٥١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، يُنْشِدُ: [البحر الرجز] لَوْ كُنْتَ بِالْيَوْمِ الْعَظِيمِ تُعْنَى لَكَانَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ سِجْنَا وَلَمْ تَكُنْ بِالْعَيْشِ مُطْمَئِنًّا أَمَا عَلِمْتَ يَا ضَعِيفُ أَنَّا يَوْمًا مُجَازَونَ بِمَا قَدِمْنَا لَوْ قَدْ بُعِثْنَا ثُمَّ قَدْ سُئِلْنَا عَنْ سَالِفِ الْأَعْمَالِ مَا أُقِلْنَا مَا أَعْظَمَ الْقَوْلَ إِذَا وَقَفْنَا وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: [البحر الطويل] إِذَا لَمْ يَعِظْنِي وَاعِظٌ مِنْ جَوَارِحِي ... لِنَفْعٍ فَمَا شَيْءٌ سِوَاهُ بِنَافِعِي أُؤَمِّلُ دُنْيَا أَرْتَجِي مِنْ حِلَابِهَا ... غِلَالَةَ سُمٍّ مُورِدِ الْمَوْتِ نَاقِعِ وَمِنْ قَابِضِ الدُّنْيَا يَكُنْ مِثْلَ آخِذٍ ... عَلَى الْمَاءِ خَانَتْهُ فُرُوجُ الْأَصَابِعِ وَكَالْحَالِمِ الْمَسْرُورِ عِنْدَ مَنَامِهِ ... بِلَذَّةِ أَضْغَاثٍ لِأَحْلَامِ هَاجِعِ فَلَمَّا تَوَلَّى اللَّيْلُ وَلَّى سُرُورُهُ ... وَعَادَتْ عَلَيْهِ عَاطِفَاتُ الْفَجَائِعِ