٧٩٥٠- حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ انْطَلِقَا ، فَادْعُوَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ ، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا ، وَيَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا , قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفْتِنِي فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ : الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِيمِهِ : أُحَرِّمُ كُلَّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ ، فَانْطَلَقْنَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْيَمَنَ نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فِى قُبَّةٍ عَلَى حِدَةٍ ، ثُمَّ جَعَلا يَتَزَاوَرَانِ ، قَالَ : فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى يَوْمًا ، وَهُوَ فِي فَنَاءِ قُبَّتِهِ فِي الظِّلِّ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ عِنْدَ أَبِي مُوسَى ، وَأَبُو مُوسَى يُرِيدُ قَتْلَهُ ، قَالَ مُعَاذٌ : مَا هَذَا يَا أَبَا مُوسَى ؟ قَالَ : يَهُودِيٌّ أَسْلَمَ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ إِلَى يَهُودِيَّتِهِ ، قَالَ مُعَاذٌ : مَا أَنَا بِجَالِسٍ حَتَّى يُقْتَلَ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ جَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ ، قَالَ : يَا أَبَا مُوسَى كَيْفَ تَفْعَلُ بِالْقُرْآنِ ؟ قَالَ : أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا ، قَالَ : أَتَنَقَّصُهُ تَنَقُّصًا ، أَقْرَأُ عَلَى فَرْشِي ، وَفِي صَلاتِي ، وَعَلَى رَاحِلَتِي ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى : كَيْفَ تَفْعَلُ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ مُعَاذٌ : سَأُنَبِّئُكَ كَيْفَ أَفْعَلُ ، أَمَّا أَنَا فَأَبْدَأُ ، فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي ، فَأَحْتَسِبُ فِي نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ فِي قَوْمَتِي.