شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن شعيب عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم
٣٥٦١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: "كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ ", فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ:" أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ - [١٩٠] - عَلِيٍّ , فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ , وَاللهِ مَا سَدَدْتُ , وَلَا فَتَحْتُ , وَلَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ "قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ , وَاخْتِلَافٌ بَعِيدٌ , فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا , وَتُضِيفُونَهُ بِجُمْلَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: إِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي ذَلِكَ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ , وَإِنَّهُ إِنَّمَا أَتَى فِي ذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ عَلِمِهِ بِسَعَةِ اللُّغَةِ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ يُخَاطِبُ بَعْضُهُمْ بِهَا بَعْضًا , وَيَفْهَمُ بَعْضُهُمْ بِهَا عَنْ بَعْضٍ مُرَادَهُمْ بِمَا يَتَخَاطَبُونَ بِهِ مِنْهَا , فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , فَكَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا أُمِرَ بِسَدِّ تِلْكَ الْأَبْوَابِ إِلَّا الْبَابَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا , إِمَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ , وَإِمَّا بَابَ عَلِيٍّ , ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَمَرَ بِسَدِّهَا بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ , وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا الْبَابُ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا إِلَّا الْبَابَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ , إِمَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ , وَإِمَّا بَابَ عَلِيٍّ , - [١٩١] - فَعَادَ الْبَابَانِ مُسْتَثْنَيَيْنِ بِالِاسْتِثْنَاءَيْنِ جَمِيعًا , وَلَمْ يَكُنْ مَا أَمَرَ بِهِ آخِرًا رُجُوعًا عَمَّا كَانَ أَمَرَ بِهِ أَوَّلًا , وَعَادَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي أَمْرَيْهِ جَمِيعًا بَاقِيًا , فَعَادَ الْبَابَانِ: بَابُ أَبِي بَكْرٍ , وَبَابُ عَلِيٍّ مُسْتَثْنَيَيْنِ جَمِيعًا , خَارِجَيْنِ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي كَانَ أَمَرَ بِسَدِّهَا , وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا , كَمَا قَدِ اخْتَصَّ غَيْرَهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ بِمَا اخْتَصَّهُ بِهِ. فَمَنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ:" فَقَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ - يَعْنِي مُلْهَمِينَ - فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ " , وَهَذِهِ رُتْبَةٌ لَمْ يُطْلِقْهَا فِي أَحَدٍ غَيْرِ عُمَرَ. وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا اخْتَصَّ بِهِ عُثْمَانَ , إِذْ أَخْبَرَ بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ , وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ لِغَيْرِهِ , وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بِإِخْبَارِهِ أَنَّهُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن شعيب عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم
٣٥٦١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ " , فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ ⦗١٩٠⦘ عَلِيٍّ , فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ , وَاللهِ مَا سَدَدْتُ , وَلَا فَتَحْتُ , وَلَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ , وَاخْتِلَافٌ بَعِيدٌ , فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا , وَتُضِيفُونَهُ بِجُمْلَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: إِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي ذَلِكَ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ , وَإِنَّهُ إِنَّمَا أَتَى فِي ذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ عَلِمِهِ بِسَعَةِ اللُّغَةِ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ يُخَاطِبُ بَعْضُهُمْ بِهَا بَعْضًا , وَيَفْهَمُ بَعْضُهُمْ بِهَا عَنْ بَعْضٍ مُرَادَهُمْ بِمَا يَتَخَاطَبُونَ بِهِ مِنْهَا , فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , فَكَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا أُمِرَ بِسَدِّ تِلْكَ الْأَبْوَابِ إِلَّا الْبَابَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا , إِمَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ , وَإِمَّا بَابَ عَلِيٍّ , ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَمَرَ بِسَدِّهَا بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ , وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا الْبَابُ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا إِلَّا الْبَابَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ , إِمَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ , وَإِمَّا بَابَ عَلِيٍّ , ⦗١٩١⦘ فَعَادَ الْبَابَانِ مُسْتَثْنَيَيْنِ بِالِاسْتِثْنَاءَيْنِ جَمِيعًا , وَلَمْ يَكُنْ مَا أَمَرَ بِهِ آخِرًا رُجُوعًا عَمَّا كَانَ أَمَرَ بِهِ أَوَّلًا , وَعَادَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي أَمْرَيْهِ جَمِيعًا بَاقِيًا , فَعَادَ الْبَابَانِ: بَابُ أَبِي بَكْرٍ , وَبَابُ عَلِيٍّ مُسْتَثْنَيَيْنِ جَمِيعًا , خَارِجَيْنِ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي كَانَ أَمَرَ بِسَدِّهَا , وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا , كَمَا قَدِ اخْتَصَّ غَيْرَهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ بِمَا اخْتَصَّهُ بِهِ. فَمَنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ: " فَقَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ - يَعْنِي مُلْهَمِينَ - فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ " , وَهَذِهِ رُتْبَةٌ لَمْ يُطْلِقْهَا فِي أَحَدٍ غَيْرِ عُمَرَ. وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا اخْتَصَّ بِهِ عُثْمَانَ , إِذْ أَخْبَرَ بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ , وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ لِغَيْرِهِ , وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بِإِخْبَارِهِ أَنَّهُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ.
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
3561 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ :
كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ . فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ ، وَاللهِ مَا سَدَدْتُ وَلَا فَتَحْتُ ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ وَاخْتِلَافٌ بَعِيدٌ ، فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا ، وَتُضِيفُونَهُ بِجُمْلَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي ذَلِكَ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُتِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ عِلْمِهِ بِسَعَةِ اللُّغَةِ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ يُخَاطِبُ بَعْضُهُمْ بِهَا بَعْضًا وَيَفْهَمُ بَعْضُهُمْ بِهَا عَنْ بَعْضٍ مُرَادَهُمْ بِمَا يَتَخَاطَبُونَ بِهِ مِنْهَا ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، فَكَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا أَمْرٌ بِسَدِّ تِلْكَ الْأَبْوَابِ إِلَّا الْبَابَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا ، إِمَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِمَّا بَابَ عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَمَرَ بِسَدِّهَا بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا الْبَابُ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا إِلَّا الْبَابَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ ، إِمَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِمَّا بَابَ عَلِيٍّ فَعَادَ الْبَابَانِ مُسْتَثْنَيَيْنِ بِالِاسْتِثْنَائَيْنِ جَمِيعًا ، وَلَمْ يَكُنْ مَا أَمَرَ بِهِ آخِرًا رُجُوعًا عَمَّا كَانَ أَمَرَ بِهِ أَوَّلًا ، وَعَادَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي أَمْرَيْهِ جَمِيعًا بَاقِيًا ، فَعَادَ الْبَابَانِ : بَابُ أَبِي بَكْرٍ ، وَبَابُ عَلِيٍّ مُسْتَثْنَيَيْنِ جَمِيعًا ، خَارِجَيْنِ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي كَانَ أَمَرَ بِسَدِّهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا ، كَمَا قَدِ اخْتَصَّ غَيْرَهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ بِمَا اخْتَصَّهُ بِهِ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ : قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ - يَعْنِي مُلْهَمِينَ - فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ ، وَهَذِهِ رُتْبَةٌ لَمْ يُطْلِقْهَا فِي أَحَدٍ غَيْرِ عُمَرَ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا اخْتَصَّ بِهِ عُثْمَانَ ; إِذْ أَخْبَرَ بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ لِغَيْرِهِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بِإِخْبَارِهِ أَنَّهُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store