شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٩ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يحيى بن عثمان عن نعيم عن ابن المبارك عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أم كلثوم عن مولى للنبي

٤٣٩٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ أَوْ مِهْرَانُ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَيْمُونُ أَوْ مِهْرَانُ، إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ" وَقَدْ عَقَلْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ فِي اتِّبَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْوَالِيَ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا إِلَّا - [٢١٣] - مَا يَكُونُ عُمَالَةً لَهُ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، كَمَا قَالَ مِثْلَهُ لِلْعَبَّاسِ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ، لَا عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ عَمِلُوا عَلَيْهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْهَا بِعَمَالَتِهِمْ عَلَيْهَا، كَمَا لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى الْغَنِيِّ إِذَا عَمِلَ عَلَيْهَا بِالْغِنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، فَهَذَا وَجْهُ الْآثَارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ لَمَّا سَأَلَ أَهْلُهَا عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ بِأَدَائِهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ أَوْ بِابْتِيَاعِهَا إِيَّاهَا أَوْ إِعْتَاقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَبَى أَهْلُ بَرِيرَةَ أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ: "خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ، فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ: "خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ" يَعْنِي لِأَهْلِهَا، "فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِطْلَاقَهَ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطًا فِي وَلَاءِ بَرِيرَةَ إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ لَهُمْ، إِذْ كَانَتْ شَرِيعَتُهُ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَتَرُدُّ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا بِاشْتِرَاطِ مَا لَا يَجِبُ لِلْمُشْتَرِطِ لَهُ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ نَفَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقْنَاهُ إِلَيْهِ، فَنَفَيْنَاهُ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَانَ هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا لَمْ نَجِدْهُ إِلَّا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا، وَلَمْ نَجِدْهُ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَدْ رَوَيَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَخَالَفَا مَالِكًا فِيهِ، وَهُوَ أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ لِوَلَاءِ بَرِيرَةَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عَائِشَةَ لِأَهْلِهَا بِأَدَائِهَا عَنْهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَائِشَةَ: "لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكَ مِنْهَا ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ وَلَاءُ بَرِيرَةَ لَهَا وَهُوَ ابْتِيَاعُهَا إِيَّاهَا وَإِعْتَاقُهَا لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَدْ رُوِيَ عَنْهَا بِخِلَافِ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يحيى بن عثمان عن نعيم عن ابن المبارك عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أم كلثوم عن مولى للنبي يقال له

٤٣٩٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ أَوْ مِهْرَانُ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مَيْمُونُ أَوْ مِهْرَانُ، إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ " وَقَدْ عَقَلْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ فِي اتِّبَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْوَالِيَ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا إِلَّا ⦗٢١٣⦘ مَا يَكُونُ عُمَالَةً لَهُ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، كَمَا قَالَ مِثْلَهُ لِلْعَبَّاسِ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ، لَا عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ عَمِلُوا عَلَيْهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْهَا بِعَمَالَتِهِمْ عَلَيْهَا، كَمَا لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى الْغَنِيِّ إِذَا عَمِلَ عَلَيْهَا بِالْغِنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، فَهَذَا وَجْهُ الْآثَارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ لَمَّا سَأَلَ أَهْلُهَا عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ بِأَدَائِهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ أَوْ بِابْتِيَاعِهَا إِيَّاهَا أَوْ إِعْتَاقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَبَى أَهْلُ بَرِيرَةَ أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " يَعْنِي لِأَهْلِهَا، " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِطْلَاقَهَ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطًا فِي وَلَاءِ بَرِيرَةَ إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ لَهُمْ، إِذْ كَانَتْ شَرِيعَتُهُ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَتَرُدُّ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا بِاشْتِرَاطِ مَا لَا يَجِبُ لِلْمُشْتَرِطِ لَهُ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ نَفَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ سَبَقْنَاهُ إِلَيْهِ، فَنَفَيْنَاهُ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَانَ هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا لَمْ نَجِدْهُ إِلَّا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا، وَلَمْ نَجِدْهُ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَدْ رَوَيَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَخَالَفَا مَالِكًا فِيهِ، وَهُوَ أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ لِوَلَاءِ بَرِيرَةَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عَائِشَةَ لِأَهْلِهَا بِأَدَائِهَا عَ نْهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَائِشَةَ: " لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكَ مِنْهَا ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ وَلَاءُ بَرِيرَةَ لَهَا وَهُوَ ابْتِيَاعُهَا إِيَّاهَا وَإِعْتَاقُهَا لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَدْ رُوِيَ عَنْهَا بِخِلَافِ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

4392 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ، عَنْ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : مَيْمُونٌ أَوْ مِهْرَانُ أَنَّهُ قَالَ :

يَا مَيْمُونُ - أَوْ مِهْرَانُ - إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ . وَقَدْ عَقَلْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ فِي اتِّبَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْوَالِيَ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا إِلَّا مَا يَكُونُ عِمَالَةً لَهُ لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - كَمَا قَالَ مِثْلَهُ لِلْعَبَّاسِ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ ، لَا عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ عَمِلُوا عَلَيْهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْهَا بِعِمَالَتِهِمْ عَلَيْهَا ، كَمَا لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى الْغَنِيِّ إِذَا عَمِلَ عَلَيْهَا بِالْغِنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ عَلَيْهِ مِثْلُهَا ، فَهَذَا وَجْهُ هَذِهِ الْآثَارِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
9 links, never merges
بمثله
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَتَيْتُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَتِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا١٦٦٦١- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائ…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمختصرًاإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَوَالِينَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَلا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ "
بنحوه
بمعناه
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًاأَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عَلِيٍّ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ : حَدَّثَنِي مَوْلَى النَّبِيّ…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمطوَّلًاإنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ. (٣/٢١٥) .