١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْمَكِّيُّ الْقَزَّازُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ، فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لِابْنِهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ، فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهُ عَنْهُ، قَالَتْ: وَطَلْحَةُ ﵁ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسَهِ فَلَمْ يُجِبْهَا، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ ذَرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا، وَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأرْضَعْتُكَ إِلَّا فَعَلْتَ، فَقَامَ وَلَوَى شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ، فَقَالَ طَلْحَةُ ﵁، وَمَعَهُ أُمُّهُ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ: لَوْ رَفَّهْتَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ، قَالَ: فَنَقَرَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا تَكْرَهُهُ» قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: أنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ: [البحر البسيط] أَبْعَدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتُهُ … قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ خَلِيفَةُ اللهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ … مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقِ فَلَا تَكْذِبْ بَوْعِدِ اللهِ وَاتَّقِهِ … وَلَا تَكُونَنَّ عَلَى شَيْءٍ بِإِشْفَاقِ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ … قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كُلُّ امْرِئٍ لَاقِ