الزهد لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد بن محمد البصري عن أبي عن الحسن بن محمد الحضرمي عن خطب عمر بن عبد العزيز عن أيها الناس إنكم خلقتم لأمر
٣٦٣ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِأَمْرٍ، إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِهِ إِنَّكُمْ لَحَمْقَى، وَإِنْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ إِنَّكُمْ لَهَلْكَى، إِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْأَبَدِ، وَلَكِنَّكُمْ تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ، عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ فِي دَارٍ لَكُمْ فِيهَا مِنْ طَعَامِكُمْ غَصَصٌ، وَمِنْ شَرَابِكُمْ شَرَقٌ، لَا تَصْفُو لَكُمْ نِعْمَةٌ تُسَرُّونَ بِهَا إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى تَكْرَهُونَ فِرَاقَهَا، فَاعْمَلُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ، وَخَالِدُونَ فِيهِ» ، ثُمَّ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَنَزَلَ