَ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ؟، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِّينَاهُمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْمُتَعَبَّدِينَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ، ⦗٣٢⦘ وَلَكِنَّهُ قَذَرٌ وَخُلُقٌ دَنِيءٌ، لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رّحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا الثَّوَابُ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا، إِنْ لَمْ يُرْضَ مِنْهَا " وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ⦗٣٣⦘ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: " مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، حَتَّى يُثَابَ مِنْهَا بِمَا يَرْضَاهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ عُمَرُ أَنَّ الْوَاهِبَ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ حَتَّى يُثَابَ مِنْهَا بِمَا يَرْضَى، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ذِكْرُ ذَلِكَ الْوَاهِبِ أَيُّ الْوَاهِبِينَ هُوَ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهَا الثَّوَابَ، لَا مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْوَاهِبِينَ وَقَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ جَازَتْ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا " ⦗٣٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا غَيْرُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: " الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ، مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ ⦗٣٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ ﵁ الَّذِي رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ، أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ الَّذِي أَرَادَهُ عَلِيُّ مِنْ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَهُ، هُوَ الْوَاهِبُ الَّذِي أَرَادَهُ عُمَرُ فِي وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَهُ، وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الْمَوَاهِبُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ وَهَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَوْهَبَ، فَهِيَ كَسَبِيلِ الصَّدَقَةِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ، وَرَجُلٌ اسْتُوهِبَ فَوَهَبَ فَلَهُ الثَّوَابُ، فَإِنْ قَبِلَ عَلَى مَوْهِبَتِهِ ثَوَابًا، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، مَا لَمْ يُثَبْ، وَرَجُلٌ وَهَبَ، وَاشْتَرَطَ الثَّوَابَ، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِهَا فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْهِبَةِ غَيْرُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٣٦⦘ كُنْتُ عِنْدَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بَازٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: وَهَبْتُ لَهُ بَازِيًا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُثِيبَنِي مِنْهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ، قَدْ وَهَبَ لِي بَازِيًا، وَمَا سَأَلْتُهُ، وَمَا تَعَرَّضْتُ لَهُ فَقَالَ فَضَالَةُ: " ارْدُدْ إِلَيْهِ هِبَتَهُ، فَإِنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْهِبَاتِ النِّسَاءُ وَشِرَارُ الْأَقْوَامِ " وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ، وَفِيمَا رُوِّينَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى الْوَاهِبَ الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ، وَفِي حُكْمِ رُجُوعِهِ فِي هِبَتِهِ مَا هُوَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵄ فِي أَمْرِهِمَا بِاتِّهَامِ الرَّأْيِ، بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي الْعُمَيْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.