مسند أبي داود الطيالسي — الطيالسي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٨ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أبي داود الطيالسي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو داود عن حماد بن يزيد عن معاوية بن قرة المزني عن أتيت المدينة زمن الأقط والسمن والأعراب يأتون بالبرقان - - فيبيعونها فإذا عن برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب فدنوت منه فسلمت عليه فرد علي

٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ - [٣٧] - فَيَبِيعُونَهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ هِلَالٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ أَوْ قَالَ لِي: مِنْ بَنِي سَلُولٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ وَقَلَّ خَيْرُهُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: قُمْ فَادْعُهُ لِي وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ، قَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولِينَ؟ فَقَالَ: قَالَتْ: صَدَقَ فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا - [٣٨] - أَكَلْتِ مَالَهُ وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ فَوَاللَّهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ: خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا، انْصَرَفَا فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ» ، قَالَ: قَالَ لِي كَهْمَسٌ: أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكِ ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي؟ فَقَالَ: «أَجَلْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ» ، فَقُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: «فَصُمْ يَوْمَيْنِ» ، حَتَّى قَالَ: «فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ»

مسند أبي داود الطيالسي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو داود عن حماد بن يزيد عن معاوية بن قرة المزني عن أتيت المدينة زمن الأقط والسمن

٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ: «أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ ⦗٣٧⦘ فَيَبِيعُونَهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - أَوْ قَالَ: مِنْ بَنِي سَلُولٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ ﵁: وَمَنْ (¬١) زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ»، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: قُمْ فَادْعُهُ لِي، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ، قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ، قَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: صَدَقَ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا ⦗٣٨⦘ أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا، انْصَرِفَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ، قَالَ: قَالَ لِي كَهْمَسٌ: أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي؟ فَقَالَ: أَجَلْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: فَصُمْ يَوْمَيْنِ، حَتَّى قَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ.

مسنده
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

32 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ :

أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ فَيَبِيعُونَهَا ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ لِي : مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ هِلَالٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - أَوْ قَالَ : مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - ثُمَّ قَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ ، وَقَلَّ خَيْرُهُ ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَمَنْ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ : أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ : قُمْ فَادْعُهُ لِي ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي ؟ قَالَ : وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ ، قَالَ : وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ ، قَالَ : بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا ، أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً ، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ ، قَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : صَدَقَ ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَكَلْتِ مَالَهُ ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ : خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ : لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا ، انْصَرِفَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ I " ، قَالَ : قَالَ لِي كَهْمَسٌ : أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ ، ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي ؟ فَقَالَ : I " أَجَلْ I " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ ، فَقُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : I " فَصُمْ يَوْمَيْنِ I " ، حَتَّى قَالَ : I " فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ I " .

في طبعة دار المعرفة زيادة (هو) .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
8 links, never merges
بمثله
بنحوه