شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٣٨ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن شعيب عن محمد بن إدريس يعني أبا حاتم عن 'Umar bin Hafs bin Ghyath عن أبي عن أبو عُمَيْس عن 'Abdur Rahman bin Qays bin Muhammad عن أبيه عن جده عن عبد الله

٤٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي أَبَا حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ - [٣٤٠] - وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ" قَالَ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ مَوْصُولًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَبْعُدُ فِي قَلْبِهِ لِقَاءُ أَبِي عُمَيْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا مِمَّنْ كَانَ الْحَجَّاجُ قَتَلَهُ، وَذَلِكَ مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التِّسْعِينَ إِلَى مِائَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ أَبَا عُمَيْسٍ كَبِيرُ السِّنِّ؛ وَلِأَنَّهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَشْعَثِ، وَأَبُو عُمَيْسٍ، فَقَدْ رَوَى عَنْ أَمْثَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمِنَ الشَّعْبِيِّ، وَمِنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَنَا ذَكَرْتُ هَذَا الْبَابَ قَبْلَ هَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَقُلْتُ لَهُ: عِنْدَكَ شَيْءٌ مُتَّصِلٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: أَمَّا أَنْ أَجِدَهُ مَنْصُوصًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا، وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ قَدْ قَامَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ" وَكَانَ الْمُتَبَايِعَانِ لَمَّا - [٣٤١] - اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ قَدِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْعًا بِثَمَنٍ غَيْرِ الْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ، فَكَانَا بِذَلِكَ مُتَدَاعِيَيْنِ بَيْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَقَدْ عَقَلْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَتَحَالَفَانِ، وَتَنْتَفِي دَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بِحَالِهِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَامَتْ لَهُ عَلَى الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْعَ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَبِغَيْرِ حُجَّةٍ قَامَتْ لِمُدَّعِي الْبَيْعِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فِيهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ هَذَيْنِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ قَدْ أَجْمَعَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ لِلْعَبْدِ قَدْ ثَبَتَ الْبَيْعُ فِيهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَعُودَا إِلَى حُكْمِ رَجُلَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مَالًا، فَصَدَّقَهُ فِي بَعْضِهِ، وَأَنْكَرَ بَقِيَّتَهُ، فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ، وَيَحْلِفُ لَهُ أَنَّ طَلَبَ يَمِينِهِ عَلَى مَا بَقِيَ مِمَّا ادَّعَى عَلَيْهِ مِنْهُ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ سَالِمًا لِلْمَطْلُوبِ لِاتِّفَاقِهِ وَبَائِعِهِ عَلَى مِلْكِهِ. فَكَانَ جَوَابِي لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرُوا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنَيْنِ اخْتِلَافٌ فِي الَعْقَدَيْنِ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي شَاهِدًا بِأَلْفٍ وَشَاهِدًا بِالْأَلْفِ وَالْخَمْسِ مِائَةٍ الَّتِي ادَّعَاهَا أَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالَّذِي اتَّفَقَ شَاهِدَاهُ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْهُ فِي دَعْوَى الْبَيْعِ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ لَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا ادَّعَى، وَشَهِدَ لَهُ الْآخَرُ أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ بِأَلْفٍ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ فِيهَا شَيْءٌ، فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا يُوجِبُ دَعْوَى بَيْعَيْنِ مِنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ، وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ يُوجِبُ دَعْوَى بَيْعَيْنِ مِنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ، وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ الْمُدَّعَى بِهِ وَلَا إِضَافَةَ لَهُ إِلَى ثَمَنِ بَيْعٍ يُوجِبُ مَالًا - [٣٤٢] - وَاحِدًا مُخْتَلِفًا فِي مِقْدَارِهِ، وَإِذَا كَانَ الْبَيِّعَانِ مُخْتَلِفَيْنِ فِيمَا ذَكَرْنَا، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ مُتَدَاعِيَاهُمَا، وَجَبَ فَسْخُ مَا ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَوَجَبَ سَلَامَةُ الْعَبْدِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ، إِذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِمَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَغَنَيْتُ بِهَذَا عَنْ طَلَبِ الْإِسْنَادِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي الثَّمَنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِيهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ جَمِيعًا يَذْهَبَانِ إِلَى مَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ الَّذِي حَاجَجْتُهُ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ، وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ مِمَّا قَدِ احْتَجَجْتُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِيهِ، وَلِمَا قَدْ ذَكَرْتُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ، تَحَالَفَا وَتَرَادَّا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيهِ وَهُوَ فَائِتٌ، كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَ الْمُشْتَرِي، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِأَنَّ الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي، وَلَكِنَّهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا ذَكَرْتُ، قُلْتُ بِهِ وَرَدَدْتُ الْجَوَّابَ بَعْدَهُ إِلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ. قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: وَلَكِنِّي أَقُولُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا شَيْءٌ، لَكَانَ الْقِيَاسُ يُوجِبُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْحَيِّ وَفِي الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ رَدُّهُ إِذَا كَانَ حَيًّا، وَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهِ إِذَا كَانَ فَائِتًا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مَعْنًى لَطِيفٌ حَسَنٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن شعيب عن محمد بن إدريس يعني أبا حاتم عن 'Umar bin Hafs bin Ghyath عن أبي عن أبو عُمَيْس عن 'Abdur Rahman bin Qays bin Muhammad عن أبيه عن جده عن عبد الله

٤٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي أَبَا حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ ⦗٣٤٠⦘ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ " قَالَ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ مَوْصُولًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَبْعُدُ فِي قَلْبِهِ لِقَاءُ أَبِي عُمَيْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا مِمَّنْ كَانَ الْحَجَّاجُ قَتَلَهُ، وَذَلِكَ مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التِّسْعِينَ إِلَى مِائَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ أَبَا عُمَيْسٍ كَبِيرُ السِّنِّ؛ وَلِأَنَّهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَشْعَثِ، وَأَبُو عُمَيْسٍ، فَقَدْ رَوَى عَنْ أَمْثَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمِنَ الشَّعْبِيِّ، وَمِنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَنَا ذَكَرْتُ هَذَا الْبَابَ قَبْلَ هَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَقُلْتُ لَهُ: عِنْدَكَ شَيْءٌ مُتَّصِلٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: أَمَّا أَنْ أَجِدَهُ مَنْصُوصًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا، وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ قَدْ قَامَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " وَكَانَ الْمُتَبَايِعَانِ لَمَّا ⦗٣٤١⦘ اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ قَدِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْعًا بِثَمَنٍ غَيْرِ الْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ، فَكَانَا بِذَلِكَ مُتَدَاعِيَيْنِ بَيْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَقَدْ عَقَلْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَتَحَالَفَانِ، وَتَنْتَفِي دَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بِحَالِهِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَامَتْ لَهُ عَلَى الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْعَ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَبِغَيْرِ حُجَّةٍ قَامَتْ لِمُدَّعِي الْبَيْعِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فِيهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ هَذَيْنِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ قَدْ أَجْمَعَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ لِلْعَبْدِ قَدْ ثَبَتَ الْبَيْعُ فِيهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَعُودَا إِلَى حُكْمِ رَجُلَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مَالًا، فَصَدَّقَهُ فِي بَعْضِهِ، وَأَنْكَرَ بَقِيَّتَهُ، فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ، وَيَحْلِفُ لَهُ أَنَّ طَلَبَ يَمِينِهِ عَلَى مَا بَقِيَ مِمَّا ادَّعَى عَلَيْهِ مِنْهُ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ سَالِمًا لِلْمَطْلُوبِ لِاتِّفَاقِهِ وَبَائِعِهِ عَلَى مِلْكِهِ. فَكَانَ جَوَابِي لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرُوا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنَيْنِ اخْتِلَافٌ فِي الَعْقَدَيْنِ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي شَاهِدًا بِأَلْفٍ وَشَاهِدًا بِالْأَلْفِ وَالْخَمْسِ مِائَةٍ الَّتِي ادَّعَاهَا أَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالَّذِي اتَّفَقَ شَاهِدَاهُ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْهُ فِي دَعْوَى الْبَيْعِ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ لَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا ادَّعَى، وَشَهِدَ لَهُ الْآخَرُ أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ بِأَلْفٍ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ فِيهَا شَيْءٌ، فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا يُوجِبُ دَعْوَى بَيْعَيْنِ مِنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ، وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ يُوجِبُ دَعْوَى بَيْعَيْنِ مِنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ، وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ الْمُدَّعَى بِهِ وَلَا إِضَافَةَ لَهُ إِلَى ثَمَنِ بَيْعٍ يُوجِبُ مَالًا ⦗٣٤٢⦘ وَاحِدًا مُخْتَلِفًا فِي مِقْدَارِهِ، وَإِذَا كَانَ الْبَيِّعَانِ مُخْتَلِفَيْنِ فِيمَا ذَكَرْنَا، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ مُتَدَاعِيَاهُمَا، وَجَبَ فَسْخُ مَا ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَوَجَبَ سَلَامَةُ الْعَبْدِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ، إِذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِمَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَغَنَيْتُ بِهَذَا عَنْ طَلَبِ الْإِسْنَادِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حُكْمِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي الثَّمَنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِيهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ جَمِيعًا يَذْهَبَانِ إِلَى مَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ الَّذِي حَاجَجْتُهُ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ، وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ مِمَّا قَدِ احْتَجَجْتُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِيهِ، وَلِمَا قَدْ ذَكَرْتُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ، تَحَالَفَا وَتَرَادَّا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيهِ وَهُوَ فَائِتٌ، كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَ الْمُشْتَرِي، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِأَنَّ الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي، وَلَكِنَّهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ مَا ذَكَرْتُ، قُلْتُ بِهِ وَرَدَدْتُ الْجَوَّابَ بَعْدَهُ إِلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ. قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: وَلَكِنِّي أَقُولُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا شَيْءٌ، لَكَانَ الْقِيَاسُ يُوجِبُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْحَيِّ وَفِي الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ رَدُّهُ إِذَا كَانَ حَيًّا، وَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهِ إِذَا كَانَ فَائِتًا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مَعْنًى لَطِيفٌ حَسَنٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

4484 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي أَبَا حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ . قَالَ : فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ مَوْصُولًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَبْعُدُ فِي قَلْبِهِ لِقَاءُ أَبِي عُمَيْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا مِمَّنْ كَانَ الْحَجَّاجُ قَتَلَهُ ، وَذَلِكَ مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التِّسْعِينَ إِلَى مِائَةٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّ أَبَا عُمَيْسٍ كَبِيرُ السِّنِّ ، وَلِأَنَّهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْأَشْعَثِ وَأَبُو عُمَيْسٍ ، فَقَدْ رَوَى عَنْ أَمْثَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمِنَ الشَّعْبِيِّ ، وَمِنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَقَدْ كُنْتُ أَنَا ذَكَرْتُ هَذَا الْبَابَ قَبْلَ هَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، وَقُلْتُ لَهُ : عِنْدَكَ شَيْءٌ مُتَّصِلٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ لِي : أَمَّا أَنْ أَجِدَهُ مَنْصُوصًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا ، وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ قَدْ قَامَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ I " ، وَكَانَ الْمُتَبَايِعَانِ لَمَّا اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ قَدِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيْعًا بِثَمَنٍ غَيْرِ الْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ ، فَكَانَا بِذَلِكَ مُتَدَاعِيَيْنِ بَيْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَقَدْ عَقَلْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَتَحَالَفَانِ ، وَتَنْتَفِي دَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بِحَالِهِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَامَتْ لَهُ عَلَى الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْعَ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَبِغَيْرِ حُجَّةٍ قَامَتْ لِمُدَّعِي الْبَيْعِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فِيهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ هَذَيْنِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ قَدْ أَجْمَعَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ لِلْعَبْدِ قَدْ ثَبَتَ الْبَيْعُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَعُودَا إِلَى حُكْمِ رَجُلَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مَالًا ، فَصَدَّقَهُ فِي بَعْضِهِ ، وَأَنْكَرَ بَقِيَّتَهُ ، فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ ، وَيَحْلِفُ لَهُ إِنْ طَلَبَ يَمِينَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِمَّا ادَّعَى عَلَيْهِ مِنْهُ ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ سَالِمًا لِلْمَطْلُوبِ لِاتِّفَاقِهِ وَبَائِعِهِ عَلَى مِلْكِهِ . فَكَانَ جَوَابِي لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرُوا أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنَيْنِ اخْتِلَافٌ فِي الْعَقْدَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي شَاهِدًا بِأَلْفٍ وَشَاهِدًا بِالْأَلْفِ وَالْخَمْسِ مِائَةٍ الَّتِي ادَّعَاهَا أَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالَّذِي اتَّفَقَ شَاهِدَاهُ عَلَيْهِ ، وَرَأَيْتُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْهُ فِي دَعْوَى الْبَيْعِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ لَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا ادَّعَى ، وَشَهِدَ لَهُ الْآخَرُ أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ بِأَلْفٍ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ فِيهَا شَيْءٌ ، فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا يُوجِبُ دَعْوَى بَيْعَيْنِ مِنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ ، وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ الْمُدَّعَى بِهِ وَلَا إِضَافَةَ لَهُ إِلَى ثَمَنِ بَيْعٍ يُوجِبُ مَالًا وَاحِدًا مُخْتَلَفًا فِي مِقْدَارِهِ . وَإِذَا كَانَ الْبَيِّعَانِ مُخْتَلِفَيْنِ فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ مُتَدَاعِيَاهُمَا ، وَجَبَ فَسْخُ مَا ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، وَوَجَبَ سَلَامَةُ الْعَبْدِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ، إِذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِمَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَغَنِيتُ بِهَذَا عَنْ طَلَبِ الْإِسْنَادِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي الثَّمَنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِيهِ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ جَمِيعًا يَذْهَبَانِ إِلَى مَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ الَّذِي حَاجَجْتُهُ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ ، وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ مِمَّا قَدِ احْتَجَجْتُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِيهِ . وَلِمَا قَدْ ذَكَرْتُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ كَانَا يَقُولَانِ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيهِ وَهُوَ فَائِتٌ ، كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَ الْمُشْتَرِي ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لِأَنَّ الَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا ذَكَرْتُ ، قُلْتُ بِهِ ، وَرَدَدْتُ الْجَوَابَ بَعْدَهُ إِلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ . قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ : وَلَكِنِّي أَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا شَيْءٌ ، لَكَانَ الْقِيَاسُ يُوجِبُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْحَيِّ وَفِي الْمَيِّتِ ، لِأَنَّ مَا وَجَبَ رَدُّهُ إِذَا كَانَ حَيًّا وَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهِ إِذَا كَانَ فَائِتًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا مَعْنًى لَطِيفٌ حَسَنٌ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
38 links, never merges
بلفظه
  • سنن أبي داود — أبو داودمختصرًاإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ ‏"
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًااشْتَرَى الْأَشْعَثُ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللهِ إِل…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًابَاعَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنَ الْخُمُسِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي أَثْمَانِهِمْ يَتَقَ…
بمثله
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائي٦١٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ…
  • المجتبى — النسائيإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتْرُكَا .
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمطوَّلًا٩٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ،…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهمطوَّلًا"‏ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْ…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمطوَّلًاإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْب…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًابَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الْأَشْعَثِ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ ، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، فَق…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ ، أَوْ يَتَرَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالسِّلْعَةُ كَمَا هِيَ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ .
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزار٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ،…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزارالْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ» - [٣٦٥] -، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْب…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمختصرًا§إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ وَيَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ» أَخ…
بمعناه
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبراني٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍوالسَّلَفِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: نا إِسْم…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبراني١٠٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ النَّرْسِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْعَطَّارُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمختصرًا١٠٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْشَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَب…
  • المنتقى - ابن الجارود - ت الحويني — ابن الجارودمختصرًابَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَجَاءَ…
  • جامع الترمذي — الترمذيمطوَّلًا"‏ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ‏"
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًا٢٨٦٠ - ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ إِمْلَاءً , وَغَيْرُهُ قَالُوا: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ , حَدَّث…
  • سنن الدارقطني — الدارقطني٢٨٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِدْرَارٍ , حَدَّثَنِي عَمِّي …
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَا شَهَادَةَ بَيْنَهُمَا اسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ ، ثُمَّ كَانَ الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ ، اسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ ، وَكَانَ الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ …
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمطوَّلًاإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالْمَبِيعُ مُسْتَهْلَكٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّب…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الْبَيْعِ وَالسِّلْعَةِ كَمَا هِيَ لَمْ تُسْتَهْلَكْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِ…
  • سنن الدارمي — الدارميالْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ» [تعليق المحقق] إسناده ضعيف ولكن الحديث صحيح
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاإِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ .
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَالْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ تَبَايَعَا بِبَيْعٍ ، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُو…
  • سننه الكبير — البيهقيإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا شَاهِدٌ اسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ ، ثُمَّ كَانَ الْمُبْتَاعُ بِالْخِ…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليمختصرًا٤٩٨٤- حَدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ الهُذَلِيُّ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ، أَخبَرنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ القَاسِمِ …
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليمختصرًا٥٤٠٥- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ القَاسِمِ ب…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٤٥٣٠- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، قَالَ: حَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًااخْتَلَفَ عَبْدُ اللهِ ، وَالْأَشْعَثُ ، فَقَالَ ذَا : بِعَشَرَةٍ ، وَقَالَ ذَا : بِعِشْرِينَ . قَالَ : اجْعَلْ بَيْنِي …
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا٢١٢٤٩- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ ال…