شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٦ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يوسف بن يزيد عن سعيد بن أبي مريم عن يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد عن داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عثمان عن 'Abdur Rahman bin 'Abdullah bin Sabit عن جابر بن عبد الله

٣٧٥٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنِ ابْنِ سَابِطٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ , وَهُوَ فِي الْحِجْرِ: "هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ , أَهْلَكَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , مَنَعَهُ اللهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ" , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ هُوَ؟ قَالَ: "أَبُو رِغَالٍ" - [٣٧٦] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِذَا كَانَ الْحَرَمُ يَمْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي مَعَهَا تَلَفُ الْأَنْفُسِ , كَانَ فِي الْإِسْلَامِ مِمَّنْ مِثْلُ ذَلِكَ أَمْنَعَ , وَشَدَّ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ , ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَصَابَ حَدًّا فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ , وَإِنْ أَصَابَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُكَلَّمْ , وَلَمْ يُجَالَسْ , وَلَمْ يُبَايَعْ , حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ , فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ" - [٣٧٧] - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِيمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ , ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ: "لَمْ يُكَلَّمْ , وَلَمْ يُبَايَعْ , وَلَمْ يُؤْذَ , حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ , فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ , أُخِذَ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ , وَمَا أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ , أُقِيمَ - [٣٧٨] - عَلَيْهِ مَا أَحْدَثَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ" كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: ٩٧] : "الرَّجُلُ يُصِيبُ الْحَدَّ ثُمَّ يَدْخُلُهُ , فَلَا يُبَايَعُ , وَلَا يُجَالَسُ , وَلَا يُؤْوَى , وَلَا يُكَلَّمُ , حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ , فَيُتْبَعَ فَيُؤْخَذَ , فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ" قَالَ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ: "إِنْ قَذَفَ فِيهِ أَوْ سَرَقَ , أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ , وَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ , ثُمَّ لَجَأَ , يَعْنِي إِلَيْهِ , لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ" وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ , عَنْ عَطَاءٍ , - [٣٧٩] - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "لَوْ وَجَدْتُ قَاتِلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْحَرَمِ مَا هِجْتُهُ" فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ خَالَفَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ مِنْهُ. فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: "كَانَ سَعِيدٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ , وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي الطَّائِفِ مُتَحَصِّنِينَ فِي قَلْعَةٍ , فَاسْتُنْزِلُوا مِنْهَا , فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ بِمَكَّةَ , فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ:" مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ؟ ", فَقَالَ:" أَرَى أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلَهُمْ , فَإِنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا إِذْ أَدْخَلْتَهُمُ الْحَرَمَ ", فَقَالَ:" لَا , نُخْرِجُهُمْ مِنَ الْحَرَمِ , ثُمَّ نَقْتُلُهُمْ ", قَالَ:" فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمْ ", فَأَخْرَجَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَصَلَبَهُمْ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِجْتُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - [٣٨٠] - لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنَّ الْحَرَمَ قَدْ أَجَارَ الْقَوْمَ الَّذِينَ أُدْخِلُوهُ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْهُ , فَيُقَامَ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِهِ , فَكَانَ بِمَذْهَبِهِ أَنْ لَا يُقَامَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِيهِ مُوَافِقًا لِابْنِ عَبَّاسٍ , وَكَانَ فِي قَوْلِهِ: أَنَّهُمْ يُخْرَجُونَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ , مُخَالِفًا لَهُ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ أَوْلَى عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ الْآيَةَ تُوجُبُ ذَلِكَ وَهِيَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: ٩٧] , وَكَانَ أُولَئِكَ النَّفْرُ قَدْ دَخَلُوهُ , فَأَمِنُوا بِدُخُولِهِمْ إِيَّاهُ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَمْ يَجْعَلْ رُجُوعَهُمُ الْحَرَمَ أَمَانًا لَهُمْ , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ دُخُولُهُمْ إِيَّاهُ بِاخْتِيَارِهِمْ لِذَلِكَ , وَإِنَّمَا كَانَ بِفِعْلِ غَيْرِهِمْ إِيَّاهُ بِهِمْ , لِأَنَّ دُخُولَهُمْ إِيَّاهُ بِاخْتِيَارِهِمْ طَلَبًا لِلْأَمَانِ بِهِ مِمَّا كَانُوا يَخَافُونَهُ , وَإِدْخَالُ غَيْرِهِمْ إِيَّاهُمْ إِيَّاهُ لَيْسَ فِيهِ طَلَبٌ مِنْهُمْ لِلْأَمَانِ بِهِ مِمَّا كَانُوا يَخَافُونَهُ , فَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ ذَلِكَ الدُّخُولُ مِمَّا كَانُوا يَخَافُونَهُ , فَيَعُودُ مَعْنَى مَا كَانَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا لَا خِلَافَ فِيهِ , لِمَا كَانَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ. فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا كَانَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: ٩٧] عَلَى الصَّيْدِ , لَا عَلَى مَا سِوَاهُ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا جَهْلٌ شَدِيدٌ مِنْهُ بِاللُّغَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ , لَكَانَتْ: وَمَا دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا؛ لِأَنَّ: مَنْ , لَا يَكُونُ إِلَّا لِبَنِي آدَمَ , وَيَكُونُ لِمَنْ سِوَاهُمْ مَكَانَهَا: مَا , كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: ٣] , فِي أَمْثَالٍ لِهَذَا فِي الْقُرْآنِ يَطُولُ ذِكْرُهَا , وَكَانَتْ: مَنْ , مُسْتَعْمَلَةً فِي بَنِي آدَمَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ} [البقرة: ١٢٦] , وَكَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: ٦٨] , وَكَقَوْلِهِ: {مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ - [٣٨١] - مُبَيِّنَةٍ} [الأحزاب: ٣٠] , وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا كَثِيرَةٌ , إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي بَنِي آدَمَ اسْتِعْمَالُ: مَا , مَكَانَ: مَنْ , مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٤] , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} [البلد: ٣] , فِي مَعْنَى: وَوَالِدٍ وَمَنْ وَلَدَ , فَكَانَتْ: مَا , قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي بَنِي آدَمَ مَكَانَ: مَنْ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَقِلُّ اسْتِعْمَالُهُمْ إِيَّاهُ , وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَعْمِلُونَ فِي غَيْرِ بَنِي آدَمَ: مَنْ , مَكَانَ: مَا , فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , فَلَمَّا كَانَتْ: مَنْ , لِبَنِي آدَمَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , كَانَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: ٩٧] عَلَى بَنِي آدَمَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَدْ قَالَ بِهِ بَعْدَهُمْ أَبُو حَن ِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , وَزُفَرُ. كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ , وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ زُفَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: "لَا يُجِيرُ الْحَرَمُ ظَالِمًا" وَكَانَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ , وَزُفَرُ , وَمُحَمَّدٌ , مِمَّا وَافَقَهُمْ أَبُو يُوسُفَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ لَمَّا , قَدْ تَقَدَّمَهُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , وَمِمَّا وَافَقَهُمَا فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى مَا وَافَقَهُمَا فِيهِ مِنْهُ , وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَهُمْ , وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بَلُغَتِهِمْ , وَهُمُ الْعَالِمُونَ بِمَا خُوطِبُوا بِهِ فِيهِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يوسف بن يزيد عن سعيد بن أبي مريم عن يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد عن داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عثمان عن 'Abdur Rahman bin 'Abdullah bin Sabit عن جابر بن عبد الله

٣٧٥٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنِ ابْنِ سَابِطٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ , وَهُوَ فِي الْحِجْرِ: " هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ , أَهْلَكَهُمُ اللهُ ﷿ , إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ ﷿ , مَنَعَهُ اللهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ " , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ هُوَ؟ قَالَ: " أَبُو رِغَالٍ " ⦗٣٧٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِذَا كَانَ الْحَرَمُ يَمْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي مَعَهَا تَلَفُ الْأَنْفُسِ , كَانَ فِي الْإِسْلَامِ مِمَّنْ مِثْلُ ذَلِكَ أَمْنَعَ , وَشَدَّ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ ﵄ , فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ , ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَصَابَ حَدًّا فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ , وَإِنْ أَصَابَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُكَلَّمْ , وَلَمْ يُجَالَسْ , وَلَمْ يُبَايَعْ , حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ , فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ " ⦗٣٧٧⦘ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِيمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ , ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ: " لَمْ يُكَلَّمْ , وَلَمْ يُبَايَعْ , وَلَمْ يُؤْذَ , حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ , فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ , أُخِذَ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ , وَمَا أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ , أُقِيمَ ⦗٣٧٨⦘ عَلَيْهِ مَا أَحْدَثَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ " كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] : " الرَّجُلُ يُصِيبُ الْحَدَّ ثُمَّ يَدْخُلُهُ , فَلَا يُبَايَعُ , وَلَا يُجَالَسُ , وَلَا يُؤْوَى , وَلَا يُكَلَّمُ , حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ , فَيُتْبَعَ فَيُؤْخَذَ , فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ " قَالَ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ: " إِنْ قَذَفَ فِيهِ أَوْ سَرَقَ , أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ , وَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ , ثُمَّ لَجَأَ , يَعْنِي إِلَيْهِ , لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ " وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ , عَنْ عَطَاءٍ , ⦗٣٧٩⦘ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَوْ وَجَدْتُ قَاتِلَ عُمَرَ ﵁ فِي الْحَرَمِ مَا هِجْتُهُ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ خَالَفَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ مِنْهُ. فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " كَانَ سَعِيدٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ , وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي الطَّائِفِ مُتَحَصِّنِينَ فِي قَلْعَةٍ , فَاسْتُنْزِلُوا مِنْهَا , فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ بِمَكَّةَ , فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: " مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ؟ " , فَقَالَ: " أَرَى أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلَهُمْ , فَإِنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا إِذْ أَدْخَلْتَهُمُ الْحَرَمَ " , فَقَالَ: " لَا , نُخْرِجُهُمْ مِنَ الْحَرَمِ , ثُمَّ نَقْتُلُهُمْ " , قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمْ " , فَأَخْرَجَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَصَلَبَهُمْ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِجْتُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ⦗٣٨٠⦘ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنَّ الْحَرَمَ قَدْ أَجَارَ الْقَوْمَ الَّذِينَ أُدْخِلُوهُ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْهُ , فَيُقَامَ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِهِ , فَكَانَ بِمَذْهَبِهِ أَنْ لَا يُقَامَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِيهِ مُوَافِقًا لِابْنِ عَبَّاسٍ , وَكَانَ فِي قَوْلِهِ: أَنَّهُمْ يُخْرَجُونَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ , مُخَالِفًا لَهُ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ أَوْلَى عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ الْآيَةَ تُوجُبُ ذَلِكَ وَهِيَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] , وَكَانَ أُولَئِكَ النَّفْرُ قَدْ دَخَلُوهُ , فَأَمِنُوا بِدُخُولِهِمْ إِيَّاهُ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَمْ يَجْعَلْ رُجُوعَهُمُ الْحَرَمَ أَمَانًا لَهُمْ , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ دُخُولُهُمْ إِيَّاهُ بِاخْتِيَارِهِمْ لِذَلِكَ , وَإِنَّمَا كَانَ بِفِعْلِ غَيْرِهِمْ إِيَّاهُ بِهِمْ , لِأَنَّ دُخُولَهُمْ إِيَّاهُ بِاخْتِيَارِهِمْ طَلَبًا لِلْأَمَانِ بِهِ مِمَّا كَانُوا يَخَافُونَهُ , وَإِدْخَالُ غَيْرِهِمْ إِيَّاهُمْ إِيَّاهُ لَيْسَ فِيهِ طَلَبٌ مِنْهُمْ لِلْأَمَانِ بِهِ مِمَّا كَانُوا يَخَافُونَهُ , فَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ ذَلِكَ الدُّخُولُ مِمَّا كَانُوا يَخَافُونَهُ , فَيَعُودُ مَعْنَى مَا كَانَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا لَا خِلَافَ فِيهِ , لِمَا كَانَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ. فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا كَانَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] عَلَى الصَّيْدِ , لَا عَلَى مَا سِوَاهُ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا جَهْلٌ شَدِيدٌ مِنْهُ بِاللُّغَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ , لَكَانَتْ: وَمَا دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا؛ لِأَنَّ: مَنْ , لَا يَكُونُ إِلَّا لِبَنِي آدَمَ , وَيَكُونُ لِمَنْ سِوَاهُمْ مَكَانَهَا: مَا , كَمَا قَالَ ﷿: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] , فِي أَمْثَالٍ لِهَذَا فِي الْقُرْآنِ يَطُولُ ذِكْرُهَا , وَكَانَتْ: مَنْ , مُسْتَعْمَلَةً فِي بَنِي آدَمَ كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٢٦] , وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] , وَكَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ ⦗٣٨١⦘ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الأحزاب: ٣٠] , وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا كَثِيرَةٌ , إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي بَنِي آدَمَ اسْتِعْمَالُ: مَا , مَكَانَ: مَنْ , مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ [البلد: ٣] , فِي مَعْنَى: وَوَالِدٍ وَمَنْ وَلَدَ , فَكَانَتْ: مَا , قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي بَنِي آدَمَ مَكَانَ: مَنْ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَقِلُّ اسْتِعْمَالُهُمْ إِيَّاهُ , وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَعْمِلُونَ فِي غَيْرِ بَنِي آدَمَ: مَنْ , مَكَانَ: مَا , فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , فَلَمَّا كَانَتْ: مَنْ , لِبَنِي آدَمَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , كَانَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] عَلَى بَنِي آدَمَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَدْ قَالَ بِهِ بَعْدَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , وَزُفَرُ. كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ , وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ س ُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ زُفَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: " لَا يُجِيرُ الْحَرَمُ ظَالِمًا " وَكَانَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ , وَزُفَرُ , وَمُحَمَّدٌ , مِمَّا وَافَقَهُمْ أَبُو يُوسُفَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ لَمَّا , قَدْ تَقَدَّمَهُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , وَمِمَّا وَافَقَهُمَا فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى مَا وَافَقَهُمَا فِيهِ مِنْهُ , وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَهُمْ , وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بَلُغَتِهِمْ , وَهُمُ الْعَالِمُونَ بِمَا خُوطِبُوا بِهِ فِيهِ , وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

3757 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ،

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ : هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ أَهْلَكَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنَعَهُ اللهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : أَبُو رِغَالٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِذَا كَانَ الْحَرَمُ يَمْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي مَعَهَا تَلَفُ الْأَنْفُسِ ، كَانَ فِي الْإِسْلَامِ مِمَّنْ مِثْلُ ذَلِكَ أَمْنَعَ ، وَشَدَّ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
6 links, never merges
بمثله
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبرانيمطوَّلًاأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَبَ النّ…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممختصرًاأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَب…
بنحوه
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمختصرًا" لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ ، هَؤُلاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً ، فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ …
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممختصرًالَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ قَالَ : لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ ، فَقَدْ سَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًالَمَّا مَرَّ [رَسُولُ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ قَالَ : لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ ، وَقَدْ سَأَل…
بمعناه
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكمقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَتَى عَلَى الْحِجْرِ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَ…