٥٢ - مَا يَحِلُّ مِنْ أمْوَالِ أهْلِ الذِّمَّةِ • [١٠٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (¬١) أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّمَا نَمُرُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَذْبَحُونَ لَنَا الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، قَالَ: وَتَقُولُونَ: مَاذَا؟ قَالَ: نَقُولُ (¬٢): ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: ٧٥]، قَالَ: إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ. • [١٠٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ أَنَّ جَيْشًا مَرُّوا بِزَرْعِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَرْسَلُوا فِيهِ دَوَابَّهُمْ، وَحَبَسَ رَجُلٌ مِنْهُمْ دَابَّتَهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُ الْمَرْعَى، وَيَمْنَعُهَا مِنَ الزَّرْعِ، فَجَاءَ الذِّمِّيُّ صَاحِبُ الزَّرْعِ إِلَى الَّذِي حَبَسَ دَابَّتَهُ، فَقَالَ: كَفَانِيكَ اللهُ، أَوْ قَالَ: كَفَانِي اللهُ بِكَ، فَلَوْلَا أَنْتَ كُفِيتُ هَؤُلَاءِ، وَلكِنْ إِنَّمَا يُدْفَعُ عَنْ هَؤُلَاءِ بِكَ. • [١٠٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ مِنَ الْأُمَرَاءِ (*) فَرَآنَا نَتَّقِي أَنْ نُصِيبَ مِنْ فَاكِهَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ: إِن مِمَّا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ عُمَرُ يَوْم وَلَيْلَةٌ لِلْمُسَافِرِ، يَعْنِي: النُّزُولَ. ° [١٠٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ (¬٣) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَعَلَّكُمْ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُوكُمْ (¬١)، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ". • [١٠٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَمُرُ بِالثِّمَارِ، آكُلُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا. • [١٠٩٥١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ يُقِرُّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، يَقُولُ ذَلِكَ (¬٢). • [١٠٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ، فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةً فَأَعْمُرُهَا، وَأُؤَدِّي خَرَاجَهَا (¬٣)؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ (¬٤)، ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْمَدْ إِلَى مَا وَلَّى اللهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتَخْلَعُهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، حَتَّى ﴿صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. • [١٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَرَى فِي شَرْيِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: حَسَنٌ، قَالَ: يَأْخُذُونَ مِنِّي (¬٥) مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، قَالَ: لَا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا. • [١٠٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي جِزْيَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، أُقِرُّ عَلَى نَفْسِي بِالصَّغَارِ (¬١). • [١٠٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَرَّرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ مِثْلَهُ. • [١٠٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَسْلَمَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا يَعْنِي مِنْهُ جِزْيَةً، أَوْ كَمَا قَالَ: فَأَبَى، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا أَنْتَ مُعَوِّذٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا إِنْ فَعَلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللهِ إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا.