شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن أبي داود عن أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري عن أبان بن يزيد عن يحيى وهو ابن أبي كثير عن Zayd bin Salam عن أبي سلام وهو الحبشي عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل , أن معاوية عن له: إذا أتيت فسطاطي فقم في الناس فأخبر بماليس من الرواة: من ٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ ⦗٣٢٦⦘ إِسْمَاعِيلَ الْمُنْقِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ سَلَامٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ وَهُوَ الْحَبَشِيُّ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فِي النَّاسِ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ يُحِلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَيَكْذِبُونَ , وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ ". ⦗٣٢٧⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ , فَقَالَ: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وَقَالَ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فُجَّارًا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَذْمُومِينَ مِنَ التُّجَّارِ فِي تِجَارَاتِهِمْ , لَا عَلَى الْمَحْمُودِينَ فِيهَا , وَاللُّغَةُ تُطْلِقُ مِثْلَ هَذَا فِي الذَّمِّ وَالْحَمْدِ جَمِيعًا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وَفِي قَوْمِهِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ بِهِ , مِنْهُمُ الْجَاحِدُونَ لِمَا جَاءَهُمْ بِهِ , وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ ﷿ كُلَّ قَوْمِهِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ مِنْهُمْ خَاصَّةً دُونَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُ مِنْهُمْ , رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: " اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ " وَهُوَ مِنْ مُضَرَ وَخِيَارٌ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّمَا ⦗٣٢٨⦘ أَرَادَ بِذَلِكَ الْكُفَّارَ مِنْ مُضَرَ لَا مَنْ سِوَاهُمْ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التُّجَّارِ لَمَّا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرَهُمْ بِهِ جَازَ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ الَّذِي أَطْلَقَهُ فِيهِمْ , لِأَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا خَاطَبَ بِذَلِكَ الْعَرَبَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ مُرَادَهُ , وَالَّذِينَ لُغَاتُهُمْ لُغَتُهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا ﷺ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
2078 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ وَهُوَ الْحَبَشِيُّ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ
أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ : إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فِي النَّاسِ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ يُحِلَّ اللهُ الْبَيْعَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَيَكْذِبُونَ وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ؟ فَقَالَ : وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ، وَقَالَ : لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فُجَّارًا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ - بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَذْمُومِينَ مِنَ التُّجَّارِ فِي تِجَارَاتِهِمْ لَا عَلَى الْمَحْمُودِينَ فِيهَا ، وَاللُّغَةُ تُطْلِقُ مِثْلَ هَذَا فِي الذَّمِّ وَالْحَمْدِ جَمِيعًا ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ، وَفِي قَوْمِهِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ بِهِ مِنْهُمُ الْجَاحِدُونَ لِمَا جَاءَهُمْ بِهِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ قَوْمِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ مِنْهُمْ خَاصَّةً دُونَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُ مِنْهُمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَهُوَ مِنْ مُضَرَ وَخِيَارٌ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُضَرَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْكُفَّارَ مِنْ مُضَرَ لَا مَنْ سِوَاهُمْ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التُّجَّارِ لَمَّا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرَهُمْ بِهِ جَازَ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ الَّذِي أَطْلَقَهُ فِيهِمْ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَاطَبَ بِذَلِكَ الْعَرَبَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ مُرَادَهُ ، وَالَّذِينَ لُغَاتُهُمْ لُغَتُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store