الثاني من أجزاء ابن الصواف

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الثاني من أجزاء ابن الصواف
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن بكار عن أبو معشر عن نافع , مولى لآل الزبير عن أبي هريرة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن إن الكعبة خلقت قبل الأرض بألفي سنة وهي من الأرض

٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " إِنَّ الْكَعْبَةَ خُلِقَتْ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَهِيَ مِنَ الأَرْضِ. قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ حَشَفَةً عَلَى الْمَاءِ، يَعْنِي زَبَدًا عَلَى الْمَاءِ، عَلَيْهَا مَلَكَانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُسَبِّحَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَلْفَيْ سَنَةٍ. قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ دَحَاهَا مِنْهَا فَجَعَلَهَا فِي وَسَطِ الأَرْضِ. قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بَعَثَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ يَأْتِي بِتُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَيَّ أَنْ لا تْأَخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا. قَالَ: فَتَرَكَهَا فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى رَبِّهِ , قَالَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْتِينِي بِمَا أَمَرْتُكِ؟ قَالَ: يَا رَبِّ سَأَلْتَنِي بِكَ أَنْ لا آخُذَ مْنِهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَنِي بِكَ. قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَيَّ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ , قَالَ: فَتَرَكَهَا فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ؟ قَالَ: يَا رَبِّ سَأَلْتَنِي بِكَ أَنْ لا آخُذَ مِنْهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَنِي بِكَ. قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلأَوَّلِ فَتَرَكَهَا , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ. قَالَ: حَتَّى أَرْسَلَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ كُلَّهُمْ , كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ , فَيَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ , قَالَ: حَتَّى أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ , قَالَ: فَلَمَّا أَهْوَى لَيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا. قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: الَّذِي أَرْسَلَنِي أَحَقُّ بِالطَّاعَةِ مِنْكِ. قَالَ: فَأَخَذَ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ طَيِّبِهَا وَخَبِيثِهَا حَتَّى كَانَتْ قَبْضَتُهُ عِنْدَ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ , فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَبِّهِ فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ حَتَّى كَانَتْ حَمَأً مَسْنُونًا فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ بِيَدِهِ , ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ , ثُمَّ قَالَ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] . قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لا يَنْفُخُ فِيهِ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ. قَالَ: فَجَرَى فِيهِ الرُّوحُ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدِبَّ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧] . قَالَ: فَلَمَّا جَرَى فِيهِ الرُّوحُ جَلَسَ جَالِسًا فَعَطَسَ , فَقَالَ اللَّهُ ﵎: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ: رَحِمَكَ رَبُّكَ. ثُمَّ قَالَ: يَا آدَمُ انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ: يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: يَا آدَمُ فِي أَيِّ يَدَيَّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُرِيَكَ ذُرِّيَّتَكَ فِيهَا. قَالَ: يَمِينُ رَبِّيِ , وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ , قَالَ: فَبَسَطَ يَمِينُهُ فَإِذَا ذُرِّيَّةُ آدَمَ كُلُّهُمْ , مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّحِيحُ عَلَى هَيْئَتِهِ , وَالْمُبْتَلَى عَلَى هَيْئَتِهِ , وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى هَيْئَتِهِمْ , فَقَالَ آدَمُ: رَبِّ هَؤُلَاءِ أَعْطَيْتَهُمْ لَوْ أَعْطَيْتَهُمْ جَمِيعًا كُلَّهُمْ. قَالَ: يَا آدَمُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ. قَالَ: فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلا سَاطِعًا نُورُهُ , قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: ابْنُكَ دَاوُدُ. قَالَ: كَمْ عُمْرُهُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً. قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفٌ. قَالَ: انْقُصْ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً فَزِدْهُ فِي عُمْرِهِ. ثُمَّ رَأَى آخَرَ سَاطِعًا نُورُهُ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنَ الأَتْبَاعِ مِثْلُ مَا مَعَهُ , فَقَالَ: مَنْ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ , وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يَسْبِقُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَلا أَحْسِدُهُ. قَالَ: فَلَمَّا مَضَى لآدَمَ ﵇ أَلْفُ سَنَةٍ إِلا أَرْبَعِينَ سَنَةً جَاءَهُ الْمَلَكُ يَتَوَفَّوْنَهُ عَيَانًا , فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَتَوَفَّاكَ بِعِيٍّ. قَالَ: قَدْ بَقِيَ لِي حَتَّى الآنَ أَرْبَعُونَ سَنَةً. فَقَالُوا: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: مَا أَعْطَيْتُ أَحَدًا شَيْئًا. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ , وَنَسِيَ آدَمُ صَلَوَاتِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتَهُ " بَاقِي نُبَوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا كَانَ مِنْ ذِكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.