٤٠٩٧ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " أُمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ " ⦗٢٩١⦘ فَكَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ يَجْعَلَ الْمُسْتَعْمِلُ بِعَقِبِ الصَّلَوَاتِ مِنَ الْعَدَدِ مَا فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَمَا فِي حَدِيثِ كَعْبٍ مِمَّا كَانَ قَدْ أَمَرَ بِهِ وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يَكْرَهُونَ عَقْدَ التَّسْبِيحِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: " الرَّجُلُ يُسَبِّحُ فَيَحْسَبُ مَا يُسَبِّحُ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، أَتُحَاسِبُونَ اللهَ؟ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّ كُلَّ أَمْرٍ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا لَهُ عَدَدٌ مِمَّا لَا يُضْبَطُ إِلَّا بِعَقْدِ التَّسْبِيحِ، فَالْعَقْدُ فِي ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي أَمْرِهِ وَمَحْضُوضٌ عَلَى فِعْلِهِ، لِيَعْلَمَ فَاعِلُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ وَعْدَ اللهِ ﷿ الَّذِي وَعَدَهُ فَاعِلِي ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ أَمْرٍ أَمَرَ بِهِ بِلَا عَدَدٍ ذَكَرَهُ فِيهِ، فَاسْتِعْمَالُ الْعَقْدِ فِيهِ لَا مَعْنَى لَهُ، بَلِ اسْتِعْمَالُهُ عَظِيمٌ كَمَا اسْتَعْظَمَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ