٤٤٠٧ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُذْ سِتِّينَ سَنَةً، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بَرِيرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا - [٢٣٢] - اللَّحْمُ؟" فَقَالَتْ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: "هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ" وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً، فَقَالَتْ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" قَالَتْ: وَأَعْتَقَتْنِي فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَالْكَلَامُ فِي هَذَا كَالْكَلَامِ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.