شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٩ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:يونس عن عبد الله بن يوسف
الإسناد 2:Muhammad bin Ishaq bin Khzymh عن عبد الله بن صالح
الإسناد 3:فهد عن عبد الله بن صالح

٨٩٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ يُونُسَ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٍ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - [٣٥٤] - يَقُولُ: "مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ , قَالَ: "نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّ الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أُمَّهُ" مَوْضِعُ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مَوْضِعُ الْعُقُوقِ مِنْ حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَمْرٍو اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، فَهَذَا وَجْهُ مَا وَجَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَدَدِ الْكَبَائِرِ. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا مِمَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ رَأْيًا وَلَا اسْتِنْبَاطًا وَلَا اسْتِخْرَاجًا؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِذَلِكَ وَأَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ إلَّا تَوْقِيفًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إلَى: {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: ٣١] " فَقُلْتُ لِمُسْلِمٍ: إنَّ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي - [٣٥٥] - قَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ إبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: ٣١] قَالَ: "مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إلَى هَذَا الْكَلَامِ" فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ زَادَ فِي عَدَدِ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ إلَى: {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: ٣١] وَأَنَّ جَمِيعَ مَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِّيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ لَحِقَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَا كَبَائِرَ - [٣٥٦] - سِوَاهَا، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ كَبَائِرُ سِوَاهَا لَمْ يُطْلِعِ اللهُ عِبَادَهُ عَلَيْهَا؛ لِيَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا؛ وَلِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِرًا لَهُمْ عَنَ السَّيِّئَاتِ كُلِّهَا خَوْفًا أَنْ يَكُونَ مَا يَقَعُونَ فِيهِ مِنْهَا مِنْ تِلْكَ الْكَبَائِرِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ شَيْءٍ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُمْ مَا هُوَ حَتَّى يَجْتَنِبُوهُ فَلَا يَقَعُونَ فِيهِ؟، قِيلَ لَهُ: هَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ كَمِثْلِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ الْوَاقِعُ فِيهَا كَالرَّاتِعِ إلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ" ، فَلَمْ يُبَيِّنْهَا اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَلَوْ شَاءَ لَأَبَانَهَا لَهُمْ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ ذَلِكَ؛ لِيَجْتَنِبُوا الشُّبُهَاتِ كُلَّهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ سَأَلُوا فِي أَيِّهَا مِنْهُ؟ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ مِنْ لَيَالِيهِ، وَقَالَ لَهُمْ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنْهُ فِي ذَلِكَ: "لَوْ شَاءَ أَنْ يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهَا لَأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا" وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ، وَكَانَ تَرْكُ إعْلَامِهِمْ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَو َاخِرِ؛ لِيَعْمَلُوا فِيهَا كُلِّهَا عَمَلَ طَالِبِيهَا رَجَاءَ مُوَافَقَتِهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ كَبَائِرُ مِنَ السَّيِّئَاتِ سِوَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْآثَارِ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ تِبْيَانَهَا؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَرْكِهِمُ السَّيِّئَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:يونس عن عبد الله بن يوسف
الإسناد 2:Muhammad bin Ishaq bin Khzymh عن عبد الله بن صالح
الإسناد 3:فهد عن عبد الله بن صالح

٨٩٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ يُونُسَ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٍ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﵇ ⦗٣٥٤⦘ يَقُولُ: " مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّ الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أُمَّهُ " مَوْضِعُ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مَوْضِعُ الْعُقُوقِ مِنْ حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَمْرٍو اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، فَهَذَا وَجْهُ مَا وَجَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَدَدِ الْكَبَائِرِ. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا مِمَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ رَأْيًا وَلَا اسْتِنْبَاطًا وَلَا اسْتِخْرَاجًا؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِذَلِكَ وَأَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ إلَّا تَوْقِيفًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إلَى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] " فَقُلْتُ لِمُسْلِمٍ: إنَّ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي ⦗٣٥٥⦘ قَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ إبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] قَالَ: " مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إلَى هَذَا الْكَلَامِ " فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ زَادَ فِي عَدَدِ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ إلَى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] وَأَنَّ جَمِيعَ مَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِّيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ لَحِقَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَا كَبَائِرَ ⦗٣٥٦⦘ سِوَاهَا، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ كَبَائِرُ سِوَاهَا لَمْ يُطْلِعِ اللهُ عِبَادَهُ عَلَيْهَا؛ لِيَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا؛ وَلِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِرًا لَهُمْ عَنَ السَّيِّئَاتِ كُلِّهَا خَوْفًا أَنْ يَكُونَ مَا يَقَعُونَ فِيهِ مِنْهَا مِنْ تِلْكَ الْكَبَائِرِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ شَيْءٍ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُمْ مَا هُوَ حَتَّى يَجْتَنِبُوهُ فَلَا يَقَعُونَ فِيهِ؟، قِيلَ لَهُ: هَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ كَمِثْلِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: " الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ الْوَاقِعُ فِيهَا كَالرَّاتِعِ إلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ "، فَلَمْ يُبَيِّنْهَا اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَلَوْ شَاءَ لَأَبَانَهَا لَهُمْ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ ذَلِكَ؛ لِيَجْتَنِبُوا الشُّبُهَاتِ كُلَّهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ سَأَلُوا فِي أَيِّهَا مِنْهُ؟ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ مِنْ لَيَالِيهِ، وَقَالَ لَهُمْ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنْهُ فِي ذَلِكَ: " لَوْ شَاءَ أَنْ يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهَا لَأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا " وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ، وَكَانَ تَرْكُ إعْلَامِهِمْ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ لِيَعْمَلُوا فِيهَا كُلِّهَا عَمَلَ طَالِبِيهَا رَجَاءَ مُوَافَقَتِهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ كَبَائِرُ مِنَ السَّيِّئَاتِ سِوَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْآثَارِ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ تِبْيَانَهَا؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَرْكِهِمُ السَّيِّئَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْهَا، و َبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

899 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٌ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثُمَّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ يُونُسَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٍ فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : {

مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّ الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أُمَّهُ } . مَوْضِعُ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مَوْضِعُ الْعُقُوقِ مِنْ حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَمْرٍو اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فَهَذَا وَجْهُ مَا وَجَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَدَدِ الْكَبَائِرِ . وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا مِمَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ رَأْيًا وَلَا اسْتِنْبَاطًا وَلَا اسْتِخْرَاجًا لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِذَلِكَ ، وَأَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ إِلَّا تَوْقِيفًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
19 links, never merges
بمثله
بنحوه