شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "
مَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" - [٢١٥] - فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مُضْطَرِبًا فَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ "بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ "بَنَى اللهُ لَهُ مَسْجِدًا فِي الْجَنَّةِ" وَهَذَا اضْطِرَابٌ مِنَ الرُّوَاةِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِاضْطِرَابٍ مِنْهُمْ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ أَوْلَى مِمَّا رَوَى الْوَاحِدُ حَتَّى تَصِحَّ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ، وَلَا تَتَضَادَّ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَعَانُ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَعْنًى قَدْ ذَهَبَ عَلَيْكَ الْمُرَادُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ إنَّمَا تُبْنَى بُيُوتًا، ثُمَّ تَعُودُ مَسَاجِدَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَهِيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِيهَا بُيُوتٌ لَا مَسَاجِدُ وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ بَنَوْهَا بُيُوتًا أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ مَسَاجِدَ، فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُصَلَّى فِيهَا فَتَكُونَ بُيُوتًا مَسَاجِدَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَا يُثِيبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الدُّنْيَا أَنْ يَبْنِيَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابًا لِذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَا يُرَادُ بِهِ ثَوَابُ مَا بَنَى فِي الدُّنْيَا , وَمَا بَنَى فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا بِبِنَائِهِ إيَّاهُ يُرِيدُ بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى صَلَّى الْمُسْلِمُونَ فِيهِ , وَمَا بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابًا عَلَيْهِ لَيْسَ مِمَّا يُصَلَّى فِيهِ فِي الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ بِدَارِ عَمَلٍ، وَإِنَّمَا هِيَ دَارُ جَزَاءٍ , فَبَقِيَ بَعْدَ بِنَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهُ لَهُ بِمِثْلِ اسْمِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَى فِي الدُّنْيَا قَبْلَ صَلَاةِ - [٢١٦] - النَّاسِ فِيهِ وَهُوَ بَيْتٌ عَلَى مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ "مَنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا بَنَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ تَضَادٌّ وَلَا اخْتِلَافَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
قَالَ: " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " ⦗٢١٥⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مُضْطَرِبًا فَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ " بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ " بَنَى اللهُ لَهُ مَسْجِدًا فِي الْجَنَّةِ " وَهَذَا اضْطِرَابٌ مِنَ الرُّوَاةِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِاضْطِرَابٍ مِنْهُمْ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ أَوْلَى مِمَّا رَوَى الْوَاحِدُ حَتَّى تَصِحَّ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ، وَلَا تَتَضَادَّ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ وَاللهُ ﷿ الْمُسْتَعَانُ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَعْنًى قَدْ ذَهَبَ عَلَيْكَ الْمُرَادُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ إنَّمَا تُبْنَى بُيُوتًا، ثُمَّ تَعُودُ مَسَاجِدَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَهِيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِيهَا بُيُوتٌ لَا مَسَاجِدُ وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ بَنَوْهَا بُيُوتًا أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ مَسَاجِدَ، فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُصَلَّى فِيهَا فَتَكُونَ بُيُوتًا مَسَاجِدَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَا يُثِيبُ اللهُ ﷿ بِهِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الدُّنْيَا أَنْ يَبْنِيَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابًا لِذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَا يُرَادُ بِهِ ثَوَابُ مَا بَنَى فِي الدُّنْيَا , وَمَا بَنَى فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا بِبِنَائِهِ إيَّاهُ يُرِيدُ بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى صَلَّى الْمُسْلِمُونَ فِيهِ , وَمَا بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابًا عَلَيْهِ لَيْسَ مِمَّا يُصَلَّى فِيهِ فِي الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ بِدَارِ عَمَلٍ، وَإِنَّمَا هِيَ دَارُ جَزَاءٍ , فَبَقِيَ بَعْدَ بِنَاءِ اللهِ ﷿ إيَّاهُ لَهُ بِمِثْلِ اسْمِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَى فِي الدُّنْيَا قَبْلَ صَلَاةِ ⦗٢١٦⦘ النَّاسِ فِيهِ وَهُوَ بَيْتٌ عَلَى مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ " مَنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا بَنَى الله ﷿ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ تَضَادٌّ وَلَا اخْتِلَافَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
1557 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : {
مَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ } . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مُضْطَرِبًا ، فَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ : بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ : بَنَى اللهُ لَهُ مَسْجِدًا فِي الْجَنَّةِ ، وَهَذَا اضْطِرَابٌ مِنَ الرُّوَاةِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِاضْطِرَابٍ مِنْهُمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ أَوْلَى مِمَّا رَوَى الْوَاحِدُ حَتَّى تَصِحَّ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَتَضَادَّ ، فَإِذْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ - وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ - فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَعْنًى قَدْ ذَهَبَ عَلَيْكَ الْمُرَادُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ إِنَّمَا تُبْنَى بُيُوتًا ، ثُمَّ تَعُودُ مَسَاجِدَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا ، وَهِيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِيهَا بُيُوتٌ لَا مَسَاجِدُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ بَنَوْهَا بُيُوتًا أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ مَسَاجِدَ ؛ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُصَلَّى فِيهَا ، فَتَكُونَ بُيُوتًا مَسَاجِدَ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَا يُثِيبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الدُّنْيَا أَنْ يَبْنِيَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابًا لِذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَا يُرَادُ بِهِ ثَوَابُ مَا بَنَى فِي الدُّنْيَا ، وَمَا بَنَى فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا بِبِنَائِهِ إِيَّاهُ يُرِيدُ بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى صَلَّى الْمُسْلِمُونَ فِيهِ ، وَمَا بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابًا عَلَيْهِ لَيْسَ مِمَّا يُصَلَّى فِيهِ فِي الْجَنَّةِ ؛ لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ بِدَارِ عَمَلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ دَارُ جَزَاءٍ ، فَبَقِيَ بَعْدَ بِنَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ لَهُ بِمِثْلِ اسْمِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَى فِي الدُّنْيَا قَبْلَ صَلَاةِ النَّاسِ فِيهِ ، وَهُوَ بَيْتٌ عَلَى مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ : I " مَنْ بَنَى لِلهِ بَيْتًا بَنَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ I " . فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ تَضَادٌّ وَلَا اخْتِلَافَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store