الزهد لابن أبي الدنيا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الزهد لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن جعفر بن مهران البصري عن رجل عن أبيه

٥٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِهْرَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غُلَامًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ صَخْرَةً قِبَلَنَا يُقَالُ إِنَّ تَحْتَهَا كَنْزًا يَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: «أَنْ وَاصِلْ بَيْنَ النَّفَقَةِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ هَذَا الْكَنْزَ» فَعُولِجَتْ حَتَّى قُلِبَتْ، فَلَمْ يَجِدْ تَحْتَهَا كَنْزًا، وَوَجَدَ عَلَيْهَا كِتَابًا فِيهِ: [البحر الطويل] وَمَنْ يَحْمَدِ الدُّنْيَا بِعَيْشٍ يَسُرُّهُ ... فَسَوْفَ لَعَمْرِي عَنْ قَلِيلٍ يَلُومُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ كَانَتْ عَلَى الْمَرْءِ حَسْرَةً ... وَإِنْ أَدْبَرَتْ كَانَتْ كَثِيرًا غُمُومُهَا ⦗٢٣١⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الدُّنْيَا؟ قَالَ: «تُرِيدُونَ الْمَذْمُومَةُ عَلَى أَلْسُنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْحُكَمَاءِ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «الْمَعْصِيَةُ» ، قِيلَ: فَأَيُّ الزُّهَّادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَقَلَّهُمْ حَظًّا مِنَ الدُّنْيَا» قِيلَ: مَتَى يَصْفُو تَوَكُّلُ الزُّهْدِ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَلْزَمْهُ مِنْهُ مَخْلُوقٌ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «مَا فَرِحْتَ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَا يَفْنَى إِلَّا بَعْدَ نِسْيَانِكَ مَا يَبْقَى، وَلَا رَكَنْتَ إِلَى زِينَةِ الدُّنْيَا إِلَّا بِتَرْكِكَ نَصِيبَكَ مِنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَلَا مَتَّعْتَ نَفْسَكَ بِمَوَاعِيدِ الْمُنَى إِلَّا بَعْدَ مَا عَانَقْتَ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَلَا تَتَوَّقْتَ فِي تَسْمِينِ بَدَنِكَ حَتَّى نَسِيتَ دِرَاجَكَ فِي كَفَنِكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَعْرَفُ النَّاسِ بِعُيُوبِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، قِيلَ: فَلِمَ نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: «لِإِيثَارِكُمُ الدُّنْيَا» قِيلَ: مَتَى يُحْكَمُ عَلَى الْعَبْدِ بِالْغَفْلَةِ؟ قَالَ: «إِذَا رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا» قِيلَ: مَتَى يَذْهَبُ مِنَّا الْحِكْمَةُ وَالْعِلْمُ؟ قَالَ: «إِذَا طَلَبَ بِهِمَا الدُّنْيَا» قِيلَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا» قِيلَ: مَا عَلَامَةُ تَرْكِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «طَلَبُ الْآخِرَةِ» قِيلَ: الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: «لِمَنْ تَرَكَهَا» قِيلَ: الْآخِرَةُ لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: «لِمَنْ طَلَبَهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الدُّنْيَا دَارُ خَرَابٍ، وَأَخْرَبُ مِنْهَا قَلْبُ مِنْ يُعَمِّرُهَا، وَالْجَنَّةُ دَارُ عُمْرَانٍ، وَأَعْمَرُ مِنْهَا قَلْبُ مَنْ يَطْلُبُهَا»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.