شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٣٢ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق عن Wahb bin Jarir bin Hazim bin Zaydليس من الرواة: ما قد

٢٧٤٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُغِيرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبِّرِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا أَوْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ , وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَرِثُ مَالَهُ , وَيَعْقِلُ عَنْهُ" , فَقَالَ هَذَا الْمُعَارِضُ: إِنَّمَا ذَلِكَ الْخَالُ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَصَدَ بِهِ إِلَيْهِ هُوَ الْخَالُ الَّذِي يَعْقِلُ الْجِنَايَاتِ , وَهُوَ مَنْ كَانَ مِنَ الْخُؤُولَةِ عَصَبَةً دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْخُؤُولَةِ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَصَبَاتٍ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذُكِرَ , وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَقِيقَتُهُ عَلَى مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ - [١٧٢] - زَيْدٍ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا أُتِيَ شُعْبَةُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ , وَلَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ , وَيُحَدِّثُ بِمَعَانِي مَا سَمِعَ لَا بِأَلْفَاظِهِ الَّتِي سَمِعَهَا مِمَّنْ حَدَّثَهُ؛ إِذْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ , وَلَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فَيُرَدُّ ذَلِكَ إِلَى الْفِقْهِ حَتَّى تَتَمَيَّزَ مَعَانِيهِ فِي قَلْبِهِ كَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ , وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِنْهُ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَلَيْهِ أَنَّ فِي حَدِيثَيْهِمَا جَمِيعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ" , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْخَالِ الَّذِي لَا يَرِثُ مَعَ وَارِثٍ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ. وَقَدْ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ كَانَ عَصَبَةً مِمَّنْ هُوَ خَالٌ وَمِمَّنْ هُوَ لَيْسَ بِخَالٍ يَرِثُ مَعَ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ , فَيَرِثُ مَعَ الْأُمِّ مَا يَفْضُلُ مِنَ الْمِيرَاثِ بَعْدَ نَصِيبِهَا وَهُوَ الثُّلُثُ أَوِ السُّدُسُ وَيَرِثُ مَعَ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ وَمَعَ الْبَنَاتِ اللَّاتِي فَوْقَ الْوَاحِدَةِ مَا يَفْضُلُ عَنْ أَنْصِبَائِهِنَّ وَهُوَ النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ وَالثُّلُثَانِ لِمَنْ هُوَ فَوْقَ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ أَعْنِي بِذَلِكَ أَنْصِبَاءَ مَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْبَنَاتِ وَيَرِثُ مَعَ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ إِمَّا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَإِمَّا لِأَبٍ مَا يَفْضُلُ عَنْهَا وَمَعَ مَنْ فَوْقَهَا مِنَ الْأَخَوَاتِ اللَّاتِي مِنْ أَشْكَالِهَا مَا يَفْضُلُ عَنْهُنَّ مِنْ مَوَارِيثِهِنَّ عَنْهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْخَالَ الَّذِي عَنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْخَالُ الَّذِي لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مَعَ تِبْيَانِهِ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا بِقَوْلِهِ: "وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ" , فَأَوْضَحَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ مِنَ الْخُؤُولَةِ مَنْ لَا يَرِثُ مَعَ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مِنَ الْأَخْوَالِ , - [١٧٣] - ثُمَّ وَجَدْنَا غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرَ شُعْبَةَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ لَا كَمِثْلِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهِ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق عن Wahb bin Jarir bin Hazim bin Zaydليس من الرواة: ما قد

٢٧٤٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُغِيرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبِّرِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا أَوْ إِلَى اللهِ ﷿ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ , وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَرِثُ مَالَهُ , وَيَعْقِلُ عَنْهُ " , فَقَالَ هَذَا الْمُعَارِضُ: إِنَّمَا ذَلِكَ الْخَالُ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَصَدَ بِهِ إِلَيْهِ هُوَ الْخَالُ الَّذِي يَعْقِلُ الْجِنَايَاتِ , وَهُوَ مَنْ كَانَ مِنَ الْخُؤُولَةِ عَصَبَةً دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْخُؤُولَةِ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَصَبَاتٍ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذُكِرَ , وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَقِيقَتُهُ عَلَى مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ ⦗١٧٢⦘ زَيْدٍ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا أُتِيَ شُعْبَةُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ , وَلَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ , وَيُحَدِّثُ بِمَعَانِي مَا سَمِعَ لَا بِأَلْفَاظِهِ الَّتِي سَمِعَهَا مِمَّنْ حَدَّثَهُ؛ إِذْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ , وَلَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فَيُرَدُّ ذَلِكَ إِلَى الْفِقْهِ حَتَّى تَتَمَيَّزَ مَعَانِيهِ فِي قَلْبِهِ كَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ , وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِنْهُ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَلَيْهِ أَنَّ فِي حَدِيثَيْهِمَا جَمِيعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ " , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْخَالِ الَّذِي لَا يَرِثُ مَعَ وَارِثٍ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ. وَقَدْ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ كَانَ عَصَبَةً مِمَّنْ هُوَ خَالٌ وَمِمَّنْ هُوَ لَيْسَ بِخَالٍ يَرِثُ مَعَ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ , فَيَرِثُ مَعَ الْأُمِّ مَا يَفْضُلُ مِنَ الْمِيرَاثِ بَعْدَ نَصِيبِهَا وَهُوَ الثُّلُثُ أَوِ السُّدُسُ وَيَرِثُ مَعَ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ وَمَعَ الْبَنَاتِ اللَّاتِي فَوْقَ الْوَاحِدَةِ مَا يَفْضُلُ عَنْ أَنْصِبَائِهِنَّ وَهُوَ النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ وَالثُّلُثَانِ لِمَنْ هُوَ فَوْقَ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ أَعْنِي بِذَلِكَ أَنْصِبَاءَ مَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْبَنَاتِ وَيَرِثُ مَعَ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ إِمَّا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَإِمَّا لِأَبٍ مَا يَفْضُلُ عَنْهَا وَمَعَ مَنْ فَوْقَهَا مِنَ الْأَخَوَاتِ اللَّاتِي مِنْ أَشْكَالِهَا مَا يَفْضُلُ عَنْهُنَّ مِنْ مَوَارِيثِهِنَّ عَنْهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْخَالَ الَّذِي عَنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْخَالُ الَّذِي لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مَعَ تِبْيَانِهِ ذَلِكَ ﷺ لَنَا بِقَوْلِهِ: " وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ " , فَأَوْضَحَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ مِنَ الْخُؤُولَةِ مَنْ لَا يَرِثُ مَعَ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مِنَ الْأَخْوَالِ , ⦗١٧٣⦘ ثُمَّ وَجَدْنَا غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرَ شُعْبَةَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ لَا كَمِثْلِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهِ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

2749 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُغِيرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا أَوْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، أَرِثُ مَالَهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ . فَقَالَ هَذَا الْمُعَارِضُ : إِنَّمَا ذَلِكَ الْخَالُ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَصَدَ بِهِ إِلَيْهِ هُوَ الْخَالُ الَّذِي يَعْقِلُ الْجِنَايَاتِ ، وَهُوَ مَنْ كَانَ مِنَ الْخُؤُولَةِ عَصَبَةً دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْخُؤُولَةِ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَاتِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَصَبَاتٍ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذُكِرَ ، وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَقِيقَتُهُ عَلَى مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَلَيْهِ ، لَا عَلَى مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أُتِيَ شُعْبَةُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ ، وَيُحَدِّثُ بِمَعَانِي مَا سَمِعَ ، لَا بِأَلْفَاظِهِ الَّتِي سَمِعَهَا مِمَّنْ حَدَّثَهُ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَعْجِزْ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فَيُرَدُّ ذَلِكَ إِلَى الْفِقْهِ حَتَّى تَتَمَيَّزَ مَعَانِيهِ فِي قَلْبِهِ كَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَا رَوَى : هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِنْهُ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَلَيْهِ أَنَّ فِي حَدِيثَيْهِمَا جَمِيعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْخَالِ الَّذِي لَا يَرِثُ مَعَ وَارِثٍ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ . وَقَدْ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ كَانَ عَصَبَةً مِمَّنْ هُوَ خَالٌ ، وَمِمَّنْ هُوَ لَيْسَ بِخَالٍ يَرِثُ مَعَ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، فَيَرِثُ مَعَ الْأُمِّ مَا يَفْضُلُ مِنَ الْمِيرَاثِ بَعْدَ نَصِيبِهَا ، وَهُوَ الثُّلُثُ أَوِ السُّدُسُ ، وَيَرِثُ مَعَ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ ، وَمَعَ الْبَنَاتِ اللَّاتِي فَوْقَ الْوَاحِدَةِ مَا يَفْضُلُ عَنْ أَنْصِبَائِهِنَّ ، وَهُوَ النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ وَالثُّلُثَانِ لِمَنْ هُوَ فَوْقَ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ ، أَعْنِي بِذَلِكَ أَنْصِبَاءَ مَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْبَنَاتِ ، وَيَرِثُ مَعَ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ إِمَّا لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَإِمَّا لِأَبٍ مَا يَفْضُلُ عَنْهَا ، وَمَعَ مَنْ فَوْقَهَا مِنَ الْأَخَوَاتِ اللَّاتِي مِنْ أَشْكَالِهَا مَا يَفْضُلُ عَنْهُنَّ مِنْ مَوَارِيثِهِنَّ عَنْهُ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْخَالَ الَّذِي عَنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْخَالُ الَّذِي لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مَعَ تِبْيَانِهِ ذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا بِقَوْلِهِ : وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، فَأَوْضَحَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ مِنَ الْخُؤُولَةِ مَنْ لَا يَرِثُ مَعَ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ ، وَهُوَ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مِنَ الْأَخْوَالِ . ثُمَّ وَجَدْنَا غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَغَيْرَ شُعْبَةَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ ، لَا كَمِثْلِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهِ .

كذا في طبعة الرسالة ، ولعل الصواب : ( بن أبي مسرة )

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
32 links, never merges
بمثله
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائيمطوَّلًا٦٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِذٍ، قَالَ: حَدَّ…
  • السنن للنسايي — النسائيمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً ، فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالا ، فَلِوَارِثِهِ ، وَأَنَا وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَ…
  • السنن للنسايي — النسائيمطوَّلًاأَنَا مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ ، أَرِثُ مَالَهُ ، وَأَفُكُّ عَانَهُ ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ ، يَرِ…
  • السنن للنسايي — النسائيمَنْ تَرَكَ مَالا ، فَلأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ كَلا ، فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فَإِلَيْنَا ، قَ…
  • السنن للنسايي — النسائيمَنْ تَرَكَ دَيْنًا ، أَوْ ضَيَاعًا ، فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالا ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ ، وَأَنَا وَلِيُّ مَنْ لا وَ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - أَوْ قَالَ : فَإِلَيْنَا - وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيأَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثِهِ ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمختصرًامَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَه…
  • المنتقى - ابن الجارود - ت الحويني — ابن الجارود١٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَ…
  • سنن أبي داود — أبو داودأَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَىَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَ…
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًاأَنَا وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ أَفُكُّ عَانِيَهُ وَأَرِثُ مَالَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ يَفُكُّ …
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيأَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا ف…
  • سننه الكبير — البيهقيأَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، أَفُكُّ عُنِيَّهُ ، وَأَرِثُ مَالَهُ ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، …
  • سننه الكبير — البيهقيأَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا ، أَوْ ضَيْعَةً ، فَإِلَيْنَا ، وَمَنْ تَرَكَ مَالً…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاويمطوَّلًا٧٤٣٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِد…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَه…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَفُكُّ عَانِيَهُ ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَرِثُ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَأَنَا وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَه…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثِهِ ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ…