شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٢٢ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن إبراهيم بن جناد عن إبراهيم بن بشار عن سفيان عن محمد بن إسحاق عن مَعْبَد بن كعب عن أبيه، أو عن عمه، شك سفيانليس من الرواة: وما قد

٤٤٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، شَكَّ سُفْيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: "مَنَ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ , وَهُوَ لَهُ مَاقِتٌ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا قَالَ: "وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ" فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ وَعِيدِ اللهِ تَعَالَى مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مَا فِيهَا , وَالْحَالِفُ بِهَا فَقَدْ وَحَّدَ اللهَ فِي حَلِفِهِ بِهَا وَنَفَى أَنْ يَكُونَ إلَهٌ غَيْرُهُ فَلَمْ يَرْفَعْ ذَلِكَ الْوَعِيدُ عِنْدَ الْمَذْكُورِ ذَلِكَ الْوَعِيدَ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَعِيدُ اللهِ إيَّاهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ} [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا هَذَا، وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَمِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ضِدٌّ لِلصِّنْفِ الْآخَرِ - [٣٩٣] - فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مُضَادٍّ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي عَارَضَنَا بِهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ إنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ فَدَعَا الْمُدَّعِيَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَمْ يَأْتِ بِهَا فَاسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَلَفَ عَلَى مَا قَدْ كَانَ عِنْدَهُ كَمَا قَدْ حَلَفَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ وَمَا فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَعْلَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ غَيْرُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَأَنَّ الَّذِي كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ خِلَافُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِ حَقِّ خَصْمِهِ إلَى خَصْمِهِ , ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْحَلِفِ بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى فَقَالَ هَذَا الْمُعَارِضُ وَكَيْفَ يَكُونُ مَا ذَكَرْتُمْ كَمَا وَصَفْتُمْ مِنَ احْتِمَالِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مِنْ حَلِفِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَمِمَّا هُوَ نَاسٍ لَهُ وَقَدْ رَوَيْتُمْ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ يَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ، وَالْكَفَّارَةُ إنَّمَا تَكُونُ لِيُكَفَّرَ بِهَا عَمَّنْ يُكَفَّرُ بِهَا عَنْهُ مَا قَدْ كَانَ مِنْهُ مِنْ مَعَاصِي اللهِ تَعَالَى وَالْخُرُوجِ مِنْ طَاعَاتِهِ إلَى أَضْدَادِهَا لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ. وَالْحَالِفُ عَلَى النِّسْيَانِ فَخَارِجٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لَا شَكَّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمِدْ حَلِفًا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ قَدْ تَجِبُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا آثَامَ - [٣٩٤] - فِيهَا عَلَى مَنْ كَانَتْ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} إلَى قَوْلِهِ: {تَوْبَةً مِنَ اللهِ} [النساء: ٩٢] الْآيَةَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ بِقَتْلِهِ آثِمًا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن إبراهيم بن جناد عن إبراهيم بن بشار عن سفيان عن محمد بن إسحاق عن مَعْبَد بن كعب عن أبيه، أو عن عمه، شك سفيانليس من الرواة: وما قد

٤٤٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، شَكَّ سُفْيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: " مَنَ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ , وَهُوَ لَهُ مَاقِتٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا قَالَ: " وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ " فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ وَعِيدِ اللهِ تَعَالَى مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مَا فِيهَا , وَالْحَالِفُ بِهَا فَقَدْ وَحَّدَ اللهَ فِي حَلِفِهِ بِهَا وَنَفَى أَنْ يَكُونَ إلَهٌ غَيْرُهُ فَلَمْ يَرْفَعْ ذَلِكَ الْوَعِيدُ عِنْدَ الْمَذْكُورِ ذَلِكَ الْوَعِيدَ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَعِيدُ اللهِ إيَّاهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا هَذَا، وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَمِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ضِدٌّ لِلصِّنْفِ الْآخَرِ ⦗٣٩٣⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مُضَادٍّ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي عَارَضَنَا بِهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ إنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ فَدَعَا الْمُدَّعِيَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَمْ يَأْتِ بِهَا فَاسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَلَفَ عَلَى مَا قَدْ كَانَ عِنْدَهُ كَمَا قَدْ حَلَفَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ وَمَا فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَعْلَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ غَيْرُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَأَنَّ الَّذِي كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ خِلَافُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِ حَقِّ خَصْمِهِ إلَى خَصْمِهِ , ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْحَلِفِ بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى فَقَالَ هَذَا الْمُعَارِضُ وَكَيْفَ يَكُونُ مَا ذَكَرْتُمْ كَمَا وَصَفْتُمْ مِنَ احْتِمَالِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مِنْ حَلِفِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَمِمَّا هُوَ نَاسٍ لَهُ وَقَدْ رَوَيْتُمْ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ يَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ، وَالْكَفَّارَةُ إنَّمَا تَكُونُ لِيُكَفَّرَ بِهَا عَمَّنْ يُكَفَّرُ بِهَا عَنْهُ مَا قَدْ كَانَ مِنْهُ مِنْ مَعَاصِي اللهِ تَعَالَى وَالْخُرُوجِ مِنْ طَاعَاتِهِ إلَى أَضْدَادِهَا لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ. وَالْحَالِفُ عَلَى النِّسْيَانِ فَخَارِجٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لَا شَكَّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمِدْ حَلِفًا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ قَدْ تَجِبُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا آثَامَ ⦗٣٩٤⦘ فِيهَا عَلَى مَنْ كَانَتْ مِنْهُ مِنْ ذَلِك َ قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللهِ﴾ [النساء: ٩٢] الْآيَةَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ بِقَتْلِهِ آثِمًا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

449 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ - شَكَّ سُفْيَانُ - أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : {

مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللهَ ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، وَهُوَ لَهُ مَاقِتٌ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا قَالَ : وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ وَعِيدِ اللهِ تَعَالَى مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مَا فِيهَا ، وَالْحَالِفُ بِهَا فَقَدْ وَحَّدَ اللهَ فِي حَلِفِهِ بِهَا ، وَنَفَى أَنْ يَكُونَ إِلَهٌ غَيْرُهُ ، فَلَمْ يَرْفَعْ ذَلِكَ الْوَعِيدُ عِنْدَ الْمَذْكُورِ ذَلِكَ الْوَعِيدَ فِيهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَعِيدُ اللهِ إِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ الْآيَةَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَعْنِي الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا هَذَا وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَمِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ضِدٌّ لِلصِّنْفِ الْآخَرِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ - بِتَوْفِيقِ اللهِ - أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ مُضَادٍّ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي عَارَضَنَا بِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ فَدَعَا الْمُدَّعِيَ بِالْبَيِّنَةِ ، فَلَمْ يَأْتِ بِهَا ، فَاسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَلَفَ عَلَى مَا قَدْ كَانَ عِنْدَهُ كَمَا قَدْ حَلَفَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ ، وَمَا فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ غَيْرُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ خِلَافُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِ حَقِّ خَصْمِهِ إِلَى خَصْمِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْحَلِفِ بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى . فَقَالَ هَذَا الْمُعَارِضُ : وَكَيْفَ يَكُونُ مَا ذَكَرْتُمْ كَمَا وَصَفْتُمْ مِنِ احْتِمَالِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مِنْ حَلِفِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَمِمَّا هُوَ نَاسٍ لَهُ . وَقَدْ رَوَيْتُمْ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ يَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ، وَالْكَفَّارَةُ إِنَّمَا تَكُونُ لِيُكَفَّرَ بِهَا عَمَّنْ يُكَفَّرُ بِهَا عَنْهُ مَا قَدْ كَانَ مِنْهُ مِنْ مَعَاصِي اللهِ تَعَالَى ، وَالْخُرُوجِ مِنْ طَاعَاتِهِ إِلَى أَضْدَادِهَا لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ . وَالْحَالِفُ عَلَى النِّسْيَانِ فَخَارِجٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لَا شَكَّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمِدْ حَلِفًا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ قَدْ تَجِبُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا آثَامَ فِيهَا عَلَى مَنْ كَانَتْ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً إِلَى قَوْلِهِ : تَوْبَةً مِنَ اللهِ الْآيَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِقَتْلِهِ آثِمًا . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، أَوْ نَامَ عَنْهَا .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
22 links, never merges
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائيمَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ …
  • السنن للنسايي — النسائيلا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّ…
  • المجتبى — النسائيمَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . …
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبراني٩٢١٩ - حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو حُمَةَ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلَاء…
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبراني١١٦٨ - وَعَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ I …
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ I &quot…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمَنِ اقْتَطَعَ بِيَمِينِهِ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ I " …
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيلَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النّ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيلَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّا…
  • الموطأ — مالكمَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ، قَالُوا…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجه"‏ لاَ يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ ا…
  • سنن الدارمي — الدارمي" مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّة…
  • سننه الكبير — البيهقيمَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ . قَالُوا : وَإِن…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ال…
  • صحيح مسلم — مسلممَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ‏"…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبل٢٢٦٦٩- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، ي…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبل٢٤٤١١- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبل٢٤٤٠٩- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ …
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا[مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ] .
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة" لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ الن…
بمعناه