٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: «كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ , فَرَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَاتِلُ دُونَهُ أَرَاهُ قَالَ: وَيَحْمِيهِ قُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ , حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي , وَبَيْنِي وَبَيْنَ ⦗٧٨⦘ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ , أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ السَّعْيَ تَخَطُّفًا لَا أَحْفَظُهُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَإِذَا حَلَقَتَانِ مِنَ الْمِغْفَرِ قَدْ نَشَبَتَا فِي وَجْهِهِ , وَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ , فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:» عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ «. يُرِيدُ طَلْحَةَ , وَقَدْ نَزَفَ , فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ , وَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَرَادَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى أَنْ أَتْرُكَهُ , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَرَكْتُهُ , فَأَكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَأَخَذَ حَلْقَةً قَدْ نَشِبَتْ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا فَيَشْتَكِي النَّبِيُّ ﷺ , فَأَزَمَ عَلَيْهَا بِثَنِيَّتِهِ , ثُمَّ نَهَضَ عَلَيْهَا , فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ , وَنَزَعَهَا , فَقُلْتُ: دَعْنِي , فَأَتَى , فَطَلَبَ إِلَيَّ , فَأَكَبَّ عَلَى الْأُخْرَى , فَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ , فَنَزَعَهَا , وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ , فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا»