شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو أمية عن روح بن عبادة عن حماد عن أبو عمران عن أبو بكر بن أَبي مُوسَى عن أبيه أبي موسى

٤٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: "أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ، أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَخَرَجُوا يُبَشِّرُونَ النَّاسَ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَبَشَّرُوهُ، فَرَدَّهُمْ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ رَدَّكُمْ؟" فَقَالُوا: رَدَّنَا عُمَرُ، فَقَالَ: "لِمَ رَدَدْتَهُمْ يَا عُمَرُ؟" قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ "وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ أَنَّا نَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ بِمَعْنًى فِيهِ تَوْكِيدُ مَا جِئْنَا بِهِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَنْ قَالَ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "قَدْ قَالَهَا عَارِفًا بِمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا، فَقَدْ قَالَهَا وَهُوَ عَارِفٌ بِمَقَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِمَا يَرْجُوهُ أَهْلُهَا عِنْدَ خَوْفِهِمْ خِلَافَهُ وَالْخُرُوجِ عَنْ أَمْرِهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَالَ الزِّنَى وَحَالَ السَّرِقَةِ اللَّذَيْنِ كَانَا مِنْهُ قَدْ زَالَ عَنْهُمَا إِلَى ضِدِّهِمَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا - [١٦٩] - الْبَابِ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا بِهَا وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ:" صَادِقًا بِهَا " وَاللهُ أَعْلَمُ أَيْ: مُوفِيًا لَهَا حَقَّهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: ٤٦] ، وَقَدْ كَانَ الْبَابُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ، فَذَهَبَ عَنَّا ذِكْرُهُ هُنَاكَ، فَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ الْبَابَيْنِ جَمِيعًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَقَدْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: ٧٠] ، مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ أَنَّ الَّذِيَ وَجَدْنَاهُ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ: مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: ٧٠] ، قَالَ: "الْإِيمَانُ مَكَانَ الْكُفْرِ" وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ مِمَّا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَذْفِ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللهُ مَكَانَ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ، فَحُذِفَ، كَمِثْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} [يوسف: ٨٢] ، بِمَعْنَى: وَاسْأَلْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، فَحَذَفَ ذِكْرَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَهُمُ الْمُرَادُونَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو أمية عن روح بن عبادة عن حماد عن أبو عمران عن أبو بكر بن أَبي مُوسَى عن أبيه أبي موسى

٤٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ، أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ " فَخَرَجُوا يُبَشِّرُونَ النَّاسَ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَبَشَّرُوهُ، فَرَدَّهُمْ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ رَدَّكُمْ؟ " فَقَالُوا: رَدَّنَا عُمَرُ، فَقَالَ: " لِمَ رَدَدْتَهُمْ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ " وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ أَنَّا نَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ بِمَعْنًى فِيهِ تَوْكِيدُ مَا جِئْنَا بِهِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَنْ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَدْ قَالَهَا عَارِفًا بِمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا، فَقَدْ قَالَهَا وَهُوَ عَارِفٌ بِمَقَامِ اللهِ ﷿ وَبِمَا يَرْجُوهُ أَهْلُهَا عِنْدَ خَوْفِهِمْ خِلَافَهُ وَالْخُرُوجِ عَنْ أَمْرِهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَالَ الزِّنَى وَحَالَ السَّرِقَةِ اللَّذَيْنِ كَانَا مِنْهُ قَدْ زَالَ عَنْهُمَا إِلَى ضِدِّهِمَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا ⦗١٦٩⦘ الْبَابِ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا بِهَا وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: " صَادِقًا بِهَا " وَاللهُ أَعْلَمُ أَيْ: مُوفِيًا لَهَا حَقَّهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] ، وَقَدْ كَانَ الْبَابُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ، فَذَهَبَ عَنَّا ذِكْرُهُ هُنَاكَ، فَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ الْبَابَيْنِ جَمِيعًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَقَدْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠] ، مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ أَنَّ الَّذِيَ وَجَدْنَاهُ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ: مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠] ، قَالَ: " الْإِيمَانُ مَكَانَ الْكُفْرِ " وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ مِمَّا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَذْفِ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللهُ مَكَانَ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ، فَحُذِفَ، كَمِثْلِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢] ، بِمَعْنَى: وَاسْأَلْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، فَحَذَفَ ذِكْرَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَهُمُ الْمُرَادُونَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.