الزهد لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد بن أبي نصر عن بعض الحكماء
٥٣٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لِلدُّنْيَا أَمْثَالٌ تَضْرِبُهَا الْأَيَّامُ لِلْأَنَامِ، وَعِلْمُ الزَّمَانِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَرْجُمَانٍ، وَيُحِبُّ الدُّنْيَا مِنْ صُمَّتْ أَسْمَاعُ الْقُلُوبِ عَنِ الْمَوَاعِظِ، وَمَا أَحَثَّ السِّبَاقَ لَوْ شَعَرَ الْخَلَائِقُ» أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ: يَلْتَمِسُ الْعِزَّ بِهَا أَهْلُهَا وَاللَّهُ قَدْ عَرَّفَهُمْ ذُلَّهَا يَا عَاقِدَ الْعُقْدَةِ يَرْجُو بِهَا الْعَيْشَ كَأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ حَلَّهَا كَمْ تُعْمَرُ الدُّنْيَا وَرَبُّ السَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُخْرِبَهَا كُلَّهَا