الزهد لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسين عن مطير بن الربيع
٤٣٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَيْرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: ذَهَبَ مِنْ عُمْرِي يَوْمٌ كَامِلٌ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: ذَهَبَتْ لَيْلَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ عُمْرِي "، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي مِنْ كَرِّكُمَا عَلَيَّ يَوْمًا شَدِيدًا كَرْبُهُ، شَدِيدًا غُصَصُهُ، شَدِيدًا غَمُّهُ، شَدِيدًا عَكْرُهُ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ عَدْلًا بَيْنَ عِبَادِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [الملك: ٢] ، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ