شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ , وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ , فَبَعَثَ بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا , فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ , فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ , فَأُتِيَ بِهِمْ , فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ؟ قَالَ: بِكُفْرٍ. - [٤٨] - فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ فِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا فَعَلُوا هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِالْإِسْلَامِ , وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ كَانَتْ عَنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِذْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ مَعَ الزِّيَادَةِ لَا مَعَ الْإِسْلَامِ. وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيهِ , وَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا} [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ , فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا جَزَاءٌ لِمَنْ أَصَابَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تِلْكَ الْعُقُوبَاتُ عُقُوبَاتٌ لَهَا , وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ , وَكَانَتِ الْمُحَارَبَةُ هِيَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ , وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ , فَبَعَثَ بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا , فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ , فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ , فَأُتِيَ بِهِمْ , فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ؟ قَالَ: بِكُفْرٍ. ⦗٤٨⦘ فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ فِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا فَعَلُوا هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِالْإِسْلَامِ , وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ كَانَتْ عَنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِذْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ مَعَ الزِّيَادَةِ لَا مَعَ الْإِسْلَامِ. وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيهِ , وَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ , فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا جَزَاءٌ لِمَنْ أَصَابَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تِلْكَ الْعُقُوبَاتُ عُقُوبَاتٌ لَهَا , وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ , وَكَانَتِ الْمُحَارَبَةُ هِيَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ ﷿ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
1797 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ ، فَبَعَثَ بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا ، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ . قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ ، قَالَ : بِكُفْرٍ . فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ فِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا فَعَلُوا هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِالْإِسْلَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ كَانَتْ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ إِذْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ مَعَ الزِّيَادَةِ لَا مَعَ الْإِسْلَامِ . وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيهِ وَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا الْآيَةَ ، فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا جَزَاءٌ لِمَنْ أَصَابَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تِلْكَ الْعُقُوبَاتُ عُقُوبَاتٌ لَهَا ، وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَكَانَتِ الْمُحَارَبَةُ هِيَ الْعَدَاوَةَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store