١٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَمَّارُ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَهُوَ يَعْرِضُ خَيْلًا وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيْنَ هَذِهِ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: تِلْكَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] وَهَذِهِ هُيِّئَتْ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: لَوْلَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَيَّ لَفَعَلْتُ وَلَفَعَلْتُ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ لَقَدْ ⦗٣٢٤⦘ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَمِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَجَثَا الْحَجَّاجُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ يَا عَمُّ، فَقَالَ: لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ قَالَ: فَدَسَّ إِلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مَا أَعْطَانِي رَبِّي ﷿، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ رَبِّي، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، أَجِرْنِي مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، وَمِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»