شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ووجدنا ابن أبي داود قد عن أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عثمان عن عياض بن عبد الله عن أبا سعيد , وهو يسأل عن صدقة الفطر عن لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد
٣٤٠٦ - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , - [٢٥] - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ , وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ , فَقَالَ: "لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: "لَا , تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا , وَلَا أَعْمَلُ بِهَا" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ذِكْرُ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , فَفِي بَعْضِ ذَلِكَ: أَوْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ , وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ: أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ , وَفِيهَا كُلِّهَا ذِكْرُ مَا سِوَى هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنَ الْأَجْنَاسِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا , فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ - [٢٦] - الطَّعَامُ الْمَذْكُورُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْهَا الْحِنْطَةُ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى أَدَاءٍ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى تَطَوُّعٍ مِنَ الْمُؤَدِّينَ , وَأَوْلَى مِنْهُ مَا حَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ عَمَّا فَرَضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , وَمَا عَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ مِمَّا جَعَلُوهُ عِدْلًا لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَجْنَاسِهِ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْكَارُ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ لَهَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يُنْكِرِ الْقِيمَةَ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمُقَوِّمَ , وَالْقِيمَةُ فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ , وَإِنَّمَا كَانَتْ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يُوجَدُ تَقْوِيمُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ تَقْوِيمَهُ فَرَجُلٌ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الصُّحْبَةُ , وَمَعَهُ الْفِقْهُ فَهُوَ فِي ذَلِكَ مَعَ مَنْ تَابَعَهُ حُجَّةٌ مَعَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِخْبَارَهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ.
كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِزَكَاةِ رَقِيقِكَ , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِلرَّسُولِ: "إِنَّ مَرْوَانَ لَا يَعْلَمُ , إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُعْطِيَ لِكُلِّ رَأْسِ عَبْدٍ كُلَّ فِطْرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ" - [٢٧] - فَدَلَّ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ إِنْكَارَهُ مَا أَنْكَرُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ , مَعَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِيمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا فِيمَا كَانَ مُؤَدًّى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحِنْطَةِ أَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ.
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ووجدنا ابن أبي داود قد عن أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عثمان عن عياض بن عبد الله عن أبا سعيد , وهو يسأل عن صدقة الفطر عن لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد
٣٤٠٦ - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , ⦗٢٥⦘ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ , وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ , فَقَالَ: " لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: " لَا , تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا , وَلَا أَعْمَلُ بِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ذِكْرُ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , فَفِي بَعْضِ ذَلِكَ: أَوْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ , وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ: أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ , وَفِيهَا كُلِّهَا ذِكْرُ مَا سِوَى هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنَ الْأَجْنَاسِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا , فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ⦗٢٦⦘ الطَّعَامُ الْمَذْكُورُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْهَا الْحِنْطَةُ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى أَدَاءٍ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى تَطَوُّعٍ مِنَ الْمُؤَدِّينَ , وَأَوْلَى مِنْهُ مَا حَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ عَمَّا فَرَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا , وَمَا عَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ مِمَّا جَعَلُوهُ عِدْلًا لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَجْنَاسِهِ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْكَارُ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ لَهَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يُنْكِرِ الْقِيمَةَ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمُقَوِّمَ , وَالْقِيمَةُ فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ , وَإِنَّمَا كَانَتْ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يُوجَدُ تَقْوِيمُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ تَقْوِيمَهُ فَرَجُلٌ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ الصُّحْبَةُ , وَمَعَهُ الْفِقْهُ فَهُوَ فِي ذَلِكَ مَعَ مَنْ تَابَعَهُ حُجَّةٌ مَعَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِخْبَارَهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ.
كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِزَكَاةِ رَقِيقِكَ , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِلرَّسُولِ: " إِنَّ مَرْوَانَ لَا يَعْلَمُ , إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُعْطِيَ لِكُلِّ رَأْسِ عَبْدٍ كُلَّ فِطْرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ " ⦗٢٧⦘ فَدَلَّ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ إِنْكَارَهُ مَا أَنْكَرُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ , مَعَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِيمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا فِيمَا كَانَ مُؤَدًّى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحِنْطَةِ أَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ.
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
3406 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ، وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ، فَقَالَ : لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ ؟ فَقَالَ : لَا ، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا ، وَلَا أَعْمَلُ بِهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ذِكْرُ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ ، فَفِي بَعْضِ ذَلِكَ : أَوْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ : أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَفِيهَا كُلِّهَا ذِكْرُ مَا سِوَى هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنَ الْأَجْنَاسِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ الْمَذْكُورُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْهَا الْحِنْطَةُ ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى أَدَاءٍ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى تَطَوُّعٍ مِنَ الْمُؤَدِّينَ ، وَأَوْلَى مِنْهُ مَا حَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ عَمَّا فَرَضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، وَمَا عَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ مِمَّا جَعَلُوهُ عَدْلًا لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَجْنَاسِهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْكَارُ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ لَهَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يُنْكِرِ الْقِيمَةَ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمُقَوِّمَ ، وَالْقِيمَةُ فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يُوجَدُ تَقْوِيمُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ فِي ذَلِكَ ، مَعَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ تَقْوِيمَهُ فَرَجُلٌ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الصُّحْبَةُ ، وَمَعَهُ الْفِقْهُ ، فَهُوَ فِي ذَلِكَ مَعَ مَنْ تَابَعَهُ حُجَّةٌ ، مَعَ أَنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِخْبَارَهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ ، أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store