شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٨ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:كما قد عن al-Rabi' bin Sulaiman bin Da'ud عن أبو نعيم
الإسناد 2:عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو زرعة عن يزيد بن عبد ربه عن بقيَّة بن الوليد الكلاعي عن ثور بن يزيد عن Salah bin Yahya bin al-Mqdam عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد
الإسناد 3:عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو زرعة عن خالد بن خلي عن بقيَّة بن الوليد الكلاعي عن ثور بن يزيد عن Salah bin Yahya bin al-Mqdam عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد

٣٠٦٦ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح. وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَخَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ" . - [٧٣] - فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ. فَأَمَّا أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ , وَالصَّحِيحُ مِنْهَا مَا رُوِيَ فِي إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَإِنْ رَجَعْنَا إلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ كَانَ هُوَ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا , وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْأَنْعَامَ الْمُبَاحَ أَكْلُ لُحُومِهَا ذَوَاتَ أَخْفَافٍ وَذَوَاتَ أَظْلَافٍ. وَوَجَدْنَا الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا، وَالْبِغَالَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتَ حَوَافِرَ , وَكَانَتِ الْخَيْلُ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتَ حَوَافِرَ , فَكَانَتْ ذَوَاتُ الْحَوَافِرِ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا بِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ الْمَنْهِيِّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا أَشْبَهَ مِنْهَا بِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَذَوَاتِ الْأَظْلَافِ الْمُبَاحِ أَكْلُ لُحُومِهَا. وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَذْهَبَانِ إلَى هَذَا الْقَوْلِ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: "أَكْرَهُ أَكْلَ لَحْمِ الْفَرَسِ" وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: "أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَيْلِ - [٧٤] - وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: ٨] ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: ٧٩] ، وَقَالَ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: ٢٨] . قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ مِنْهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا" . - [٧٥] - فَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إلَى إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ فَذَكَرَ مَا قَدْ حَكَيْنَاهُ عَنْهُ أَيْضًا. فَتَأَمَّلْنَا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ فِي كَرَاهِيَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا خَلَقَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، هَلْ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ أَكْلَ لُحُومِهَا أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: ١١٨] {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: ١١٩] . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا قَدْ خَلَقَهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، إذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦] . فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِمَا ذَكَرَ خَلْقَهُ إيَّاهُمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: ٨] لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَهَا لِذَلِكَ وَلِمَا سِوَاهُ مِمَّا أَبَاحَهُ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إطْعَامِهِ النَّاسَ لُحُومَهَا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:كما قد عن al-Rabi' bin Sulaiman bin Da'ud عن أبو نعيم
الإسناد 2:عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو زرعة عن يزيد بن عبد ربه عن بقيَّة بن الوليد الكلاعي عن ثور بن يزيد عن Salah bin Yahya bin al-Mqdam عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد
الإسناد 3:عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو زرعة عن خالد بن خلي عن بقيَّة بن الوليد الكلاعي عن ثور بن يزيد عن Salah bin Yahya bin al-Mqdam عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد

٣٠٦٦ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح. وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَخَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ ". ⦗٧٣⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ. فَأَمَّا أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ , وَالصَّحِيحُ مِنْهَا مَا رُوِيَ فِي إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَإِنْ رَجَعْنَا إلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ كَانَ هُوَ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا , وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْأَنْعَامَ الْمُبَاحَ أَكْلُ لُحُومِهَا ذَوَاتَ أَخْفَافٍ وَذَوَاتَ أَظْلَافٍ. وَوَجَدْنَا الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا، وَالْبِغَالَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتَ حَوَافِرَ , وَكَانَتِ الْخَيْلُ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتَ حَوَافِرَ , فَكَانَتْ ذَوَاتُ الْحَوَافِرِ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا بِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ الْمَنْهِيِّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا أَشْبَهَ مِنْهَا بِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَذَوَاتِ الْأَظْلَافِ الْمُبَاحِ أَكْلُ لُحُومِهَا. وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَذْهَبَانِ إلَى هَذَا الْقَوْلِ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: " أَكْرَهُ أَكْلَ لَحْمِ الْفَرَسِ " وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: " أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَيْلِ ⦗٧٤⦘ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ ; لِأَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] ، وَقَالَ ﵎ فِي الْأَنْعَامِ: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩] ، وَقَالَ: ﵎: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨] . قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللهُ ﷿ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ مِنْهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ". ⦗٧٥⦘ فَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إلَى إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ فَذَكَرَ مَا قَدْ حَكَيْنَاهُ عَنْهُ أَيْضًا. فَتَأَمَّلْنَا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ فِي كَرَاهِيَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ أَنَّ اللهَ ﷿ إنَّمَا خَلَقَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، هَلْ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ أَكْلَ لُحُومِهَا أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩] . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا قَدْ خَلَقَهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، إذْ كَانَ اللهُ ﷿ قَدْ قَالَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] . فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِمَا ذَكَرَ خَلْقَهُ إيَّاهُمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَهَا لِذَلِكَ وَلِمَا سِوَاهُ مِمَّا أَبَاحَهُ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ إطْعَامِهِ النَّاسَ لُحُومَهَا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

3066 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ( ح ) وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ وَخَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ قَالُوا : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ، فَأَمَّا أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ وَالصَّحِيحُ مِنْهَا ، مَا رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا . وَإِنْ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، كَانَ هُوَ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْأَنْعَامَ الْمُبَاحَ أَكْلُ لُحُومِهَا ذَوَاتِ أَخْفَافٍ وَذَوَاتِ أَظْلَافٍ ، وَوَجَدْنَا الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا ، وَالْبِغَالَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتِ حَوَافِرَ ، وَكَانَتِ الْخَيْلُ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتِ حَوَافِرَ ، فَكَانَتْ ذَوَاتُ الْحَوَافِرِ الْمُخْتَلَفِ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا بِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ الْمَنْهِيِّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا أَشْبَهَ مِنْهَا بِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَذَوَاتِ الْأَظْلَافِ الْمُبَاحِ أَكْلُ لُحُومِهَا . وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَذْهَبَانِ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ .

كذا في طبعة الرسالة ، ولعل الصواب: (نعيم) ، والله أعلم.

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
18 links, never merges
بلفظه
  • السنن للنسايي — النسائيمختصرًانَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
  • المجتبى — النسائيمختصرًانَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
بمثله
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهمختصرًاـ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ‏.‏
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًانَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَا…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوينَهَى عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا ، فَكَرِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا١٧٠٩٢ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ…
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائيمختصرًاوَالْحُمُرِ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»
  • السنن للنسايي — النسائيلَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الَّذِي قَبْلَ هَذَا ا…
  • المجتبى — النسائيلَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ .
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيلَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ .
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًاأَلاَ لاَ تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهِدِينَ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا وَبِ…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًانَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ ، عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحُمُرِ ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ ، …
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًانَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحُمُرِ ، وَكُلِّ ذِي نَ…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًانَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْإِنْسِيِّ ، وَعَنْ خَيْلِهَا وَبِغَالِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا١٧٠٩١ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ …
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا١٧٠٩٣ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلاَن…
بمعناه