٤٤١٥ - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُعْيِيَ جَمَلِي، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ، وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ لِحَاجَةٍ لَهُ، فَلَحِقَنِي، فَقَالَ: "مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا؟" قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا أَنَّ جَمَلِي ظَلَعَ عَلَيَّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْقَوْمِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنَبِهِ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ زَجَرَهُ، وَقَالَ: "ارْكَبْ" قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي - [٢٤٥] - يَعْدُو بِي، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: "بِعْنِي جَمَلَكَ" قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ، قَالَ: "لَا، بَلْ بِعْنِيهِ" قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ، قَالَ: "لَا، بَلْ بِعْنِيهِ" قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهُ" قَالَ: "فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ:" أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَزِدْهُ "فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَأَعْطَانِي قِيرَاطَيْنِ، قُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، وَفِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ:" أَتَبِيعُنِي نَاضِحَكَ هَذَا إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ؟ "وَفِي الثَّانِي ابْتِيَاعُهُ إِيَّاهُ مِنْهُ بِلَا شَرْطٍ كَانَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ الِابْتِيَاعِ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ لِجَابِرٍ:" تَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ " تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِ، وَهَذَانِ الْمَعْنَيَانِ خِلَافُ الْمَعَانِي الْأُوَلِ الَّتِي فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَيْسَ رُوَاةُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ - [٢٤٦] - بِدُونِ رُوَاةِ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ فِي الْمِقْدَارِ فِي الْعِلْمِ، وَلَا فِي الضَّبْطِ وَلَا فِي الْمَقَادِيرِ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَإِذَا تَكَافَأَتِ الرِّوَايَاتُ فِي ذَلِكَ ارْتَفَعَتْ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهَا أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِمَا رُوِيَ عَنْ هُ فِي غَيْرِهَا، فَخَرَجَ بِحَمْدِ اللهِ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ جَوَازَ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ، وَوَافَقَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ، عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَيْنَبَ زَوْجَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ فِيهِ مَا لَيْسَ - [٢٤٧] - مِنْهُ، - [٢٤٨] - وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ