شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٨٤٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا: "- [٤٥٥] - أَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ , فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ , فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ:" يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَنْطَلِقُونَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ ", فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ , فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ فِي حُرْمَةِ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ أَحْرَمَتْ بِهَا , حَتَّى حَلَّتْ مِنْهَا وَمِنَ الْحِجَّةِ الَّتِي كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ لِلْحِجَّةِ وَلِلْعُمْرَةِ , كَمَا يَكُونُ طَوَافُ الْقَارِنِ فِي حِجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ لَهُمَا , غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: "طَوَافُكِ لِحَجَّتِكِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكَ وَلِعُمْرَتِكِ" , يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّ الْحِجَّةَ إِذَا كَانَ لَهَا طَوَافٌ غَيْرُ طَوَافِ الْعُمْرَةِ , كَانَ لَهَا لَا لِلْعُمْرَةِ , وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْحِجَّةِ دُونَ الْعُمْرَةِ , وَلَا - [٤٥٦] - إِلَى الْعُمْرَةِ دُونَ الْحِجَّةِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَالْحَجَّاجِ , عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَكُلُّ أَهْلِكَ يَرْجِعُ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟" قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ , وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي حِجَّةٍ لَا عُمْرَةَ مَعَهَا , وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا , فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ , فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ الَّذِي كَانَ مِنْهَا يُجْزِئُهَا لِعُمْرَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بَعْدُ , فَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , فَتَكَافَأَتِ الرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا عَنْهُ , وَلَمْ تَكُنْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى إِلَّا بِدِلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سِوَاهُمَا. ثُمَّ هَذَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ قَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ , وَحَجَّاجٌ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , وَيُخَالِفُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَطَاءٍ لِنَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللهُ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٨٤٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄: " ⦗٤٥٥⦘ أَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ , فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ , فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَنْطَلِقُونَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ " , فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ , فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ فِي حُرْمَةِ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ أَحْرَمَتْ بِهَا , حَتَّى حَلَّتْ مِنْهَا وَمِنَ الْحِجَّةِ الَّتِي كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ لِلْحِجَّةِ وَلِلْعُمْرَةِ , كَمَا يَكُونُ طَوَافُ الْقَارِنِ فِي حِجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ لَهُمَا , غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " طَوَافُكِ لِحَجَّتِكِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكَ وَلِعُمْرَتِكِ " , يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّ الْحِجَّةَ إِذَا كَانَ لَهَا طَوَافٌ غَيْرُ طَوَافِ الْعُمْرَةِ , كَانَ لَهَا لَا لِلْعُمْرَةِ , وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْحِجَّةِ دُونَ الْعُمْرَةِ , وَلَا ⦗٤٥٦⦘ إِلَى الْعُمْرَةِ دُونَ الْحِجَّةِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَالْحَجَّاجِ , عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: " أَكُلُّ أَهْلِكَ يَرْجِعُ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ " قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ , وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي حِجَّةٍ لَا عُمْرَةَ مَعَهَا , وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا , فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ , فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ الَّذِي كَانَ مِنْهَا يُجْزِئُهَا لِعُمْرَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بَعْدُ , فَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , فَتَكَافَأَتِ الرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا عَنْهُ , وَلَمْ تَكُنْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى إِلَّا بِدِلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سِوَاهُمَا. ثُمَّ هَذَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ قَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ , وَحَجَّاجٌ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , وَيُخَالِفُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَطَاءٍ لِنَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللهُ.
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
3840 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ،
أَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ ، وَأَفَاضَتْ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ فِي حُرْمَةِ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ أَحْرَمَتْ بِهَا حَتَّى حَلَّتْ مِنْهَا ، وَمِنَ الْحَجَّةِ الَّتِي كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ لِلْحَجَّةِ وَلِلْعُمْرَةِ ، كَمَا يَكُونُ طَوَافُ الْقَارِنِ فِي حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ لَهُمَا ، غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمُضَافَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : طَوَافُكِ لِحَجَّتِكِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَلِعُمْرَتِكِ . يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ الْحَجَّةَ إِذَا كَانَ لَهَا طَوَافٌ غَيْرُ طَوَافِ الْعُمْرَةِ ، كَانَ لَهَا لَا لِلْعُمْرَةِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْحَجَّةِ دُونَ الْعُمْرَةِ ، وَلَا إِلَى الْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجَّةِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْحَجَّاجِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلُّ أَهْلِكَ يَرْجِعُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي ؟ قَالَ : فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي حَجَّةٍ لَا عُمْرَةَ مَعَهَا ، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ ، فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ الَّذِي كَانَ مِنْهَا يُجْزِئُهَا لِعُمْرَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بَعْدُ ، فَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَائِشَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَتَكَافَأَتِ الرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا عَنْهُ ، وَلَمْ تَكُنْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سِوَاهُمَا . ثُمَّ هَذَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ قَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَحَجَّاجٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَيُخَالِفُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَطَاءٍ لِنَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللهُ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store