٢١٩٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَيُّوبَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ الْعَدَوِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْإِمَامُ جُنَّةٌ , فَإِنْ أَتَمَّ فَلَكُمْ وَلَهُ , وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ , وَلَكُمُ التَّمَامُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو شُرَيْحٍ هَذَا يَنْسُبُهُ قَوْمٌ إِلَى عَدِيٍّ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ خُزَاعَةَ , وَيَنْسُبُهُ قَوْمٌ إِلَى كَعْبٍ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ خُزَاعَةَ أَيْضًا , ⦗٤٤١⦘ وَاسْمُهُ فِيمَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: خُلَيْدُ بْنُ عَمْرٍو , وَفِيمَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو , ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ " , وَالْمُؤَذِّنُ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ الْإِقَامَةُ دُونَ الْإِمَامِ , فَكَيْفَ قَبِلْتُمْ مَا ذَكَرْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا أَضَفْتُمُوهُ إِلَى الْإِمَامِ مِمَّا هُوَ لَهُ وَمَا هُوَ عَلَيْهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَذَانَ إِلَى الْمُؤَذِّنِ كَمَا ذَكَرَ , لَا إِلَى الْإِمَامِ , وَأَنَّ الْإِقَامَةَ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ وَأَنَّهَا إِلَى الْإِمَامِ , لَا إِلَى الْمُؤَذِّنِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ , وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتِ الْإِقَامَةُ لِلصَّلَاةِ إِلَى الْإِمَامِ , لَا إِلَى الْمُؤَذِّنِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ طَلَبَ وَقْتِهَا إِلَى الْإِمَامِ , لَا إِلَى الْمُؤَذِّنِ , فَكَانَ ⦗٤٤٢⦘ الْإِثْمُ فِي التَّقْصِيرِ عَنْهَا عَلَيْهِ , لَا عَلَى الْمُؤَذِّنِ , كَمَا كَانَ الْإِثْمُ فِي التَّقْصِيرِ فِي طَلَبِ وَقْتِ الْأَذَانِ عَلَى الْمُؤَذِّنِ , لَا عَلَى الْإِمَامِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَيَانٌ لِمَا سَأَلَ عَنْهُ هَذَا السَّائِلُ , وَاللهَ ﷾ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ