الزهد لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٢٤٣٨ أبو عمر الأزدي عن وعظ رجل من العرب ابنا له
٣١٤ - حَدَّثَنِي ٢٤٣٨ أَبُو عُمَرَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: وَعَظَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ابْنًا لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا تَسْعَى عَلَى مَنْ يَسْعَى لَهَا، وَيَسْعَى مَعَهَا، فَالْهَرَبُ مِنْهَا قَبْلَ الْعَطَبِ فِيهَا، فَقَدْ وَاللَّهِ آذَنَتْكَ بِبَيْنٍ، وَانْطَوَتْ لَكَ عَلَى حَيْنٍ أَنْشَدَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا جُدُودٌ ... فَعَزِيزٌ وَذَلِيلُ وَأَخُو الْفَقْرِ حَقِيرٌ ... وَأَخُو الْمَالِ نَبِيلُ فَإِذَا مَا الْجَدُّ وَلَّى ... عَزَبَ الرَّأْيُ الْأَصِيلُ كُلُّ بُؤْسٍ وَنُعَيْمٍ ... فَهْوَ فِي الدُّنْيَا يَزُولُ ثُمَّ يَبْقَى اللَّهُ وَالْأَعْمَالُ ... وَالْفِعْلُ الْجَمِيلُ