٢٠٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يَزُورُ أُمَّ حَرَامٍ، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَنَامَ عِنْدَهَا يَوْمًا، فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ ضَحِكْتَ؟ قَالَ:» عَجِبْتُ مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ آنِفًا عَلَى سُرُرٍ أَمْثَالِ الْمُلُوكِ، يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ «. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ:» إِنَّكِ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الْآخَرِينَ «وَكُنْتُ لَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ مَبِيتُهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِيَ خَالَتُهُ، أُخْتُ أُمِّهِ، قُلْتُ: لَعَمْرِي، لأن كَانَ.. . ذَلِكَ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، كَيْفَ كَانَ مَبِيتُهَا؟ قَالَ: عَلَى الْجَنَّةِ سَقَطَتْ. قَالَ: كَانَ مِنْ شَأْنِهَا أَنَّهَا تَزَوَّجَتِ ابْنَ عَمِّهَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا غَزَا مُعَاوِيَةُ الْبَحْرَ غَزَا، فَخَرَجَ بِهَا مَعَهُ، حَتَّى لَمَّا قَضَوْا غَزْوَهُمْ، خَرَجَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ بِالسَّاحِلِ، أُتِيَتْ بِدَابَّتِهَا، وَرَكِبَتْ، فَسَارَتْ قَلِيلًا ثُمَّ وَقَعَتْ بِهَا الدَّابَّةُ، فَخَرَّتْ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَهْلَهَا ⦗١٥٧⦘