٣٩ - أخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ • [١٠٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِنيُّونَ؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ، زَعَمُوا بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا وَجَدَهُ (¬٣) تَرَكَهُمْ، قَالَ: زَعَمُوا ذَلِكَ. ° [١٠٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (*): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ التَّمِيمِيِّ (¬١) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (¬٢). ° [١٠٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ يَعْنِي: الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ". ° [١٠٨٦٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: "إِنَّ لَكُمْ أَلَّا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنِ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ حَقًّا لأَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ". ° [١٠٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (¬٣)، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [١٠٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [١٠٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: "فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ". ° [١٠٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ (¬١)، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ، كَانَ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ (¬٢): أَنْتَ تَقُولُ هَذَا، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثُ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّةٍ (¬٣)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْبَدَا، يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَهُ وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ، فَشَرِبَ أَمِيرٌ لَهُمُ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتَهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرٌ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ وَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْهُ فَقَالُوا: وَيْلًا (¬٤) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا للهِ، فَقَتَلَهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: بَلْ قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ بَغِيَّةَ ثُمَّ تَابَتْ فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ، وَعَلَى كُتُبِهِمْ فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ. • [١٠٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمَا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ. • [١٠٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاجُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ.