شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٤١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Muhammad bin 'Amr al-Swsy Skn عن أبو معاوية عن Hisham bin 'Urwa عن أبيه عن عائشة بنت أبي بكر الصديقليس من الرواة: بعث

٢٤٥٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّوسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ يَطْلُبُونَ قِلَادَةً نَسِيَتْهَا عَائِشَةُ فِي مَنْزِلٍ نَزَلْنَاهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ هُوَ فَرْضَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُؤَدُّونَ صَلَوَاتِهِمْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمْ فَرْضُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ لِإِعْوَازِهِمُ الْمَاءَ لَهَا، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ فَرْضُ الصَّلَاةِ، فَكَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَشَدَّ ذَلِكَ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ - [٢٥٣] - عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ فَرْضُهُمُ الَّذِي مِثْلُهُ فَرْضُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَلُّوا إِلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِهَا، وَكَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا فِي عَدَمِ اللِّبَاسِ الَّذِي يُوَارِي الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا بَدَلَ لَهُ يُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى الطَّهَارَةِ مِنْ صَعِيدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اغْتِسَالٍ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي جَنَابَةٍ فِي حِينٍ بَارِدٍ يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ لَهَا أَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ الِاغْتِسَالِ سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ الِاغْتِسَالِ لَهَا، وَعَادَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هِيَ بِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَنَابَتِهِ الَّتِي لَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ لَهَا كَمَا يُصَلِّيهَا لَوِ اغْتَسَلَ لَهَا. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ، وَكَانَ مَنْ وُضُوءُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَهُورٍ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَكِنَّهُ طَهُورٌ لِلنَّوْمِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ مِنْهُ. فَأَمَّا الْحُكْمُ فِيمَا بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو فِيهِ مَا كَانَ مِمَّا حَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ، فَهُوَ التَّيَمُّمُ الَّذِي لَا يُجْزِئُ مَعَهُ وُضُوءٌ مِنَ الْغُسْلِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَفِيمَا كَشَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ؛ لِمَا حَكَيْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، وَثُبُوتِ ضِدِّ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Muhammad bin 'Amr al-Swsy Skn عن أبو معاوية عن Hisham bin 'Urwa عن أبيه عن عائشة بنت أبي بكر الصديقليس من الرواة: بعث

٢٤٥٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّوسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ يَطْلُبُونَ قِلَادَةً نَسِيَتْهَا عَائِشَةُ فِي مَنْزِلٍ نَزَلْنَاهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ ﷿ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ هُوَ فَرْضَ اللهِ ﷿ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُؤَدُّونَ صَلَوَاتِهِمْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمْ فَرْضُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ لِإِعْوَازِهِمُ الْمَاءَ لَهَا، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ فَرْضُ الصَّلَاةِ، فَكَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَشَدَّ ذَلِكَ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ ⦗٢٥٣⦘ عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ فَرْضُهُمُ الَّذِي مِثْلُهُ فَرْضُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ ﷿ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَلُّوا إِلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِهَا، وَكَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا فِي عَدَمِ اللِّبَاسِ الَّذِي يُوَارِي الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا بَدَلَ لَهُ يُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى الطَّهَارَةِ مِنْ صَعِيدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اغْتِسَالٍ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي جَنَابَةٍ فِي حِينٍ بَارِدٍ يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ لَهَا أَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ الِاغْتِسَالِ سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ الِاغْتِسَالِ لَهَا، وَعَادَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هِيَ بِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَنَابَتِهِ الَّتِي لَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ لَهَا كَمَا يُصَلِّيهَا لَوِ اغْتَسَلَ لَهَا. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ، وَكَانَ مَنْ وُضُوءُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَهُورٍ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَكِنَّهُ طَهُورٌ لِلنَّوْمِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ مِنْهُ. فَأَمَّا الْحُكْمُ فِيمَا بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو فِيهِ مَا كَانَ مِمَّا حَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ، فَهُوَ التَّيَمُّمُ الَّذِي لَا يُجْزِئُ مَعَهُ وُضُوءٌ مِنَ الْغُسْلِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَفِيمَا كَشَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ؛ لِمَا حَكَيْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، وَثُبُوتِ ضِدِّ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

2458 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّوسِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ :

بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ يَطْلُبُونَ قِلَادَةً نَسِيَتْهَا عَائِشَةُ فِي مَنْزِلٍ نَزَلْنَاهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا فَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ هُوَ فَرْضَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُؤَدُّونَ صَلَوَاتِهِمْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمْ فَرْضُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ لِإِعْوَازِهِمُ الْمَاءَ لَهَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ فَرْضُ الصَّلَاةِ ، فَكَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي هُمْ فِيهِ . وَشَدَّ ذَلِكَ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِمْ ، فَكَيْفَ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ فَرْضُهُمُ الَّذِي مِثْلُهُ فَرْضُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَلُّوا إِلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِهَا ، وَكَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا فِي عَدَمِ اللِّبَاسِ الَّذِي يُوَارِي الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا بَدَلَ لَهُ يُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى الطَّهَارَةِ مِنْ صَعِيدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اغْتِسَالٍ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي جَنَابَةٍ فِي حِينٍ بَارِدٍ يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ لَهَا أَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ الِاغْتِسَالِ ، سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ الِاغْتِسَالِ لَهَا ، وَعَادَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هِيَ بِهِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَنَابَتِهِ الَّتِي لَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ لَهَا ، كَمَا يُصَلِّيهَا لَوِ اغْتَسَلَ لَهَا . فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَحَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ، وَكَانَ مَنْ وُضُوءُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِطُهُورٍ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَلَكِنَّهُ طُهُورٌ لِلنَّوْمِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ مِنْهُ . فَأَمَّا الْحُكْمُ فِيمَا بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو فِيهِ مَا كَانَ مِمَّا حَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ، فَهُوَ التَّيَمُّمُ الَّذِي لَا يُجْزِئُ مَعَهُ وُضُوءٌ مِنَ الْغُسْلِ ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّيَمُّمِ . وَفِيمَا كَشَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ لِمَا حَكَيْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَثُبُوتِ ضِدِّ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
41 links, never merges
بمثله
  • السنن للنسايي — النسائي" بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَنَاسًا يَطْلُبُونَ قِلادَةً كَانَتْ …
  • المجتبى — النسائيبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ ، وَنَاسًا يَطْلُبُونَ قِلَادَةً كَانَتْ لِع…
بنحوه
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمطوَّلًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْد…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيأَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَسَقَطَتْ مِنْ عُنُقِهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى ال…
  • المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي — عبد بن حميدأَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَا…
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًافَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأُنْز…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهفَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُنَاسًا فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُ…
  • سنن الدارمي — الدارمي" اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَي…
  • سننه الكبير — البيهقيأَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -…
  • سننه الكبير — البيهقيسَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُو الْمَدِينَةِ ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَا…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًااسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَالْتَمَسَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ . رَوَاهُ الْبُخَ…
  • صحيح ابن حبان — ابن حباناسْتَعَارَتْ قِلادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَ…
  • صحيح ابن خزيمه — ابن خزيمةاسْتَعَارَتْ قِلادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناسًا مِن…
  • صحيح البخاري — البخاريفَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً، فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَص…
  • صحيح البخاري — البخاريفَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوْا ذَلِكَ …
  • صحيح البخاري — البخاريمطوَّلًاهَلَكَتْ قِلاَدَةٌ لأَسْمَاءَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِهَا، رِجَالاً فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَي…
  • صحيح البخاري — البخاريمطوَّلًاالنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَتْ ‏‏ {‏يَا أ…
  • صحيح البخاري — البخارياسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً، فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ…
  • صحيح البخاري — البخاريمطوَّلًافَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِهَا رِجَالاً، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَج…
  • صحيح مسلم — مسلمفَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوْا ذَلِكَ إِ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً ، فَهَلَكَتْ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِج…
  • مسنده — الحميديأَنَّهَا سَقَطَتْ قِلَادَتُهَا لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُ…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ -…
بمعناه
  • السنن للنسايي — النسائيمختصرًاأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ ع…
  • السنن للنسايي — النسائيمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ…
  • المجتبى — النسائيمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عِقْدِي مَا كَانَ قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى الله…
  • الموطأ — مالكمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَا…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاويمختصرًا٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , ع…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمختصرًا" فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَتَيَمَّمُوا "
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمختصرًا" فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا "
  • صحيح البخاري — البخاريمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ـ أَوْ بِذَ…
  • صحيح البخاري — البخاريمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَات…
  • صحيح البخاري — البخاريمختصرًافَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَق…
  • صحيح البخاري — البخاريمطوَّلًاعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ …
  • صحيح البخاري — البخاريحَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ‏.‏ فَعَاتَبَنِي، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِ…
  • صحيح مسلم — مسلممختصرًاانْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُو…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا٢٦٩٨٢- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ…