العقوبات لابن أبي الدنيا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العقوبات لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله عن شريح بن يونس عن عمر بن عبد الرحمن عن Isma'il bin 'Abdur Rahman al-Saddi

٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ فِي مِحْرَابِهِ يَوْمَ عِبَادَتِهِ، فَجَاءَ طَائِرٌ رَأْسُهُ وَجَنَاحَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، حَتَّى وَقَعَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ، فَتَنَقَّلَ فَوَقَعَ مَكَانًا آخَرَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ، فَتَنَقَّلَ فَوَقَعَ مَكَانًا آخَرَ، فَذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ، فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى كَوَّةِ نَافِذَةٍ، فَذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ، فَطَارَ، فَأَشْرَفَ ﵇ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ تَغْتَسِلُ، فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ. فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا حِينَ رَأَتْهُ تَخَلَّلَتْ بِشَعْرِهَا. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ السُّدِّيِّ، قَالَ: فَكَتَبَ دَاوُدُ ﵇ إِلَى صَاحِبِ جُنْدِهِ: أَنِ انْظُرْ أُورِيَا يَعْنِي زَوْجَ الْمَرْأَةِ فَابْعَثْهُ إِلَى فُلَانٍ، لَا يَأْلُو أَشَدَّ الْعَدُوِّ نِكَايَةً، لِيُعَرِّضَهُ لِلْقَتْلِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ فُتِحَ لَهُ، ⦗١٣٧⦘ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً: أَنِ ابْعَثْهُ إِلَى فُلَانٍ. قَالَ: وَجَاءَ إِخْوَةُ الْجَارِيَةِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَقَالُوا: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُ كَانَ لَنَا عَيْنٌ لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْنٌ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَكَفَلَهَا يَقُومُ عَلَيْهَا، فَيَسْقِي بِمَائِهَا، وَيُطْعِمُنَا مِنَ الْجُوعِ، فَجَاءَ أَسَدٌ فَرَبَضَ عَلَى تِلْكَ الْعَيْنِ، فَإِذَا جَاءَ رَجُلٌ لِيَسْتَقِيَ طَرَدَهُ، فَقَدْ فَسَدَتِ الْعَيْنُ، وَيَبِسَتِ الثِّمَارُ، وَهَلَكْنَا جُوعًا. فَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهُ، فَقَالَ: سَأَطْرُدُ ذَلِكَ الْأَسَدَ عَنْكُمْ، فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ جُنْدِهِ: أَنِ انْظُرْ أُورِيَا فَانْقِلْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ قَدْ أُصِيبَ، قَالَ: فَبَيْنَا دَاوُدُ ﵇ فِي مِحْرَابِهِ يَوْمَ عِبَادَتِهِ، إِذْ جَاءَ الْمَلَكَانِ فَاسْتَأْذَنَا عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُمَا: قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ قَضَاءٍ، إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ عِبَادَةٍ. قَالَ: فَتَسَّوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ، قَالَ: فَفَزِعَ مِنْهُمَا دَاوُدُ، فَقَالَا: ﴿لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣] ، ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ [ص: ٢٤] ، قَالَ: السُّدِّيُّ: يَعْنِي الرِّعَاءَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤] ، إِنَّكَ لَأَهْلٌ أَنْ تُكْسَرَ مِنْكَ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَأَوْمَأَ إِلَى جَبِينِهِ وَحَاجِبَيْهِ وَأَصْلِ. . . . فَقَالَ الْمَلَكَانِ: فَإِنَّكَ يَا دَاوُدُ أَهْلٌ أَنْ تُكْسَرَ مِنْكَ هَذِهِ وَهَذِهِ. ⦗١٣٨⦘ قَالَ: ﴿وَظَنَّ﴾ [القيامة: ٢٨] ، يَعْنِي: فَعَلِمَ، ﴿دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ . فَلَمْ يَزَلْ بَاكِيًا حَتَّى نَبَتَ مِنْ دُمُوعِهِ مِنَ الْبَقْلِ مَا وَرَاءَ أُذُنَيْهِ، حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَصْنَعُ وَمِنْ عَدْلِكَ وَفَضْلِكَ أَنْ لَا تَظْلِمَ أَحَدًا لِأَحَدٍ؟ إِذَا جَاءَ أُورِيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخَذَ بِتَلَابِيبِي يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ فَعَلَ بِي مَا فَعَلَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِنَّ مِنْ عَدْلِي وَفَضْلِي أَنْ لَا أَظْلِمَ أَحَدًا لِأَحَدٍ، وَلَكِنْ أُمَكِّنُهُ مِنْكَ، ثُمَّ أَسْتَوهِبُكَ مِنْهُ، وَأُثِيبُهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.