شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبيد بن رجال عن محمد بن يوسف أبو حمة عن أبو قرة موسى بن طارق عن زمعة بن صالح عن Ziyad bin S'ad عن أبي الزبيرليس من الرواة: وهو ما قد

١٣٦٧ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو حُمَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حِينَ رَأَوْهُ حَلَقَ , وَأَمْسَكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: وَاللهِ مَا طُفْنَا بِالْبَيْتِ فَقَصَّرُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " , فَقَالَ رِجَالٌ: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " فَقَالَ رِجَالٌ: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَقَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَلْقِ الَّذِي كَانُوا يَعْلَمُونَ الْحَلْقَ فِيهِ وَيَقِفُونَ عَلَيْهِ مِنْ شَرِيعَتِهِ , وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ اقْتِدَاؤُهُمْ وَاتِّبَاعُهُمْ لَهُ فِيمَا رَأَوْهُ يَفْعَلُهُ أَوْثَقَ فِي قُلُوبِهِمْ مِمَّا تَقَدَّمَ عِلْمُهُمْ لَهُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَكَانُوا بِذَلِكَ مُقَصِّرِينَ فِي الْوَاجِبِ لَهُ عَلَيْهِمْ ﷺ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ ⦗٣٩٤⦘ الْحَالِقُونَ فَاعِلِينَ لِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ امْتِثَالِ فِعْلِهِ , وَتَرْكِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْقُدْوَةِ بِهِ فَفَضَلُوا بِذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ مِثْلِهِ لَا لِفَضْلٍ فِي الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ وَلَكِنْ ; لِأَنَّ السَّبْقَ إِلَى الْمَعْرِفَةِ لِلْأَشْيَاءِ يُوجِبُ الْفَضِيلَةَ لِلسَّابِقِينَ إلَيْهَا كَمَا وَجَبَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ بِسَبْقِهِ النَّاسَ إِلَى تَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إتْيَانِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ وَرُجُوعِهِ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى سُمِّيَ بِذَلِكَ الصِّدِّيقَ، وَإِنْ كَانَ ⦗٣٩٥⦘ الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا يَشْهَدُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِذَا وَقَفُوا عَلَيْهِ. وَكَمَا اسْتَحَقَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ جُعِلَتْ شَهَادَتُهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ لَمَّا شَهِدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ بَايَعَهُ الْبَعِيرَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْتَاعَهُ مِنْهُ عِنْدَ جُحُودِ الْأَعْرَابِيِّ ذَلِكَ وَعِنْدَ قَوْلِهِ لَهُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ لَكَ فَلَمَّا شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بِمَا شَهِدَ لَهُ بِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَيْفَ شَهِدْتَ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا؟ " قَالَ: شَهِدْتُ بِتَصْدِيقِكَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ وَالنَّاسُ جَمِيعًا يَشْهَدُونَ بِصِدْقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنَّ خُزَيْمَةَ لَمَّا سَبَقَهُمْ إِلَى ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْفَضِيلَةَ عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُحَلِّقُونَ اسْتَحَقُّوا الْفَضِيلَةَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ بِسَبْقِهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَى طَاعَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاقْتِدَائِهِمْ بِهِ وَأَخْذِهِمْ مَا آتَاهُمْ إِيَّاهُ وَانْتِفَاءِ الشَّكِّ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِي ذَلِكَ , وَعِلْمِهِمْ أَنَّ مَا عَايَنُوا مِنْهُ أَوْلَى بِهِمْ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ عِلْمُهُمْ لَهُ مِنْهُ، مَعَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَنَّ الْمُقَصِّرِينَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُمَا رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْآخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

1367 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو حُمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :

حَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حِينَ رَأَوْهُ حَلَقَ ، وَأَمْسَكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : وَاللهِ مَا طُفْنَا بِالْبَيْتِ ، فَقَصَّرُوا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ ! فَقَالَ رِجَالٌ : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ ! فَقَالَ رِجَالٌ : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ ! قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَلَقَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَلْقِ الَّذِي كَانُوا يَعْلَمُونَ الْحَلْقَ فِيهِ ، وَيَقِفُونَ عَلَيْهِ مِنْ شَرِيعَتِهِ ، وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ اقْتِدَاؤُهُمْ وَاتِّبَاعُهُمْ لَهُ فِيمَا رَأَوْهُ يَفْعَلُهُ أَوْثَقَ فِي قُلُوبِهِمْ مِمَّا تَقَدَّمَ عِلْمُهُمْ لَهُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَانُوا بِذَلِكَ مُقَصِّرِينَ فِي الْوَاجِبِ لَهُ عَلَيْهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ . وَكَانَ الْحَالِقُونَ فَاعِلِينَ لِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنِ امْتِثَالِ فِعْلِهِ ، وَتَرْكِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْقُدْوَةِ بِهِ ، فَفَضَلُوا بِذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ مِثْلِهِ لَا لِفَضْلٍ فِي الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ ، وَلَكِنْ ؛ لِأَنَّ السَّبْقَ إِلَى الْمَعْرِفَةِ لِلْأَشْيَاءِ يُوجِبُ الْفَضِيلَةَ لِلسَّابِقِينَ إِلَيْهَا كَمَا وَجَبَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِسَبْقِهِ النَّاسَ إِلَى تَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى إِتْيَانِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ وَرُجُوعِهِ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى سُمِّيَ بِذَلِكَ الصِّدِّيقَ وَإِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا يَشْهَدُونَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِ ذَلِكَ إِذَا وَقَفُوا عَلَيْهِ . وَكَمَا اسْتَحَقَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ جُعِلَتْ شَهَادَتُهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ؛ لَمَّا شَهِدَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ بَايَعَهُ الْبَعِيرَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتَاعَهُ مِنْهُ عِنْدَ جُحُودِ الْأَعْرَابِيِّ ذَلِكَ . وَعِنْدَ قَوْلِهِ لَهُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ لَكَ . فَلَمَّا شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بِمَا شَهِدَ لَهُ بِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ شَهِدْتَ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا ؟ قَالَ : شَهِدْتُ بِتَصْدِيقِكَ . فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ . وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ . وَالنَّاسُ جَمِيعًا يَشْهَدُونَ بِصِدْقِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنَّ خُزَيْمَةَ لَمَّا سَبَقَهُمْ إِلَى ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْفَضِيلَةَ عَلَيْهِمْ فِيهِ . فَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُحَلِّقُونَ اسْتَحَقُّوا الْفَضِيلَةَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ بِسَبْقِهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَى طَاعَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقْتِدَائِهِمْ بِهِ ، وَأَخْذِهِمْ مَا آتَاهُمْ إِيَّاهُ ، وَانْتِفَاءِ الشَّكِّ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَعِلْمِهِمْ أَنَّ مَا عَايَنُوا مِنْهُ أَوْلَى بِهِمْ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ عِلْمُهُمْ لَهُ مِنْهُ مَعَ أَنَّا قَدْ رَوَيْنَا أَنَّ الْمُقَصِّرِينَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُمَا رَجُلَانِ : أَحَدُهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
1 links, never merges
بمثله