٢٤ - قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ مَرَّ زِيَادُ بن سميَّة ابْن أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ وَالٍ عَلَى الْبَصْرَةِ بِأَبِي الْعُرْيَانِ الْمَخْزُومِيِّ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مكفوف البصؤ قَالَ أَبُو الْعُرْيَانِ مَا هَذِهِ الْجَلَبَةُ قَالُوا زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَّا يَزِيدَ وَمُعَاوِيَةَ وَعُتْبَةَ وَعَنْبَسَةَ وَحَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدًا فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ زِيَادٌ فَبَلَغَ مُعَاوِيَةَ كَلَامُهُ فَكَتَبَ إِلَى زِيَادٍ أَنْ سُدَّ عَنَّا وَعَنْكَ فَا هَذَا الْكَلْب فَأرْسل إِلَيْهِ زِيَاد بمئتى دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو الْعُرْيَانِ وَصَلَ اللَّهُ ابْنَ أَخِي وَأَحْسَنَ جَزَاءَهُ قَالَ ثُمَّ مَرَّ بِهِ زِيَادٌ مِنَ الْغَدِ فَسَلَّمَ فَبَكَى أَبُو الْعُرْيَانِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ قَالَ عَرَفْتُ جِرْمَ صَوْتِ أَبِي سُفْيَانَ فِي صَوت زِيَاد فَبلغ ذلم مُعَاوِيَة فَكتب إِلَيْهِ [من الْبَسِيط] مَا لَبَّثَتْكَ الدَّنَانِيرُ الَّتِي رُشِيتَ ... أَن لونتك أَبَا الع رَيَّان أَلْوَانَا أَمْسَى وَلَيْسَ زِيَادٌ فِي أَرُومَتِهِ ... ذِكْرًا وَأَصْبَحَ مَا يُمْرِيهِ عِرْفَانَا لِلَّهِ دَرُّ زِيَادٍ لَوْ تَعَجَّلَهَا ... كَانَتْ لَهُ دُونَ مَا يخشاه قربانا فَلَمَّا قرىء كتاب مُعَاوِيَة على أَبى الع رَيَّان قَالَ اكْتُبْ يَا غُلَام [من الْبَسِيط] أَحْدِثْ لَنَا صِلَةً تَغْنَى النُّفُوسُ بِهَا ... قَدْ كِدْتَ يَا ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ تَنْسَانَا أَمَّا زِيَادٌ فَلَا أَمْرِيهِ نِسْبَتَهُ ... وَلَا أُرِيدُ بِمَا حَاوَلْتُ بُهْتَانَا مَنْ يُسْدِ خَيْرًا يُصِبْهُ حَيْثُ يَفْعَلُهُ ... أَوْ يُسْدِ شَرًّا يُصِبْهُ حَيْثُ مَا كَانَا